كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العالمُِ الفاضِلُ الشَّيخُ يونس حمدان

هو الشيخ يونس ابن الشيخ حمدان ابن الشيخ عبد الرَّحمن ابن الشيخ عبّاس ابن الشيخ سلمان "بيصين" - الجِهني الحِميَري اليمَني.
-------------------(قدّسَ اللَّهُ أرواحَهُم)
ولِدَ هذا الشيخُ الجليلُ والسيِّد النبيلُ في عام (1301هـ - 1883م). وتوفّيَ والدُهُ وهو في السابعةِ مِن عمرِهِ. فتلقّى مبادئَ القِراءة والكتابة على يَدِ مُقرئٍ لا يُحسِنُ أصولَ اللغةِ العَرَبيّةِ. وحفِظَ على يدهِ ربع القرآنِ الكريم. وحفِظَ بنفسِه الباقي في التاسعةِ مِن عُمرهِ.
وفي عامِ (1318هـ - 1900م) ألمَّ بجزءٍ منَ العلومِ الدينيّةِ ومبادئِ الشريعة الإسلاميّةِ على المذهبِ الجعفريّ. ثمّ واصلَ اجتهادَهُ، فدرسَ عِلْمَيْ الصّرف والنّحو على القاعدةِ القديمةِ مِنَ الكُتُبِ اللغوية. ثمّ ارتقى باتّساعِ معارفهِ إلى استيعابِ العلوم الأدبية؛ المعاني والبيان والبديع والعروض. وظلَّ مُنكبّاً على مطالعةِ الكتبِ العِلميّةِ والأدبية والفقهية والفلسفية. وبعد أنِ استكشفَ مبادئَ الفلسفةِ الدينيةِ والحِكمةِ، أخذَ يستطلعُ مناهجَ العُلماء بِحرّيةٍ وتجرُّدٍ. فوقفَ على آثارِ المُتفَلْسِفينَ، ومذاهبِ المُتَكَلّمين، وأقوالِ الطّبيعيّينَ، وعقائدِ الصوفِيّينَ، ومزاعِمِ الزنادقةِ المُعَطّلينَ. وأكبَّ على دراسةِ؛ علمِ المنطقِ وأخذَ بِقِسطٍ وافرٍ منه. وعكفَ على التأليف بين ( 25 - 35 ) مِن عُمِرِه، فألّفَ عدّةَ كُتُبٍ مِنها:
1- فَلَكُ الأقطاب في اللّغةِ والإعراب.
2- عقد الحبَبِ في لُغةِ العَرَب.
توفّيَ عام (1398هـ - 1977م) في قرية "الطواحين"، ودُفِنَ فيها.
كرّمَ اللهُ يونُسَاً نجلَ حمْدانَ
بِعِلْــــــــمٍ وحِكمـــــــةٍ ويَقينِ
شيَّـــــدَ القبّـــــةَ المنيـفةَ تبيا
ناً وذكرى للفيلسوفِ الرَّصينِ
مَنْ رآهُ رأى شـــــــــمائلَ عبّا
سَ وسَـلْمانَ في ذُرى بيصين
عَلَمٌ لِلْهُدى بهِ سُــــعِدَ التاريخُ
جدّاً فصـــــــــارَ شــيخَ الدّين
(الفيلسوف الشيخ كامل صالح ديب آل معروف)
ومدَحَهُ نخبةٌ منَ العُلماءِ والأعلام والأدباء، وفي مقدّمتهم علّامة الجيل الشيخ سليمان الأحمد،
والشيخ عبد اللطيف إبراهيم، والشَّيخ عبد الهادي حيدر (ق).
تحقيقُ زين العابدين رمضان.