مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (14 و15)
2026.07.27
عماد بلان
..زواجه من الفنانة مريم فخر الدين..
..واقتناؤه سيارة (رولس رويس)..
================================
..في هذه الحلقة سأحدثكم عن حكاية زواج الفهد من الممثلة المصرية الشهيرة السيدة /مريم فخر الدين/ رحمها الله.. وعن قصة امتلاكه للسيارة الأسطورة آنذاك – رولس رويس–.. فتفضلوا:
..خلال عام 1967م، توجهت جموع من أهل الفن المصريين إلى لبنان في محاولات للبحث عن أعمال فنية يتكسبون من ورائها وذلك نتيجة لجمود الحركة الفنية والسينمائية في مصر بعد العدوان الصهيوني في حزيران من ذلك العام.. ومن ضمنهم كانت السيدة /مريم فخر الدين/ الفنانة القديرة التي شغلت العالم العربي لزمن طويل من خلال أدوارها في أفلامها المميزة.
في بيروت أقامت مريم فخر الدين في فندق متوسط الحال لضيق ذات يدها، فقررت الانتقال منه إلى شقة مفروشة متواضعة الإيجار، لكن مدير الفندق أوقفها ومنعها من مغادرة الفندق بل وحجز جواز سفرها لأنها لم تسدد كامل فاتورة إقامتها.
..وقعت المسكينة في حيص بيص من أمرها، فحالتها المادية يرثى لها، والتحويل المالي الموعودة به من والدتها – المجرية – لم يصل بعد ، وربما لن يصل.. فما العمل..؟ اتصلت بصديقها وصديق الكل الفنان اللبناني الرائع /فليمون وهبي/ الذي لبى نداءها وحضر على الفور.. لا ليساعدها مالياً.. بل ليواسيها فقط.. فحاله كانت أشد بؤساً من حال السيدة مريم.. جلس الإثنان في صالة الفندق يبحثان عن حل لتلك الورطة المحرجة التي أحاطت بالفنانة الكبيرة، لكن سرعان ما قفز فليمون وهبي مسرعاً وأجرى مكالمة هاتفية سريعة ثم عاد إلى الصالة وجلس بجانب مريم فخر الدين وبسمة التفاؤل قد ارتسمت على محياه..
..وبنبرة رقيقة حزينة، سألته مريم: إيه..؟ في إيه يا فليمون.. أشوفك بتضحك ومبسوط.. إن شالله لقيت الحل..؟ أجابها: إي.. انشالله انحلت المشكلة يا ست مريم.. بعد شوي جاي الحل على ظهر حصان أبيض وخيـَّـاله زلمة كريم كثير واسمه: حاتم الطائي..! ردت باستغراب: حاتم مين وطائي مين..؟ مين قصدك..؟ قال لها بمرحه المعروف: انتظري شوي ورح تعرفي مين هوي هيدا حاتم الطائي..
..وتقول مريم في مذكراتها: بعد نصف ساعة، توقفت سيارة كاديلاك بيضاء فارهة أمام بوابة الفندق ونزل منها سائق ببدلته الرسمية الأنيقة ليقتح الباب الخلفي للسيارة ويترجل منها شاب وسيم أسمر طويل القامة.. دخل ذلك الشاب إلى صالة الفندق وتوجه فوراً نحو فليمون وهبي الذي نهض فرحاً يعانقه ويقدمه لي: هايدا هوي حاتم بيك.. واسمه الحقيقي: المطرب فهد بلان.. وبعد تحية رقيقة من فهد بدا فيها كأمير رومانسي رقيق.. فوجئت به بعد لحظة يتوجه إلى مكتب مدير الفندق ويزمجر صارخاً بوجهه: ولك انت شو.. ما عندك ذوق..؟ ولك هاي مريم فخر الدين شرف كبير إلك وللفندق تبعك وجاي تحجز جواز سفرها كمان..؟!.. ثم سأله عن مجموع الحساب وأخرج من جيبه رزمة نقدية دسها في يد المدير وقال له: خوذ الباقي بخشيش إلك ولجماعتك..! ثم عاد لي وتأبط ذراعي بكل تهذيب يقودني إلى سيارته وبها انطلقنا إلى مطعم فخم على شاطئ البحر وبرفقتنا فليمون وهبي.. ومن هناك إلى شقة خاصة للفهد حيث سلمني مفتاحها عند بوابة العمارة وقال: الشقة كذا بالدور الرابع.. اعتبريها مطرحك وبيتك.. باي باي..!
..كانت شقة رائعة مطلة على البحر.. أثاثها فاخر ثمين.. وما هي إلا دقائق حتى قرع جرس الباب، كان الفهد بذاته.. وبمنتهى الذوق واللطف ناولني ظرفاً فيه مبلغ كبير من المال.. ابتسم ببراءة وقال: العفو منك ست مريم.. انتِ أكبر بكثير من هيك.. لكن اعتبريني صديقك من اليوم..!
..لكن مع الأيام الحلوة والليالي الملاح، ارتقت الصداقة بينهما إلى علاقة حميمة ثم إلى حب عميق جرفهما إلى حيث النهاية السعيدة المتوقعة.. إلى الزواج.. كيف..؟
..كان الفهد متعاقداً مع منتج لبناني ثري – حبيب مجاعص -على دور بطولة له في فيلمين: الأول /فرسان الغرام/ والثاني /أين حبي/ وكان المنتج يبحث عن ممثلة مناسبة تشارك الفهد في دور البطولة.. فما كان من الفهد إلا وأن أصر على ترشيحه لمريم فخر الدين لبطولة الفيلمين معاً.. تردد المنتج في البداية لأسباب متعددة.. لكن الفهد استطاع أن يقنعه.. فكان له ما أراده عندما قبل المنتج بذلك الترشيح..
..وكأسلوب إعلامي دعائي يتبعه منتجو الأفلام.. فقد كان جميع أفراد الفيلم مدعوين إلى سهرة عارمة في واحد من أفخم النوادي الليلية في بيروت، وعلى رأس المدعوين كان: بطل وبطلة الفيلم: الفهد ومريم.. وفي لحظة تم اختيارها بدقة وعن سابق تخطيط خلال السهرة، ووسط جوقة من الصحفيين والإعلاميين.. وقف المنتج وأمسك بالمكريفون بين الحضور المخملي وقال: يسعدني أن أزف إلى حضراتكم في هذه الليلة الحلوة خبراً سعيداً.. إنه خبر زواج مطربنا فهد بلان من النجمة القديرة مريم فخر الدين..!.. كانت الفكرة مجرد دعاية للفيلم، لكنها بعد يوم واحد باتت حقيقة و واقعاً.. فقد تم الزواج فعلاً.. واستمر لأربع سنوات حافلة بحكايات طريفة بين الزوجين المتناقضين في طبعهما ومزاجهما وطريقة حياة كل منهما..
..ومن تلك الحكايات:
..كان للفهد ثلة من أصدقائه المقربين، وكان يدعوهم بعد منتصف كل ليلة للسهرة في شقته العامرة، الأمر الذي أخذت مريم تتذمر منه وتتضايق حتى طلبت من الفهد أن يستأجر لها شقة أخرى مستقلة، وله أن يستمر في سهراته مع أصدقائه كيفما شاء في هذه الشقة. وحدث ذات يوم أن دخل الفهد الشقة عند الظهيرة ملهوفاً وقال لمريم: شو طابخة اليوم..؟ عندك ما يكفي لأربعة أشخاص..؟ استغربت وسألته: بتقصد مين الأشخاص الأربعة..؟ ولم تستكمل سؤالها حتى اقتحم الشقة ثلاثة أشخاص في حالة غريبة: ملابسهم وأياديهم ووجوههم ملطخة بشحوم السيارات وزيوتها..! دخلوا بأحذيهم التي انطبع ما عليها مما اسودَّ لونه على السجاد الأبيض العجمي..! وفي المطبخ اقترب الفهد من مريم وقال لها: هذول شباب من بلدي.. من الجبل.. انتخوا و صلحوا لي دولاب السيارة.. فعزمتهم على الغــدا..! التزمت مريم الصمت رغم ضيقها من ذلك الحدث الغريب بالنسبة لطبيعتها لأنها أدركت أن موقف زوجها الفهد نابع من صدق وشفافية وطيبة قلبه وكرم أخلاقه.. وتكررت المواقف الطريفة خلال حياتهما الزوجية، حكايات بقيت مريم فخر الدين تتذكرها وتنقلها للناس بتفاصيلها موشحة بالثناء على الفهد وطيبته وروعته وكرمه: ما عرفت السعادة مع أي من أزواجي.. كما عرفتها مع فـهــد بــلان..!
..وأحدثكم عن حكاية السيارة الأسطورة – رولس رويس – التي امتلكها ذات يوم:
..بعد عرض فيلمه الثاني مع مريم فخر الدين /أين حبي/ لقي الفيلم فشلاً ذريعاً لأسباب عديدة لسنا بصددها الآن. فكان لا بد للفهد من طريقة يغطي فيها فشل الفيلم. أيامها، انتشر بين اللبنانيين خبر بثته وسائل الإعلام المتعددة بأن أربع سيارات فقط من طراز – رولس رويس - وصلت إلى لبنان، تم بيع ثلاث منها لثلاثة من أثرياء البلد أتذكر منهم إثنين /كميل شمعون ونجيب صالحة والثالث من عائلة فرعون/، و بقيت السيارة الرابعة معروضة للبيع.
..تلقف الفهد ذلك الخبر، فقرر أن يشتري تلك السيارة، سدد آنذاك ثمنها بمبلغ 67 ألف ليرة لبنانية، وكان ثمناً لا يستهان به، ويعادل مشهد من يشتري طائرة خاصة هذه الأيام..!
..وفي موعد الاستلام والتسليم، اصطحب الفهد معه زوجته مريم وكلّف حشداً من الصحفيين والإعلاميين بالحضور شخصياً لتغطية الحدث ونشره.. وعند اللحظة الحاسمة استلم الفهد مفتاح السيارة وفتح بابها الأيمن وتقدم من زوجته مريم قائلاً لها بكل دماثة ولطف: تفضلي.. ستكونين أول فنانة عربية تركب سيارة الرويس رويس..!
..اجتاحت صور الحدث وأخباره وانتشرت عبر كافة وسائل الإعلام كانتشار النار في الهشيم.. وبذلك نجح الفهد في تغطية فشل فيلمه وإشغال الناس بخبر آخر بات على كل شفة ولسان في سوريا ولبنان ويقول:
..فهد بلان اشترى سيارة العصر.. رولس رويس..!
..أما في السويداء الحبيبة، فقد وصل خبر زواج الفهد من مريم فخر الدين إلى جارتنا الختيارة الطيبة، وأحبت أن تنقله لجارتها التي تشاركها قرعة المتة عند عتبة الدار، قالت الختيارة للجارة: دخلك سمعتي شو عبيقولو إنه فهد بلان تـجـوَّز وحدة رابعة..؟ سألتها جارتها: لا يختي ما عرفتش.. ومان هيي الحرمة الرابعة هذي يللي تجـوَّزهـا هالمفزور..؟ ردت عليها ستي الختيارة: عبيقولو اسمها.. شو يا ربي.. شو اسمها.. نسيت.. اسمها فيه هيك كلمة مثل فخر.. وفجأة تذكرت وقالت: إي إي إسا تذكرت اسمها.. صـبـاح.. صـباح فخــري..!
****
..ذكريات قديمة.. لكنها طريفة مع:
١- الموسيقار الراحل /سهيل عرفة/..
٢- الشرطي المتقاعد /فهد بلان /..!
==========================
..قبل أن تتوطد العلاقة مع توأمه الروحي والفني، الموسيقار الراحل /عبد الفتاح سكر/ كانت للفهد علاقة سابقة وحميمة بفنان آخر هو الموسيقار السوري الراحل /سهيل عرفة - وهو والد الفنانة أمل عرفة/ الذي كان قبل انطلاقته الفنية يمتلك محلاً صغيراً في شارع بغداد بدمشق متاخماً للمبنى القديم للإذاعة قبل انتقالها إلى ساحة الأمويين. في ذلك المحل كان سهيل يمارس مهنته الرئيسة في تصليح أجهزة الراديو والتلفزيون، أما عزفه على العود ومحاولاته في التلحين فقد كانت هواية خاصة، لا على سبيل الاحتراف، وكان الفهد بعد ساعات دوامه في الإذاعة غالباً ما يزور سهيل في محله ذاك ويمضي معه بعض الوقت على قدح من الشاي يستمع إلى ألحان صديقه الهاوي من أغنيات شعبية متنوعة.
..بعد طول اجتهاد ومثابرة أصبح سهيل عرفة ملحناً معتمداً في إذاعة دمشق، وسمحت له ألحانه الدمشقية المميزة، أن يرتبط بأعمال مشتركة مع كثيرين من مطربي ومطربات ذلك الزمن، وكان الفهد من ضمنهم، وأول عمل تعاونا على إنجازه هو أنشودة /يا بطل الأحرار/ مهداة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر من إذاعة دمشق.
..ثم قدم سهيل للفهد أغنيتين عاطفيتين صاغ لحنيهما على طريقة الثنائي كمال الطويل وعبد الحليم حافظ، وكان هذا سبباً كافياً لرفضهما من قبل لجنة الرقابة في إذاعة دمشق..! فقد تقمص الفهد خلالهما شخصية عبد الحليم الغنائية المختلفة عن لونه وطريقته في الأداء.. فما العمل لتمرير الأغنيتين..؟
..كان الفهد على معرفة بالسيد /توفيق حسن/ بحكم أنه من مدينة السويداء ويشغل منصب مدير إذاعة حلب آنذاك، اتصل به الفهد يرجو زيارته في مكتبه، فحمل معه شريط الأغنيتين وقفصاً لفرخين من الحجل طلبهما منه توفيق حسن.. بينما حمل سهيل عرفة عوده ومضى الرجلان في رحلتهما من دمشق إلى حلب. وهناك نزلا في فندق متواضع، وصباح اليوم التالي أخذ الفهد الشريط وتوجه به إلى مكتب توفيق حسن – مدير الإذاعة، لكن هذا لم يتمكن من استقباله بسبب ازدحام جدول أعماله، وأرجأ الموعد لليوم التالي.. وفي اليوم التالي حدث الشيء ذاته.. فالرجل مشغول.. ومضى اليوم الثالث.. والرابع.. مصاريفهما تتزايد وفاتورة الفندق تتراكم، ولا مال يكفي لديهما..! إلى أن حان موعد جديد، حمل الفهد قفص الحجل بينما حمل سهيل عوده ومضيا نحو الباب، لكن صاحب الفندق سرعان ما رآهما واستوقفهما بنبرة عالية:
"شو لوين شباب ماشيين؟ هيك لا إحم ولا دساتير.. ولا دفع الفواتير..؟! يا بتدفعوا فاتورتكم يا إما بجيب الشرطة..!"
..وأمام هذا الموقف المحرج، قدم له الفهد عرضاً وقال: اسمع سيدنا.. أنا بروح مشواري وبرجع.. وانت خللي هذا الرجـَّـال – يقصد سهيل - ومعه عوده رهينة عندك حتى إرجع.. شو رأيك..؟! وافق الحجي صاحب الفندق ومضى الفهد في سبيله وحيداً.
..وباختصار: تم رفض الأغنيتين أيضاً في إذاعة حلب..! لكن مدير الإذاعة أشفق على حال الفهد وصديقه المحجوز رهينة في الفندق، فما كان منه إلا وأن نقد الفهد بمبلغ مائة ليرة سورية على سبيل الهدية مقابل هدية القفص والحجلتين..! عاد الفهد ليسدد فاتورة الفندق ويحرر صديقه سهيل من الرهن.. ليعودا من حلب بخفي حنين..!
..هكذا كانت معاناة الفنان الحقيقي تلك الأيام.. ولكم أن تتخيلوها من واقع ذلك المشهد الدرامي الذي جمع رجلين بات كلاهما قطبين من أقطاب الغناء والتلحين فيما بعد..!
..وأنتقل بصحبتكم إلى مشهد طريف آخر:
..في الدور الثاني للمبنى القديم لإذاعة دمشق، وعلى شرفة صغيرة كان يجلس عليها الفهد برفقة صديقه الإعلامي الراحل /عبد الله الشيتي/ مع القهوة والسجائر، يراقبان احتفالاً لتخريج دفعة من عناصر الأمن الداخلي في ساحة مدرسة الشرطة المقابلة للشرفة. بعد انتهاء الحفل، لمح الفهد أحد الخريجين وربما كان يعرفه، ناداه ليشاركه الجلسة الحميمة مع صديقه عبد الله الشيتي، وصل الشرطي الخريج، فسأله الفهد: شو خيو.. كام راح يكون راتبك بالشرطة..؟ رد عليه الخريج: وعدونا بمائة وخمسين ليرة قابلة للزيادة مستقبلاً.. أطرق الفهد يفكر قليلاً ثم انتفض وقال لجليسيه: شباب.. أنا بكرا بدي روح وقدم على مدرسة الشرطة.. العمى.. أنا راتبي اليوم 120 ليرة.. والله في فرق..! حاول عبد الله الشيتي ثنيه عن مشروعه، مذكراً إياه بالمستقبل الفني الواعد الذي ينتظره.. إنما بلا جدوى.. بل أصر الفهد على تنفيذ خطته صباح اليوم التالي..!
..لكن صديقه عبد الله سبقه مبكراً في اليوم التالي إلى قسم الاستقبال في مدرسة الشرطة وقال للموظف: مرحبا أخي.. أنا عبد الله الشيتي.. وقبل أن يستكمل ما يريد قوله، وقف الموظف مذهولاً يقول: بالله عليك.. أنت الأستاذ عبد الله الشيتي..؟ أنا كل يوم بسمعك بالراديو وأنت تقدم خاطرة الصباح الساعة العاشرة.. خواطرك رائعة وهادفة يا أستاذ.. تفضل شو بتأمرني حاضر..
..اقترب منه عبد الله هامساً: لو سمحت اليوم يمكن يمر عليك شاب أسمراني طويل ونحيف اسمه فهد حمود بلان لتقديم طلبه للالتحاق بمدرسة الشرطة، الله يخليك قل له انتهى التسجيل وما في مجال.. ماشي خيو..؟ هذا الشاب أمه موصتني عليه..!
..وتم تنفيذ خطة عبد الله الشيتي بنجاح.. حيث عاد والتقى صاحبه الفهد في الإذاعة وهو يتعثر بأذيال الخيبة والحزن والغضب.. إذ رفض موظف كلية الشرطة طلبه نهائياً..!
..بعد زمن ليس بالقصير، افترق الصديقان.. استمر الفهد في مشواره الغنائي منطلقاً من بيروت فيما بعد.. بينما سافر عبد الله الشيتي إلى الكويت ليصبح من أشهر الإعلاميين والصحفيين ومديراً لتحرير أهم الصحف والمجلات الدورية المعروفة في الكويت..
..في الكويت – وبحكم عملي وإقامتي – تعرفت على الأستاذ عبد الله الشيتي الذي حدثني عن تفاصيل حكاية الفهد مع مدرسة الشرطة، رغم أني كنت قد سمعتها بالتفاصيل نفسها من الفهد شخصياً من قبل.. لكن الفرق بين الخبرين اللذين سمعتهما من الراحلين.. أن عبد الله الشيتي اختتم الحكاية بطريقته الطريفة، وقال لي:
"من هذه الحكاية يا عماد ستدرك حتماً أنه لولاي أنا لما كان العالم العربي قد عرف فناناً كبيراً ومطرباً عظيماً اسمه فهد بلان.. بل كان القلائل من أشخاص قد عرفوا:
"الرقيب الشرطي المتقاعد: فهد حمود بلان"..!