كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العبودية في عصر البترودولار العربي

د. عبد الله حنا- فينكس:

مقتطفات من محاضرة أُلقيت في سالف الزمن
جال موضوع الرق في خاطري في مطار دبي بتاريخ العشرين من شباط عام ألفين وأربعة. فقد لفت نظري تجمّع عدد من الفتيات ذوات الملامح الآسيوية الجنوبية وأعمارهنّ بين الثانية عشرة والسابعة عشرة في إحدى زوايا المطار. وشخص يرتدي الدشداشة البيضاء الأنيقة والكوفية والعقال يجمع جوازات سفر أولئك الفتيات، ثمّ تركهنّ ملتصقات ببعضهن كالغنم الخائف من الذئب. وكانت علائم القلق المشوب بالخوف وانتظار المجهول بادية على وجوههنّ المحاطة بالحجاب الشرعي.
فعادت بي الذاكرة إلى ما قرأته في ثمانينات القرن العشرين في أدبيات الحركات الوطنية في شبه الجزيرة العربية وبخاصة في نشرات الوطنيين البحرانيين، التي كشفت القناع عن هذا النوع من التجارة الرقية البترودولارية المتحايلة على الأوضاع العالمية الجديدة المعادية للرق الكلاسيكي السابق. فتساءلت: من جاء بهؤلاء الفتيات من وطنهن، أندونيسيا، ماليزيا، سيرلنكا، الفليبين، الحبشة وغيرها إلى بلدان النفط؟... أليست مكاتب الاستخدام في دول النفط إلا إحياء جديد لسوق النخاسة، الذي ولّى زمانه؟ لو لم يهبط هذا البترو دولار على هؤلاء القوم العائشين في الصحارى والواحات في ظروف حياتية صعبة ومستوى حضاري متدن، لو لم يمتلك هؤلاء القوم دون تعب أو إبداع، هذا الدولار النفطي سيد العالم، هل كان بإمكانهم جلب هؤلاء الخادمات من البلاد البعيدة، وهل كان بالإمكان انتزاع هؤلاء الفتيات من حضن أمهاتهن في جنوب شرقي آسيا وقذفهنّ إلى هذه الدول النفطية لخدمة أسيادها وسيداتها؟..
لماذا حرمت آلاف الفتيات في جنوب شرق آسيا من العيش مع عائلاتهن واضطررن للمجئ إلى بلدن النفط للعمل خادمات في البيوت؟.. أليس الفقر المنتشر من جهة في أحد أصقاع العالم والغنى المتركز في أنحاء أخرى من المعمورة هو السبب في هذه المأساة البشرية؟.. أليس النفط، أولا وآخرا، مستعبد الشعوب؟.. هذا ما تنبأ به عام 1937 العلامة العربي اللبناني يوسف إبراهيم يزبك.
وهنا لا بدّ من ملاحظة الظاهرة التالية: نعمة نفطنا هذا تمتد أفياؤها في بقعتين من العالم: ما يسمى بالغرب وبخاصة الولايات المتحدة أولا، ودول الخليج ومن ضمنها السعودية ثانيا. والغرابة في الأمر أن القوى الاستعمارية في عالم الشمال، أي الغرب، التي تمتلك تقنية استخراج النفط وتقوم باسترقاق شعوب العالم بالوسائل المعروفة، لا تستخدم هذا الرق المنزلي الآتي من وراء الحدود عن طريق مكاتب الاستخدام، بل مكاتب النخاسة، ولديها وسائل أخرى لتحقيق الخدمة المنزلية للمنعم عليهم. أما بلدان النفط، ونعني هنا بلدان الخليج والسعودية، فهي تملك في جوف أراضيها النفط ولكنها ليست على مستوى حضاري وتقني يمكنها من استخراجه، وتكتفي بالحصول على حصتها من هذه "النعمة"، التي تتحول إلى نقمة في حالات كثيرة. هذه البلدان هي التي انتشر فيها هذا النوع من الرق المنزلي، إلى درجة أن أكثرية المنعمين بريع النفط أصبحوا يملكون في بيوتهم أكثر من خدامة وهم يتباهون بهذه الظاهرة التي يرونها طبيعية تدخل في إطار شراء قوة العمل الرخيصة.
ويذهب الشطط بمالكي البترودولارإلى التعبير عن إنسانيتهم وأريحيتهم في تشغيل هؤلاء الفتيات وانقاذهنّ مع أسرهنّ من مهاوي الفقر والحاجة. ثمّ يتبجحون بأنهم يعاملونهم معاملة لائقة.. اللهمّ امنحنا الصبر وطول البال على ما نراه ونسمعه في عصر الإمبراطورية الاميركية الاستعمارية وأجنحتها من حكام الجنوب ومن والهم أو عاداهم مؤخرا بعد زوال الاتحاد السوفياتي، من دعاة الاستبداد بكل أشكاله وألوانه.
أما دعاة التنوير العربي وحملة لواء مفاخر الحضارة العربية الإسلامية، فيرون في هذا الاستخدام المستجلب من وراء الحدود ظاهرة رقيّة هي إحدى مظاهر العبودية في عصر العولمة وهيمنة البترو دولار والرأسمالية المتوحشة... المفارقة إذن أن من له الفضل في استخراج النفط لا يقوم بهذا النوع من الاستخدام الرقي، ومن يتنعم بعوائد النفط دون أن يقدح فكره أو يقوم بأي جهد ويقتل الفراغ رجاله ونساءه، يأتي بهؤلاء الفتيات الفقراء المساكين والمغلوبين على أمرهم من أصقاع جنوب شرقي آسيا الفقيرة ليمارس عليهنّ رقا جديدا هو في نظر أنصار التنوير العربي وصمة عار في جبين أمتنا. وعلينا نحن حملة لواء الحضارة العربية الإسلامية بمنجزاتها الإنسانية أن نرفع الصوت عاليا احتجاجا على هذا النوع المستحدث من الرق، والمتعارض مع حقوق الإنسان وقيم العدالة والمساواة. إننا بموقفنا هذا ندافع عن إنسانية الإنسان في كلّ أرجاء المعمورة، وبالتالي عن كرامة هؤلاء الفتيات المساكين، ونسعى من جهة أخرى لصون إنسانيتنا ومثلنا وأخلاقنا في المساواة والحرية لجميع بني البشر. أليس "الخلق كلهم عيال الله"؟..
والتجارة.. تجارة الرقيق هذه، كيف بعثت من جديد؟.. هل النفط هو المسؤول عن هذه التجارة؟.. أم أن "أهل النفط" وتجار اللحم البشري والنخّاسون الجدد ومافيات الرأسمالية الريعية الطفيلية، هم باعثو هذا الشكل الجديد للرق. وأهل النفط هؤلاء لم يكن لهم، كما أشرنا، أي دور في استكشاف النفط واستخراجه، ولكنهم يتنعمون الآن بخيراته دون أن يبذلوا جهدا أو يعرق لهم جبين.. من المسؤول عن بعث ظاهرة الرقيق هذه مرة أخرى؟.. النفط أم أهل النفط؟.. أليس جلب الآلاف من هؤلاء الفتيات من ديارهنّ لخدمة سيدات المجتمع النفطي اللواتي لا يعملنّ شيئا طوال النهار ويقتلهنّ الضجر، وهنّ ينتظرن قدوم "رب الأسرة" في آخر النهار... ومعظم "أرباب الأسر" هؤلاء لا يقدمون أي مجهود يذكر للمجتمع ويعيشون حياة رتيبة متباهين بفحولتهم، ومكتفين بأنهم يحملون جنسية إحدى الدول النفطية ويتمتعون بامتيازاتها، التي تعرفونها، وفي مقدمتها ابتزاز العمال العرب والأجانب باسم القانون المعروف بالكفيل.. وكم من المهاجرين للعمل من أبناء القلمون، وغيرهم، اكتووا بنار ذلك الكفيل الذي يقطف جزءا من أتعابهم لمجرد كونه كفيلهم وباستطاعته طردهم من بلاده وحرمانهم من العمل.. أليس هذا شكل من أشكال العبودية في عصر البترودولار.
الرق الجديد هذا اتخذ اسما جديدا هو الاستخدام.. ويطرح السؤال: لماذا قبل أولياء هؤلاء الفتيات القاصرات على تسليم بناتهن إلى ذئاب مكاتب الاستخدام لتسويقهن إلى بلدان النفط العربي وترك كرامتهم وشرفهم تتقاذفها أمواج الرياح البشرية العاتية؟..
فالعالم اليوم ينقسم إلى شمال غني مصنع وجنوب فقير متخلف يزيد في تخلفه التفجر الديموغرافي السكاني وقذف ملايين الأطفال سنويا إلى الشوارع دون مأوى أو عمل . أما بلدان النفط العربي فهي تعيش في العالمين. تضع، بفضل ثرائها البترودولاري، رجلا في عالم الشمال الغني والرجل الأخرى في عالم الجنوب المتخلف. ويعود سبب هذه الإزدواجية إلى الريع النفطي، الذي تحصل عليه. فهذا النفط، نفطنا، تتقاسم خيراته الشركات الرأسمالية النفطية العملاقة مع أمراء النفط العرب. وهؤلاء يوزعون قسما من مداخيل النفط هذه على شعوبهم. وتتفاوت نسبة الحصص الموزعة باسم الإنعامات والعطاءات والمنح عن طريق "أولي الأمر" وحسب هواهم ومزاجهم، بين ريع زهيد أو متوسط يصل إلى عامة الشعب وبين ريوع تصل أرقامها الخيالية إلى ملايين الدولارات.
هذه الدولارات النفطية لها حسناتها وجوانبها الإيجابية، ومنها ما تنعم به منطقة القلمون، ولكنها تحمل من جهة أخرى جوانب سلبية. فهذا "البترودولار" دمّر، كما يرى العارفون، بنية المجتمعات العربية ودفع بأخلاقها وقيمها وسلوكها في دروب شائكة، وأكاد أقول مظلمة، نعيش هذه الأيام مرارة ثمارها ذات اللون الجميل والمذاق العلقم... هل في هذا الكلام شطط؟.. وهل هذا التقييم مبالغ فيه ويحمل روحا سوداوية؟.. ولكن لنتذكر المثل المعروف: صديقك من صدقك لا من صدّقك.. وكاتب هذه الأسطر هو من دعاة نهضة عربية تنويرية جديدة لا تزال خامدة تحت طبقتين من الرماد: رماد النيران التي أشعلتها القوى الاستعمارية بهدف السيطرة واستغلال النفط دون حسيب أو رقيب، ورماد نيران قوى التخلف والرجعة والجمود والتحجر والاستغلال في عالمنا العربي، و التي تسعى لإبقاء سيطرتها وتكريس طغيانها إلى يوم يبعثون. إنها، أي قوى التخلف والرجعة {استخدمنا كلمة الرجعة بدل الرجعية، والتعبير للشيخ عبد الحميد الزهراوي أحد شهداء السادس من أيار عام 1916}.
قوى الرجعة هذه تظن كالمستعمرين الأميركيين أن نهاية التاريخ قد حلّت بسيادتهم على العالم، وستبقى إلى أبد الآبدين. ولكن هل يمكن لعجلة التاريخ أن تتوقف عن الدوران؟.. والمثل الشعبي العروف يقول: "لوسلمت لغيرك، ما وصلت إليك". وهذه هي سنة الكون. فالتاريخ ليس له سقف.
فنظام الرق دخل متاحف التاريخ. واستثمار الإقطاعيين للفلاحين جوبه بثورات فلاحية أدت في النهاية إلى زوال النظام الإقطاعي على يد البورجوازية الفتية الثورية في أواخر القرن الثامن عشر والنصف الأول من القرن التاسع عشر. ولكن تلك البورجوازية أو الرأسمالية الثورية المناهضة للإقطاعية والطامحة في التغيير والتقدم سرعان ما تغيرت طبيعتها الثورية التقدمية وتحولت في أواخر القرن التاسع عشر إلى رأسمالية احتكارية إمبريالية، واستطاعت في أواخر القرن العشرين أن توجه الضربات المميتة إلى عدويها اللدودين:
الأول ثورة اكتوبر الاشتراكية في روسيا عام 1917، التي ناصبت الإمبريالية العداء. والثاني حركات التحرر الوطني والقومي في بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وكانت حركة التحرر العربية رأس الحربة في خضمّ تلك المعركة الضارية في منتصف القرن العشرين، التي سددت عليها نيران مدافعها قوى الإمبراطورية الأميركية المتحالفة في ذلك الحين مع قوى رجعية ومتزمته في عالمنا العربي، على شاكلة ابن لادن ومن لفّ لفه.
عفوا لهذا الاستطراد النابع من حرارة الأوضاع التي نعيشها، و ولنعد مرة أخرى إلى هذا الشكل أو اللون من الرق الجديد المتمثل باستيراد الآلاف من فتيات البلدان الفقيرة ليخدمن سيدات المجتمع النفطي، ويتعرضن للاعتداءات الجنسية وغيرها. ونحن مع إعلامنا ومحطاتنا الفضائية وجهابذة الفكر عندنا صامتون لا نرى المأساة البشرية، التي تعيش بين جدران بيوت المترفين منّا. إننا نرى المأساة ونغلق آذاننا عن سماع الصوت الإنساني المدوي للخليفة الراشدي عمر بن الخطاب وهو يردد: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".
ومعروف في التاريخ أن الخليفة العادل عمر حاول جهد طاقته، وبقدر ما كانت تسمح به وسائل عصره، قمع وقاوم ظاهرة الترف، التي قويت بعد وفاته، وأمست ظاهرة مستحكمة مع تدفق الثروات والعبيد إلى مركز الدولة الأموية وبخاصة العباسية. فهل بإمكاننا اليوم تجديد العهد العمري بوسائل العصر الحديث ومنجزاته، وما تكتنزه البشرية جمعاء من تراث مناهض للعبودية والاسترقاق والاستعباد؟..
وبمعنى آخر إن الاستناد إلى الجوانب المضيئة من التراث لا يعني تقليد أحداث الماضي كما جرت في ظروفها المعروفة، بل أخذ العبر والدروس من الجوانب المشرقة من الماضي والسير وفق متطلبات العصر الحديث، الذي دخل الآن المرحلة الثالثة من الثورة الصناعية ووصل إلى المنجزات العلمية، التي نعيش في أفيائها وننعم بما تقدمه للإنسان من وسائل الرفاه والسرعة في نقل الأخبار وغيرها. وقد أنتج العصر الحديث مفاهيم وقيما فيها الصالح والطالح وجميعها من منجزات الحضارة العالمية الحديثة. ويأتي في مقدمة تلك القيم ما يعرف بحقوق الإنسان، تلك الحقوق، التي نغفلها فيما يتعلق بحقوق آلاف الفتيات اللواتي يعملنّ في بيوت الموسرين منّا. إننا ونحن نناضل ضد عبودية الدولار وطغيان الصهيونية ومحاولتها تحطيم إرادة الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية، علينا من جانب آخر أن نرفع الصوت عاليا منددين باستعباد أولئك الفتيات في بيوتنا دون أن تكون هناك، كما نرى، حاجة إنسانية لوجودهنّ في بيوتنا.
ونشير هنا مرة أخرى إلى الرأي الآخر، الذي لا يرى في هذا التخديم أي شكل من أشكال الرق، بل هو حصيلة أمرين متممين لبعضهما: الأول الحاجة الماسة لتلك الفتيات المحتاجات للنقود، والثاني الحاجة إلى تلك الخادمات لتربية الأطفال، رعاية المسنين والمقعدين والمرضى، التدبير المنزلي أي القيام بالمسح والجلي والتنظيف وغيرها من أمور المنزل. وطالما تتقاضى تلك الخادمات أجرا شهريا محددا بعقد فليس في الأمر أي استعباد أو استغلال بما أنّ العقد تم برضى الطرفين...
أحد الردود على هذا الرأي الذي يبرر تشغيل الخادمات من خارج حدود الوطن هو التالي: بلادنا تسود فيها البطالة بشكليها الواضح والمقنع، وهناك عشرات الألوف من الفتيات والنساء يبحثنّ عن عمل. ألا يمكن أن تقوم معاهد لتأهيل هؤلاء بشكل صحيح؟.. ومن جهة ثانية لماذا لا تقوم الدولة بالإكثار من دور الحضانة ورياض الأطفال ودور الشيخوخة بأسعار متدنية وتتناسب مع مداخيل كل أسرة. ويسأل سائل من أين تأتي الدولة بالمال؟.. والجواب هو: ألا يمكن بسهولة تخصيص جزء من عائدات النفط لسد نفقات هذه الأعمال الضرورية للمجتمع؟..
***
كنا مجموعة نناقش هذا الأمر. وإذا بأحد الظرفاء بيننا يعلن أنه توصل إلى الحلّ وبدأ في الكلام "المباح": أقترح فرض ضريبة في عالمنا العربي تعادل العشر على المداخيل المتأتية من الأعمال التالية: الرشوة، أموال التهريب، سرقة المال العام، سرقة أموال الناس بالأساليب الحرام المعروفة، العمولات أي الكومسيونات، التي يتلقاها أصحاب النفوذ للموافقة على إدخال البضائع أو تصديرها وغيرها من أشكال العمولات التي يتقاضاها المسؤولون دون الاستناد إلى القانون، وغير ذلك من المال المجموع بوسائل لا تحصى. هذه الضريبة العشرية يمكن أن تموّل دور الحضانة ورياض الأطفال وحدائق الأطفال ودور الشيخوخة والمستوصفات المتعددة الأغراض وحتى المستشفيات، وغيرها من المؤسسات، التي تقوم بالخدمات العامة.... وأردف هذا الظريف مستطردا: إذا جرت جباية هذه الضريبة من بحر الظلمات (الساحل المغربي المشرف على الأطلسي) إلى الخليج العربي أو الفارسي، فستفيض أموال هذه الضرائب عن حاجة العالم العربي، وعندها يمكن بالمال الزائد مساعدة البلدان الفقيرة في إنجاز مشاريع التنمية حيث تنتفي الحاجة إلى انتزاع الفتيات والنساء من أوطانهنّ بسبب الإملاق ويعيش الجميع بيسر وهناء وينتفي هذا النوع من الرق البترودولاري..
أحد الحاضرين حدّق بهذا الظريف مستغربا هذا الاقتراح، وقال له: "شو أستاذ أنا شايف جاك الحال، وكأنك في حلقة ذكر على الطريقة الشاذلية.." وضحك الجميع وساد الهرج والمرج وانتهت الجلسة وأصوات الصخب تسد عليّ منافذ الحلّ..
وفي صباح اليوم التالي وبعد احتساء فنجان القهوة (مع أم العيال) شرعت أتساءل: هل هذا الاقتراح الطريف من هذا الظريف ضرب من الخيال، كما يدور الآن في خلد كثير من المستمعين؟.. أم هو حلم من أحلام البشرية عبّر عنه كثير من المصلحين من أيام أفلاطون في جمهوريته مرورا بالفارابي بمدينته الفاضلة وانتهاء بالذين رفعوا راية العدالة في العصر الحديث. واستغرقت في التفكير والخيال يجمح بي في دروب بعيدة تكاد تصل بي إلى سدرة المنتهى، ولسان حالي يقول: دعونا نحلم، دعونا نرى الخلاص، ولو بحلقة ذكر صوفية، إذ لم يبق لنا إلا الحلم والأمل.. ألسنا "محكومون بالأمل" كما قال الطيب الذكر سعد الله ونّوس؟..
وختاما: علينا أن نتمثل قول الخليفة عمر وغيره من رواد الحرية في التاريخ البشري.. فالحرية للشعوب قاطبة والزوال للمستثمرين والطغاة.. هذا هو أمل البشرية في غدها المشرق...
الشجرة الجامعة لآل رفد وآل الصويري: النسب والفروع
لا شهادة حسن سلوك.. دراسة في العلوية ومحاكم الإسلام الرسمي
دور الجاهزية الاستراتيجية في تحقيق الرشاقة الاستراتيجية للمنظمات في الأزمات
دراسة في الجذور الفلسفية للعرفان العلوي.. من أفلاطون وفيثاغورس إلى هندسة العودة
آل الصويري.. من السيرة والمقام الى النص والمخطوط والشعر والرمز وشبكة الرجال- ج2و3
آل الصويري.. القرية، النسب، التغريبة، ووجه الشيخ علي بن منصور الصويري
آل المطرجي صعود اللاذقية الكبير في عصر آل مطرجي نهاية القرن السابع عشر
طفولتي القروية.. بيتي الترابي والتوتة والدالية
حكاية من حكايات الهجرة العلوية من كسروان
الشيخ علي حمدان البريعيني فقيه وشاعر وناسخ بين برعين وكيليكيا والآستانة
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 2من2
قرية "بدادا"
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 1من2
أنساب العرب.. الخرافة والزيف في ثوب التاريخ والعلم
أحمد محمد علاء الدين شيخ بسنادا الكتاب المفتوح وموكب الشموع