كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أهازيج الحصاد تراث ساحلي جميل يوثقها الباحث حسن اسماعيل خوفاً عليها من الاندثار

رفاه نيوف- فينكس:
 
رغم قساوة الحياة وصعوبتها في ريف الساحل السوري الجميل قديما، كان لكل شيء نكهته الخاصة فقد استطاع أجدادنا أن يحولوا كل عمل يقومون به إلى مناسبة فرح من خلال تأطيره بطقوس وأهازيج خاصة به، فتهون الصعاب ويعم الفرح والسعادة بين جميع سكان القرية الذين كانوا يداً واحدة في كل عمل يقومون به.
و لموسم الحصاد طقوسه وأهازيجه التي بقيت بالذاكرة حتى يومنا هذا، وأصبحت تراثاً غنياً يجب الحفاظ عليه، وقد حدثنا أجدادنا عن هذه الطقوس الجميلة.
وجاء الباحث حسن اسماعيل المهتم بتراث الساحل السوري ليوثق هذه الطقوس خوفاً عليها من الاندثار يقول حسن لجريدة فينكس: سنبقى نقول التراث هوية الشعوب وجذورها الممتدة عبر التاريخ وعنصر أساسي من عناصر الثقافة الإنسانية، والتراث متعدد الوجوه بتعدد أعمال الناس وحركاتهم وعلاقاتهم وتراثنا غني إذا لكل عمل جوّه وتراثه الخاص سواء أكان فنياً أو اجتماعياً أو صناعياً أو زراعياً.
وتراثنا الزراعي -يتابع اسماعيل- يزخر بكم ضخم من الذكريات الجميلة والتي تحاكي أساليب الزراعة والجني وكيفية تصنيعها وتخزينها وقد ترافق هذا التراث بأغان خاصة حفظها الكبار الصغار حينها ورددوها أثناء أداء العمل سواء في مواسم الفلاحة أو الزراعة أو الحصاد وجني ثمار الزيتون والتين ودراسة القمح على البيادر...
وبما أننا اليوم في نهاية موسم الحصاد فمن الجميل أن نستذكر بعض "الفروقات" الأغاني التي رافقت موسم الحصاد، و إن كانت تختلف بين بلد وآخر وزمن وآخر، فمن هذه الأغنيات نذكر أغنية (يا مشمل)، وهي أغنية الحواصيد للصبايا اللواتي يشملن الزرع خلف الحواصيد، ومن المعروف أن فريق الحصاد كان يتألف من الحواصيد وهم الرجال، والغمارات وهن النساء اللواتي يجمعن القمح خلف الحواصيد، والشمالين وهم الأطفال الذين يجمعون ما سقط من السنابل بعد ربط الشميلات وبعدها يتم نقل الحصاد الى البيادر والأغنية تقول:
 
يا مشمل يا مشمالي يابو عيون السود يا غالي
يا ويل يا ويلي ما نعمو خدك يا بنية ما نعمو
وإن مات أبوك يرحمو وإن ماتت أمك عالبلي
يا ويل يا ويلي منها أكثر بلاي منها
ضحكت وبيّن سنها أم العيون مكحله
وكذلك أثناء الحصاد كان يردد الحواصيد أغنية النخوة التي تشحذ الهمم وخاصة آخر النهار كي ينسى الحواصيد التعب ومنها:
حصادين وفلاحين وفرحانين بعيشتنا
وعشقانين وعرقانيين وفهمانين محبتنا
زرعنا التل بورد وفل وبكرة تغل روابينا
قمر يهل وغيم يطل ونحن نضل بأراضينا
وبمعاولنا وبمناجلنا تبقى إلنا إلفتنا ومحبتنا
والحطابة بنص الغابة تلاقي حباب كل نهار
وعالربابة نغني عتابا والجلابة غمار غمار
وبالسهرات وبالقعدات
يرفوا بنات الضيعة فوق سطتيحتنا
أما الأغنية التي كانت تغنى في بداية موسم الحصاد ومنها:
عالحصيدة يا حاصود جيب الرعدان والطارود
ولاقيني عالشكارة تا نحصد والدنيا برود
لاقيني عالشكارة وحضرلك كم غمارة
تا نسبق أهل الحارة وزواد البرغل موجود
ومنها أيضا:
ما منخبي منجلنا
حتى يعمر بيدرنا
والعون من عادتنا
والردة عليكن بتعود
وعا بيادر ضيعتنا
التموا الحصادين وعمرنا سهرتنا
بين كروم التين يا غمار الحصيدة
يا مواسم هوا يا أحلى قصيدة
كتبناها سوا لبست طرحة جديدة
لونها الغوى وعبينا الخوابي
مونة لكوانين.
 
 
 
حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟