كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أماكن العبادة في أوغاريت.. وطقوس القرابين على ضوء المكتشفات الأثرية

د. غسان القيّم- فينكس

إن دراسة الدين الأوغاريتي لايمكن أن يتم بدون ذكر الآلهة، والناحية الدينية والروحية كانت من أكثر النواحي وضوحا عندنا في أوغاريت بسبب كثرة النصوص المكتشفة في هذا المجال، ولابد لنا من الاعتراف بأن التنقيب الأثري بعد تسعين عاما لم يسفر حتى الآن إلا عن القليل من المباني التي يمكننا بكل ثقة أن نؤكد أنها كانت ذات طابع ديني مقدس.. ومن بين هذه المباني التي تم التعرف عليها معبدان متميزان كشف عنهما عام 1929 وعام 1934 فوق منطقة الأكروبول، يدعى المعبد الأول الواقع الى الغرب معبد بعل، وهو أفضل المعبدين حفاظاً على شكله، والآخر معبد داجون يبعد حوالي 60 مترا من جهة الشرق، وقد اتفق علماء البعثة الأثرية على تأريخ بناء هذين المعبدين الى فترة عصر البرونز الوسيط أي بداية الألف الثاني ق. م، حيث أكدت المعطيات الأثرية ان هذين المعبدين بقيا في الخدمة حتى الدمار النهائي لمدينة أوغاريت في مطلع القرن الثاني عشر ق.م 1180 ق. م.
وبالمقارنة مع تصميم هذين المعبدين يعتقد المنقبون أنهم حيال معبد ثالث وهو الصرح الوحيد الموجود في منطقة القصر الملكي الذي يمكن أن يكون معبداً كما أكدت عليه البعثة الأثرية وهو المسمى اصطلاحا "المعبد الحوري"، لكن تنقيب هذا البناء لم يكشف عن أي لقى من النمط الذي يعبر عن نوع التعبد التي كان يتم فيه، إلا لقى مكتشفة هي عبارة عن آوان صغيرة وعن فأس نذرية أكدت على طابعه الديني.
أمام هذا النقص في المعطيات الأثرية فيما يتعلق بالفضاءات المقدسة في المنطقة الملكية علينا ان نتجه نحو الوثائق المكتوبة لكي نغطي المعرفة عن الحياة الدينية والشعائرية داخل منطقة القصر الملكي..
- هناك الكثير من المعابد وأماكن اخرى مقدسة مذكورة في النصوص، ومع ذلك فإن المعبدين القابعين فوق الأكروبول هما بالتأكيد مركزا العبادة الوحيدان للأضاحي، وكما يبدو كانت تتواجد بعض من هذه المراكز للعبادة في منطقة القصرالملكي.
لابد بأنه كان يوجد منشآت ذات طابع مقدس مجهزة من أجل ذبح الحيوانات المقدمة ولها مذبح كبير بما فيه الكفاية لحرق أجسام الماشية الصغيرة والكبيرة، بالإضافة الى مطبخ وقاعة للاحتفالات وقاعة للطعام، ومن هذا المنطق نستطيع ان نشير الى دور الكهنة وتنظيمهم للنشاط العملي للناس، واهتموا بأن يتوافق ذلك النشاط مع متطلبات ممارسة طقوس العبادة..
..
مراجع البحث
.....................

تقارير ووثائق بعثات التنقيب الأثرية العاملة في موقع اوغاريت الأثرية خلال السنوات الماضية 

حي الشاغور الدمشقي
نقش مسماري في موقع الشيخ ريح وادي العاصي (وليس تل العشارنة)
مدينة النواعير في ألمانيا.. "موريندورف" Möhrendorf
من المراسيم اللافتة سابقاً في سوريا مرسوم منح «وسام الأسرة السورية»
دور العبادة في سلمية
"نيرن" اسطورة الطريق الصحراوي بين بيروت ودمشق وبغداد
دينار ذهبي من فئة خمسة دنانير سُكّ باسم أمير العراق من البويهيين العلويين
بعض العوامل التي أثرت على تطور فن الفسيفساء
آل العمر في الدريكيش بيت القناطر وذاكرة الشماسنة ووجاهة السرايا
قالها أهل أوغاريت: حين تعانق الروحُ المطلق.. من "النفس" إلى "العقل".. رحلة الوعي السوري
أوغاريت ذاكرة الطين الخالدة.. حين نطقت القرى التابعة لها بأسمائها الأوغاريتية الأولى
من ميلانو.. تحية ووفاء لخالد الأسعد
أوغاريت.. لغز المدينة التي لم تنهض من رمادها
حينَ تكلّم الطينُ في أوغاريت
من أين جاء المثل الشعبي الذي يقول "هذا الشخص كلامو طابو"؟