وَلِيُّ اللَّهِ الشَّيخ يعقوبُ الحسَن
2026.09.05
هُو الشَّيخُ يعقوبُ ابنُ الشَّيخِ حسَن ابنُ الشَّيخِ مُحَمَّدٍ ابنُ الشَّيخِ عليٍّ ابنُ الشَّيخِ معروف ابنُ الشَّيخِ علي "البرَيْعيني".
وُلِدَ (ق) في قرية (برَيْعين - جبلة) عام (1287هـ - 1870م)، وتوَطَّنَ في قرية "زمرين" في "بني علي"، ثُمَّ في قرية "دَيروتان".
كان (ق) رَجُلاً عالِيَ الهِمَّةِ، كاتِباً، لبيباً، عالِماً، شاعِراً، ناثِراً، غَيوراً على الدِّينِ، ذا تُقىً، صَموتاً يُحِبُّ مُجالَسَةَ العُلماءِ الفُضلاء.
وعندما توفّاهُ اللَّهُ تَمَّ دفنُه في قرية "دَيروتان - ريف جبلة". (قدَّسَ اللَّهُ روحَهُ الطّاهرة)
مِن شِعرِهِ (ق) في الوَعظِ:
يَمِّمْ هُــــدِيتَ مَغــــــــــــــــاني العِلمِ تَغلِيسا
وَلازِمِ الجِدَّ تَعريجــــــــــــــــــــــــاً وَتَعريسا
وَرَوِّضِ النَّفسَ في رَبْـــــــــــــعِ الصِّبـــا أدَباً
وَمَنْ ينـــــــــــــــامُ الضُّحى لا يُدرِكُ العيسا
إنَّ البصيــــــــــــــــــــــــــــــرةَ مِرآةٌ بِجِدَّتِها
فَاسْـــــــــــــرُجْ بهــا حِكمةَ الرَّحمنِ فانوسا
وَاخطُبْ حِســــــانَ المعالي والصّبى خَضِلٌ
فَعَنْ قريـــــــــــــبٍ تُريـــــــكَ الوُدَّ معكوسا
وَاخٔلَع رِدا الكِبْـرِ إنْ نِــــــــــــلْتَ العُلى فكَما
عَلِمتَ أهْوَى نِجـــــــــــــــــارَ العُجْبِ إبليسا
فالنَّجمُ يُبـــــــــدي اتِّضـــاعـــــاً وَهْوَ مُرتَفِعُ
أما تــــــــــــــــــــرى في قَرارِ الماءِ برجيسا
وَثَوبُ صَمْتٍ لَعُمري حِيـــــــــــــكَ مِنْ أدَبٍ
خَيـــــــــــــــــرٌ مِنَ الخزِّ إنْ تَبغي الملابيسا
وَاعصِ الهَـــــــــوى آنِفــــاً وَاحذَرْ عواصِفَهُ
فَكَمْ دَعَتْ مِن جميــــــــــلِ الذِّكرِ مطموسا
وَكُنْ بِدينِــــــــــــــــــــكَ بَعدَ العِلمِ في ثِقَةٍ
فَالعَبدُ مُحتَقَرٌ إنْ ســـــــــــــــاسَ أوْ سيسا
إنَّ التَّعَصُّبَ في الأديـــــــــــــــــــانِ مَوْبقَةٌ
ألَيْــــــــــــــــــــــسَ بالحَقِّ ..... أتى موسى
وَمَنْ عصى داعِيَ الإيمــــــــــــانِ عَن عَمَدٍ
لا يَســــــــــتَوي بالهُـــدى مَن طاعَ ناقوسا
وَما يَضُرُّ أخا التَّهويـــــــــــــــــــــــدِ ناسِبُهُ
إلى الضَّــــــــــــــــــــلالةِ إنْ أدَّى النَّواميسا
أَدينُ لِلَّهِ بالدِّيـــــــــــــــــــــنِ الحَنيفِ وَقَد
آمَنتُ حقّاً بما فيـــــــــــــــــــهِ أتى عيسى
وَمَذهَــــــبي الشَّرعِ لا إنَّ القِيـــــــــاسَ بهِ
مِن حيـــــــثُ لَــم يفرضِ الحقُّ المقاييسا
يـــــــــــــــــا لِلبَصائرِ للدِّينَ التي احترَمَتْ
أنصــــــــارُهُ الكأسَ دونَ الشَّرعِ والكيسـا
كيفَ السَّـــــــبيلُ وَقد ضَـــلَّ الدَّليلُ هُدىً
دَعوا إمـــــــــاماً وَحاخامـــــــــــاً وَقدِّيسا
وَدَنَّســــــــــــوها فَبِــــــئْسَ القَومُ تـدنيسا
لِســــــــــــوءِ ما قصَــــــدوا إلَّا القراطيسا
يُبْــــدونَ نُسْــــــــــــكاً وَإنْ حَقَّقْتَــهُ شَرَكاً
وَحيــــــلةً لُبِّسَــــــــتْ بـــــــــالمَكرِ تلبيسا
يَحكونَ بالقَولِ إنْ قــــــــــــــــالوا ملائكةً
لكِنَّ بالفِعلِ تَلْقــــــاهُــــــــــــمْ أبـــــــاليسا
بِئسَ التَّــــــــخَلُّقَ بالتَّـــــــــقْوى لِذي وَرَعٍ
إذا اســـــــتَحَلَّ الدَّمَ المَبـــــــرورَ مغروسا
وَإنْ تـــــــــــلا عِظَةً لَم تـــــــــــأتِ مِقَوَلَها
فِعلاً وَصَيَّرَ فيهــــــا السُّــــــــــمَّ مَدسوسا
كأنَّمــــــــا الدِّيــــــــــــــنُ جلبابٌ أُبيحَ لَهُمْ
كما يَشــــــــــــــــــاؤونَ مخلوعاً وَمَلْبوسا
فَانْظُرْ بِما عوقِبـــــــــــوا إذْ بـــاتَ عِندَهُمْ
مِنَ الإهانَةِ شَـــــــــــــــــــرعُ اللَّهِ مَعكوسا
دَعْهُمْ سِـــــــــــــــوى قَولهم فالحقُّ غايتهُ
ما أوجبَ اللَّهُ أحكامـــــــــــــــــاً وَناموسا
وَاخْتَرْ لِنَفسِـــــــكَ حُرَّاً طــــــــابَ مَوْرِدُهُ
دِيناً وَظَلَّ بـــــــــــــــــهِ ما عِشْتَ مَأنوسا١
---------------------------------------------------------------
١ التاريخُ إنْ نَطَقْ - ص (286 - 287)، زين العابدين أحمد رمضان - الطبعة الأولى/2026م - المطبعة العربية - بيروت - لبنان.