كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن الأمة الآرامية

إلياس بولاد- فينكس

《الامة الارامية السريانية "تاريخيا وجغرافيا" كما جاءت بكتاب التوراة (العهد القديم". واللغات الارامية وادابها كما درسها وكتب عنها العالم الاب "شابو"
"J.Chabot".》
-اصل الامة الارامية السريانية.
تتحدر الامة الارامية السريانية، من جدها الاعلى ارام خامس ابناء نوح (تكوين ١٠:٢٢) عليه السلام.
وارام لفظ سامي سرياني اي:ارتفع وسما.وكانت بلاد ارام تشتمل:
١-على بلاد مابين النهرين(سميت كذلك لوقوعها ضمن نهري دجلة والفرات. ومنشأها من أرمينيا بجبل نيفان او جبل قاشين. ومنه ينحدران الى ملطيةويفترقان حتى يختلطا ويصبا في خليج العجم وكان يطلق على ما يتوسطهما من السهل "سهل ارام" أو "سهل شنعار". (تكوين١٠:١٠).)
٢-على سوريا.٣- على اثور وبابل.
وقد اطلق كتاب التوراة (العهد القديم) اسم ارام على عدة عواصم قديمة العهد، ملكها الاراميون، منها:
ارام النهرين (تكوين ٢٤:١٠) وفدان ارام(تكوين٢٨:٢و٥).
وارام صوبا "قيل ان ارام صوبا كانت واقعة بين فلسطين الشمالية ونهر الفرات. وكانت مملكة قوية (١ ملوك ١٤:٤٧) وذهب بعضهم الى انها حمص الحالية، وقد اثبتتها النسخة السريانية بالنون هكذا "نصيبين".
او نصيبين: (ملوك ١٠:٦). وارام معكة(١ايام ١٩:٦). ثم ارام بيت راحوب وارام دمشق.
(٢،ملوك٨:٦).
١-ارام النهرين.
كان يشغل اقطارها الواسعة الارجاء. عدد غفير من السكان لكل قطر ملك او امير مستقل(قضاة ٣:٨-١٠) كملك حران وملك نصيبين وملك ارام النهرين (١ ايام ١٩:٧) وملك الرها.
وامير حدياب وامير ميشان وامير حطارا وامير سنجار. وقد سكن هذه البلاد اول بدء الحثيون وغيرهم من نسل حام ثم تولاها الساميون بقيادة كدر لعومر ملك عيلام واصحابه. فناهضهم ابراهيم الخليل وكسرهم واتبعهم الى حوبة(بجوار دمشق وقيل انها بصرى بحوران). التي الى يسار دمشق (تكوين: ١٤:١٥). ثم تفرد بها الاراميون. والى ارام النهرين توجه اليعازر الدمشقي قيم بيت ابراهيم (تكوين ١٥:٢٢)ليخطب زوجة لاسحق (تكوين ٢٤:١٠).والى فدان ارام شخص يعقوب ابن اسحق وخدم خاله لابان الارامي (تكوين:٢٨:٥و٣١: ٢٠ و٢٤) وتزوج ابنتيه ليا وراحيل. ولما عاد الى وطنه جرت بينه وبين لابان خاله خصومة اسفرت عن قطع عهد بينهما واقامة شاهد عليهما بابتناء كومة حجارة سماها لابان بلسانه الارامي:"يغر سهدوثا"اعني نصب الشهادة وسماها يعقوب بلغته العبرانية جلعاد (تكوين:٣١:٤٧).
٢- ارام دمشق او سوريا.
وكان سكان سوريا قاطبة اراميين وقاعدتهم دمشق، وهي: "درمسو" بضم السين المهملة واقحام راء بين الدال والميم.
واستولى ملوك دمشق على لبنان وفونيقي اي سواحل البحر المتوسط وعلى حماة وعلى جميع البلاد من البحر حتى شاطىء الفرات وحدود بلاد العرب. واثبت الكتاب (التوراة) ان داوود الملك حارب ملك دمشق وملوك سوريا (٢ملوك ٨:٣-١٣). وتغلب عليهم. وعقبه ابنه سليمان فملك سوريا (٣ملوك ٤:٢١).
وبعد هذا وقعت عدة حروب ومعارك. ما بين ملوك دمشق وملوك بني اسرائيل (٣ ملوك١٥:١٨-٣٠).
ثم انضمت سوريا الى دولة اثور فبابل ففارس فالاسكندر فسلوقس الذي اتخذ انطاكية عاصمته بدلا من دمشق عام ٣٠٠ قبل التاريخ المسيحي. وفي سنة ٦٤ ق.م. انضمت سوريا الى الدولة الرومانية فالدولة البيزنطية ثم دخلها العرب المسلمون عام ٦٣٢ ثم العثمانيون ١٥١٤، ثم جاء الانتداب الفرنسي. وعام ١٩٤٧ حصل الاستقلال...
٣-اثور وبابل.
اما اثور وبابل الدولتان العظيمتان الشهيرتان الواقعتان جنوبي ما بين النهرين، فقد ذاع صيتهما بمن ظهر فيهما من الملوك العظام والعلماء الاعلام، بما اكتشف من اثرهما وكتاباتهما القيمة. على انه مهما اطلق على الدولتين اسم الاثوري او البابلي او الكلداني، فان اسم الارامي كان يشملهما كلتيهما. ويتضح ذلك مما ورد في سفر الملوك الرابع (١٨:٢٦).
عن وزراء حزقيا اذ قالوا لربشاقا قائد جيش سنحاريب ملك اثور:
"كلم عبيدك باللغة الارامية فاننا نفهمها ولا تكلمنا باليهودية"
زد على ذلك ان عزرا الكاتب اليهودي المشهور اثبت ان اعداء اليهود في سبي بابل كتبوا الى ارتحشيشت ملك فارس رسالة
"وكان خط الرسالةة بالارامية(عزرا ٤"٧).
"اللغات الارامية وادابها".
ظل درس الارامية مدة اجيال، يعد من ملحقات دروس الكتاب المقدس. وفي الواقع أن الارامية التي كانت معروفة ليست ارامية الكتاب المقدس التي كانت تدعى عادة بالكلدانية. غير ان درس هذه اللغةوسائر اللهجات الارامية لم يتقدم تقدما حقيقيا الا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. الا ان مجاله قد اتسع في بضع سنوات اتساعا يصعب معه اليوم حتى على اختصاصي ان يستثمر بنجاح يعادل اقسامه العديدة. الارامية هي من اللغات التي جرت العادة ان تدعى بالسامية، مع ان هذه التسمية ،لا تطابق في الحقيقة مجموعة قومية ولا تقسيما جغرافيا، فالسامية اسم اصطلاحي،نشأ في القرن الثامن عشر، بتأثير الفصل العاشر من سفر التكوين الذي يشير الى العبرانيين والاراميين والعرب كولد سام ابن نوح. ويتعذر في الحالة التي نحن عليها من المعارف التاريخية واللغوية ان نحدد منشأ هذه اللغات، وما قد يكون لها الصلة باللغة السامية الاصلية. ويرى العارفون اليوم من العبث ان نتوصل يوما ما، ان نجمع على الوجه الارجح واو جزء من عناصر هذه اللغة العامة، ولا نعرف بالتأكيد موطن الساميين الاولين، فبعض العلماء من ذوي الخبرة، يزعمون ان منشأهم الاقطار الواقعة في جنوب بحر قزوين،وفي جنوبه الغربي وانهم رحلوا من هناك الى بابل وانتشروا شيئا فشيئا في كل الاقطار التي نصادفهم فيها في ما بعد من الازمنة(هذا رأي فون كريمر Von Kremer و غويدي
Guidi وتابعهما هومل Hommel في بعض هذا الراي.
ويرى اخرون ان صفات الساميين العنصرية ومنها الايمان الشديد والتعصب والتصور، تنم عن اصل صحراوي ويزعمون انهم من بلاد العرب.
(هذا رأي: سايس Sayce, وسبرينجر Sprenger وشرادر Schrader ودو غوجهDe Goeje ورايت Wright). ثم ان نولدكه M.Noldke. أدلى متحفظا باحتمال ان يكون منشؤهم في أفريقيا.
وجرت العادة في تقسيم اللغات السامية الى فريقين:
السامية الشمالية والسامية الجنوبية.
وهذا التمييز يستند الى صفات لغوية خاصة بكل من هذين الفريقين أكثر من استناده الى تقسيم جغرافي مدقق وليس غرضنا هنا ان نبين هذه الصفات.
-واللغات السامية الشمالية هي:
الاشورية، والارامية والكنعانية وقد جرى استعمال هذا الاسم الاخير عادة للدلالة على النوع العبراني. والفينيقي، واثار تلك اللهجة ظهرت في صفائح تل العمارنة الشهيرة والتي تتضمن المراسلات التي تبادلها الفلسطينيون وملك مصر امينوفيس الرابع في القرن الخامس عشر قبل المسيح.
-واللغات السامية الجنوبية هي: العربية والحبشية. وتنقسم العربية الى فرعين .الفرع الشمالي ومنه العربية الفصحى ولهجاتها العديدة الحية. والفرع الجنوبي الذي يدعى عادة الحميري ومنه السبئي والمعيني ولهجات اخرى. والحبشية القديمة الفصحى وتدعى ايضا الجيزية وهناك لهجات اخرى التغرية والامحرية...
والادب السرياني، من اغنى اداب اللغات السامية واشهرها.
نشأ فيما بين النهرين باحقاب طويلة واستمر الى القرن الرابع عشر للميلاد .واصبه الضعف بعد دخول الاسلام واللغة العربية.
ويقسم الى قسمين:
١- العصر الوثني
٢-العصر المسيحي.
فالعصر الوثني، لم يخلف لنا اثارا تذكر ،لان السريان الاقدمين، أبادوا مؤلفات اجدادهم لما اعتنقوا المسيحية. ولهذا لا يعرف عن ادب هذا العصر الا القليل القليل.
وكل ما وصلنا من الادب السرياني هو من المدرسة المسيحية، لا الوثنية. والعصر المسيحي، خلف اثارا قيمة، في سائر العلوم وامتاز هذا الادب، بكونه ادبا مسيحيا، ذات صبغة دينية ،ومجموعة الكتابات التي بقيت لنا يكاد مؤلفوها يكونون بلا استثناء من الكهنة او الرهبان او علماء اللاهوت الذين تخرجوا من مدارس الاديرة المسيحية.
الشجرة الجامعة لآل رفد وآل الصويري: النسب والفروع
لا شهادة حسن سلوك.. دراسة في العلوية ومحاكم الإسلام الرسمي
دور الجاهزية الاستراتيجية في تحقيق الرشاقة الاستراتيجية للمنظمات في الأزمات
دراسة في الجذور الفلسفية للعرفان العلوي.. من أفلاطون وفيثاغورس إلى هندسة العودة
آل الصويري.. من السيرة والمقام الى النص والمخطوط والشعر والرمز وشبكة الرجال- ج2و3
آل الصويري.. القرية، النسب، التغريبة، ووجه الشيخ علي بن منصور الصويري
آل المطرجي صعود اللاذقية الكبير في عصر آل مطرجي نهاية القرن السابع عشر
طفولتي القروية.. بيتي الترابي والتوتة والدالية
حكاية من حكايات الهجرة العلوية من كسروان
الشيخ علي حمدان البريعيني فقيه وشاعر وناسخ بين برعين وكيليكيا والآستانة
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 2من2
قرية "بدادا"
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 1من2
أنساب العرب.. الخرافة والزيف في ثوب التاريخ والعلم
أحمد محمد علاء الدين شيخ بسنادا الكتاب المفتوح وموكب الشموع