كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مثل هذا اليوم 28 نيسان تأسيس المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا 1977

محمود عبد الواحد

 المعهد العالي للفنون المسرحية هو مؤسسة جامعية تعد الطلبة لنيل درجة الإجازة في الفنون المسرحية في أقسام اختصاصية متعددة، كما يوفر فرصاً للدراسات العليا وللبحث العلمي في الدراسات المسرحية كما يقوم بعقد دورات متخصصة للعاملين في حقول الفنون المسرحية على اختلافها كذلك للمهتمين بها. اما شروط الانتساب اليه ان يكون المتقدم حاصلا على الشهادة الثانوية بإحدى فروعها وأن يجتاز المسابقة (فحص مقابلة) يحتوي على مشهد تمثيلي ومشهد إيمائي وبعض امتحانات أخرى مثل (القاء مقطع من قصيدة شعرية ومقطع سيناريو من قصة واختبارات في سرعة البديهة واللياقة البدنية)
أنشئ المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1977 بعد اتفاق مجموعة من المثقفين والاكاديميين السوريين على تأسيس أكاديمية ثقافية تهدف لتخريج اختصاصيين في مختلف مجالات الفن المسرحي.
الأقسام
وقد تألف المعهد بداية من قسمي التمثيل والنقد والأدب المسرحي ثم توسع وتنوعت أقسامه حيث تم نقل مقره من دمر إلى ساحة الأمويين في دمشق عام 1990 ليغدو أكثر رحابة وفنية في طرازه المعماري.
واستلم الموسيقار الراحل صلحي الوادي مؤسس "الفرقة الوطنية السيمفونية" عام 93 عمادة هذه المؤسسة التي تألفت بطابقيها من المعهد العالي للموسيقى والمعهد المسرحي بأقسامه التي تنوعت الآن ما بين السينوغرافيا والتصميم والتقنيات المسرحية، مع قسمي التمثيل والنقد والباليه أو الرقص التعبيري.
ويخطط المعهد حاليا لاستكمال اقسامه ليضيف قسم تكنولوجيا المسرح وإدارة المنصة ومن ثم قسم الإخراج مع العلم ان مجموعة من الدورات التدريبية أو ورشات العمل المختصة بهذه المجالات وغيرها من كتابة وفنون أداء تقام باستمرار بإشراف كوادر وخبرات مستقدمة من الخارج للعاملين والمهتمين بمجالات المسرح.
ويخرج المعهد باستمرار طلابا موهوبين تلمع أسماؤهم مع الزمن في مجالات التمثيل والإخراج والدراما تورجيا والكتابة والصحافة.
ويسير التوجه التدريسى في المعهد اليوم نحو التخصص المتشعب عن الاختصاص الواحد كأن يكون في السنة الرابعة من دراسة التمثيل مثلا اختصاص الإخراج.
ويخضع الطلاب المتقدمون للدراسة المسرحية لامتحانات قبول تقييم موهبتهم في السينوغرافيا /على صعيد الرسم وتصميم الديكور/مثلا أو في التمثيل /حيث يخضع المتقدم للجنة مؤلفة من عدة ممثلين عريقين ونقاد من اساتذة المعهد يقيمون المشهد التمثيلي الذي يجب على الطالب أداؤه والذي ينتقل بناء على نجاحه فيه إلى ورشة عمل /ورك شوب/ ليخضع للتدريب المكثف الذي يؤهله لدخول الامتحان الثاني والمصيري.
وكذلك الامر بالنسبة لطلاب الدراسات المسرحية/النقد سابقا/الذين يخضعون لامتحانين تحريري وشفهي يقيمان ثقافة المتقدم ومدى امتلاكه لأدوات الكتابة من محاكمة وتحليل نقدى ولغة صحفية.
وفى السنة الرابعة سنة التخرج يقدم طلاب كل من الاقسام الثلاثة /الدراسات التمثيل والسينوغرافيا/إضافة لقسم الرقص التعبيري مشاريع تخرج أساسية لنيل الاجازة في الاختصاص المدروس فقسم الرقص والتمثيل يقدم كل منهما عرضا جماعيا بإشراف أحد اساتذة القسم.
وطالب النقد مخير بين تقديم بحث تحليلي نقدي لإحدى الموضوعات التي يدرسها خلال سنواته الاربع أو كتابة نص مسرحي يتم تقييمه من قبل لجنة تحدد معدل تخرجه.
وتعتبر الاجازة التي يعطيها المعهد لخريجيه شهادة من الدرجة الأولى تعادل الليسانس الجامعي في التعامل الإداري على الصعيد الوظيفي وينضم خريجو المعهد بشكل تلقائي إلى نقابة الفنانين إضافة إلى المنح التي يستفيد المتفوقون من مزاياها.
وتقدم وزارة التعليم العالي وكذلك وزارة التربية منحا سنوية لإيفاد الطلاب الراغبين بإكمال دراستهم العليا إلى الخارج.
ويتم ايقاف الايفاد الخاص بقسم ما لفترة محددة لإعطاء فرصة معادلة لأقسام المعهد الأخرى لكى تستوفي حاجتها من الاساتذة الجامعيين الاختصاصيين في مختلف مجالات المسرح ويعود هؤلاء بموجب شروط البعثة للتدريس في المعهد ضعف مدة ايفادهم وبهذا يعالج المعهد التابع كملاك وكمؤسسة تعليمية لوزارة الثقافة ازمة المواد التي لا يمتلك اساتذة مختصين لتدريسها والتي يستعين عليها بطلب الخبرات الاجنبية وبالأخص الروسية.
يتوسع المعهد مع تزايد عدد طلابه وتشعب اقسامه ليستحدث بالتالي قاعات ليونة جديدة لطلبة الباليه واستديوهات للتمثيل وقاعات استماع ومشاهدة تحتوى تقنيات سينمائية وصوتية لمختلف الاقسام ويحتوى المعهد على مسرح دائرى ومسرح علبة إيطالية إضافة إلى مسرح مكشوف يتوسط المعهد وبناء دار الأوبرا لتقديم عروض الطلبة واستضافة العروض المحلية والعالمية على خشباته.
ويعزى نمو المعهد المسرحي إلى ازدهار صناعة الدراما بمختلف اشكالها المسرحية والتلفزيونية في سوريا مما أدى إلى تزايد إقبال الشباب المحمل بمشروع ثقافي فني على الانتساب اليه.