مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (10و 11)
2026.07.24
عماد بلان
..ومن بيروت انطلقت رحلة الشهرة..
==================================
..ذكرت لحضراتكم خلال الحلقتين السابقتين بأن المحطة التالية للفهد كانت بيروت..
..وأتابع بصحبتكم الطيبة:
..بعد أن وصل الفهد بيروت مع الفنان اللبناني الشامل /محمد سلمان/ وبرفقتهم الموسيقار /عبد الفتاح سكر/.
..وهناك.. بدأ محمد سلمان بالتركيز على استغلال كل خلية من خلايا الفهد الفنية، فأخذ يمهد له الطريق إلى السينما، و طلب من مؤلفي الأغاني في سوريا ولبنان كتابة العشرات من النصوص وسلم معظمها إلى التوأم الروحي والفني للفهد.. الملحن القدير عبد الفتاح سكر الذي بدوره أيضاً جنـَّـد نفسه منزوياً في الشقة المفروشة التي سكنها مع الفهد في منطقة فرن الشباك البيروتية، ليمضي جل نهاره وليله مع العود في إعداد الألحان لأغان بات لها من الشهرة الواسعة أن غطت فضاء الوطن العربي من محيطه إلى خليجه ومنها:
..تحت التفاحة.. يا سالمة.. واشرح لها.. جس الطبيب.. مرحب هلا.. وقف يا شوفير.. والعشرات غيرها من الأغاني التي صور أغلبها في أفلام سينمائية احتل فيها دور البطولة، مثل: "يا سلام ع الحب" مع المطربة نجاح سلام – وكانت زوجة محمد سلمان آنذاك – و"أفراح الشباب" مع الشحرورة صباح.. و"حبيبة الكل" مع صباح وعبد السلام النابلسي، و"لهيب الجسد" مع الفنانة سمورة.. و"البنك" مع صباح.. وبعدها فيلم "عقد اللولو" مع صباح و دريد و نهاد، ثم "القاهرون" مع سميرة توفيق.. ثم "فرسان الغرام" و"أين حبي" مع مريم فخر الدين - زوجته الرابعة-..
. وانهالت على الفهد العقود الغنائية من متعهدي الحفلات في بيروت، وبدأ أجره المادي يرتفع بشكل حاد وسريع، إذ كان يتقاضى آنذاك خمسة آلاف ليرة لبنانية عن كل حفلة، و حوالي الثلاثة آلاف ليرة عن تسجيل كل أغنية لصالح شركة بيضافون للإنتاج الفني.. وتلك مبالغ كانت خيالية آنذاك، ولو حسبنا أنه كان يحيي حفلة واحدة كل أسبوع على الأكثر، ويسجل أغنيتين كل شهر، فمن الواضح أن الحد الأدنى لدخله الشهري كان بين 25 ألف إلى 30 ألف ليرة لبنانية في الشهر، في الوقت الذي كان الراتب الشهري مثلاً لمدير أي بنك في بيروت لا يتجاوز 500 ليرة لبنانية..!
..أما عن اقتنائه للسيارات الفخمة فتلك قصة أخرى، أول سيارة امتلكها الفهد كانت من نوع / بورغوارد / ألمانية الصنع، أتذكرها عندما عاد بها في أول رحلة له من بيروت إلى دمشق، كانت سيارة شبه "كحيانة" زرقاء اللون ذات صوت جهوري كصوت صاحبها..! لكنه سرعان ما أهداها لأحد أصدقائه وعاد إلى بيروت ليحقق أمنياته الدفينة في نفسه في اقتناء أجمل وأفخم السيارات والتي كان يفضلها أمريكية الصنع، فكانت سيارة /شبفروليه/ بيضاء اللون ذات شكل جذاب بين كافة أنواع السيارات، وسرعان ما تخلص منها ليقتني سيارة /بويك ريفيرا/ حمراء اللون.. ومنها إلى كاديلاك سوداء وبعدها كاديلاك بنية اللون.. وهكذا.. حتى حط به الرحال عند سيارة "رولس رويس" الشهيرة بفخامتها.. ولهذه السيارة قصة منفصلة سأسردها عليكم لاحقاً..
..وأتذكر عندما كنت طفلاً بين السادسة والسابعة من عمري، وقد شهدت كافة سياراته في تلك المرحلة، وأتذكر حين كانت سعادتي لا توصف عندما كان الفهد الحنون الطيب يناديني: أبو حديد "هكذا كان يدللني تحبباً".. تعال سوق السيارة.. فكنت أجلس بقربه وأمسك بمقودها وعلى سرعة بطيئة أمضي بحذر، بينما جدتي أم غالب تصرخ من المقعد الخلفي: دخلك يا فهد.. إسا الولد بيعمل لنا حادث.. ولك دشـِّـر هالسايبة يا صبي..! فنسمع الفهد يقهقه ويقول: لا أبو حديد شاطر.. لا تخافي عليه..!
..كانت تنقلاته المكوكية من بيروت لدمشق لا تتوقف، بين حفلات وتسجيلات ولقاءات صحفية وإذاعية وتلفزيونية.. وخلال كل رحلة له لدمشق كان يزورنا في دمشق ليطمئن على والدته وشقيقه والعائلة، ويزور منزل زوجته الثانية السيدة وفاء – رحمها الله – ويطمئن على طفله الأول طلال وشقيقته لينا حفظهما الله.
..عام 1966م، قرر الفهد أن ننتقل جميعاً من بيتنا في /مخيم اليرموك/ إلى ضاحية دُمــَّــر في دمشق، فاشترى هناك دوراً كاملاً من عمارة كبيرة وجديدة بقيمة 42 ألف ليرة سورية آنذاك. وفي ذلك المنزل الواسع المضياف بدأت زيارات قوافل الفنانين من مطربين وملحنين وحتى ممثلين وممثلات من سوريا ومن لبنان، يتوافدون فرادى وجماعات لقضاء سهراتهم العامرة حتى الصباح بشكل مستمر، وما زلت أتذكر الكثير من تلك الوجوه الفنية المشهورة التي كانت تملأ بيتنا صخباً وضجيجاً، غناءً ورقصاً وفرحاً ونغماً وحبوراً، اليوم منهم من انتقل إلى رحمة الله ومنهم من ينتظر..!
..وبسرعة البرق، بات الفهد من أشهر الوجوه الغنائية في سوريا ولبنان قاطبة، وعلى الرغم من وجود عمالقة الغناء في لبنان.. وديع الصافي.. صباح.. سميرة توفيق.. نصري شمس الدين.. وغيرهم إلا أن نجوميته كانت قد سطعت وحجبت عن بعض الكثير من الأضواء، ولطالما أشاعت الصحافة اللبنانية خبراً يقول بأن الفنان الكبير الراحل وديع الصافي ضاقت به السبل للوقوف أمام هذا البركان "البلاني" الجارف، فقرر الاعتزال والسفر مغترباً للعمل في التجارة في البرازيل..! وكذلك حاولت صباح التنقل بين القاهرة وبيروت بحثاً عن حفلات ونشاطات فنية تعوض فيها عما سلبته جماهيرية فهد بلان منها..!
..وبالتالي فقد كان لا بد للفهد من أن يصبح واحداً من أهم أثرياء لبنان خلال سنة واحدة أو أكثر من بداية نجوميته الفنية، لكنه كرمه الحاتمي طغى على تصرفاته على مبدأ كان يعتنقه: "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"، فبدأت رحلته مع التبذير والإنفاق بلا حساب، لكن على قاعدة من طيبة القلب وكرم النفس واندفاعه لمساعدة كل محتاج ومعسر.
..فقد انتقل إلى بيروت مجموعة من كبار فناني مصر من ممثلين وممثلات وملحنين ومطربين لأسباب الحرب وتوقف المشاريع الغنائية والسينمائية، فكان في الفهد خير مضيف ومحتضن لهم خلال أزمة عمل لحقت بأغلبهم، يغدق عليهم بما يحتاجونه من مال وسكن وانتقال، ويقيم على شرفهم حفلات التعارف.. فمنهم من قـدَّر ذلك المعروف والإحسان.. ومنهم من تنكــَّـر لذلك..!
..خلال تلك الفترة الصاخبة من حياة هذا النجم الصاعد بسرعة البرق الذي ذاع صيته وبلغت شهرته مداها، تعرف الفهد إلى شابة من عائلة عريقة ذات حسب ونسب وسمعة وصيت في مجالات الثراء والغنى، والأدب والسياسة، قرر الفهد أن يتزوجها بلا مقدمات، فكانت زوجته الثالثة السيدة /ناتاشا الرياشي/ - لروحها السلام فهي اليوم في ذمة الله.
..اتفق العريسان على إقامة حفل زواج امبراطوري.. يعني: ولا مثله حفل..! فحشدوا لذلك كافة الإمكانيات ودعوا كبار الشخصيات اللبنانية من سياسيين ودبلوماسيين وفنانين وإعلاميين ووجوه لها شهرتها في المجتمع اللبناني والعربي، فكان منهم: الياس سركيس – ريمون إده – رشيد كرامي – وعدد كبير من سفراء عرب وأجانب، أما من كان على رأس الفنانين المعروفين ممن حضروا حفل الزواج كان: عبد الحليم حافظ – بإسمه العظيم.. والموسيقار بليغ حمدي..!
..كانت بداية صداقة عميقة بين الفهد والعندليب الأسمر، كيف بدأت واستمرت.. وكيف انتهت..؟! هذا ما ستعرفونه خلال حلقات لاحقة إن شاء الله..
******
..من بيروت ومحاولة الاغتيال..
..إلى القاهرة مع عبد الحليم حافظ..
==============================
..وصلت الشهرة التي حققها الفهد في لبنان إلى حالة غير مسبوقة من حيث سرعة انطلاقتها وانتشارها في سوريا والأردن قبل أن تصل إلى مصر.. وتهافت عليه منتجو الأفلام السينمائية ومتعهدو الحفلات الغنائية بشكل منقطع النظير، الأمر الذي رفع دخله المادي عشرات الأضعاف وبدأ المال يتدفق بين يديه بالملايين.
..من ملامح تلك الفترة الهامة، أن واحداً – وأكثر - من كبار مطربي لبنان والعالم العربي، وهو فنان عظيم ومشهور جداً لم يصمد أمام تلك الجماهيرية الكاسحة التي حققها الفهد واحتلاله مركز الصدارة في كافة وسائل الإعلام اللبنانية المقروءة والمسموعة والمرئية، فقرر لملمة نفسه والهجرة إلى البرازيل للعمل في التجارة بعيداً عن الفن، رغم أنه من عظمائه وكباره. إلا أن تلك الحال ما راقت لشقيق ذلك المطرب اللبناني الكبير، فقرر الانتقام باستبعاد الفهد كلياً.. ليس عن المسارح والأضواء أو عن أرض لبنان فقط.. بل عن وجه الأرض نهائياً: يعني بإغتياله..!
..وفي ليلة عامرة وحفلة عارمة، وبينما كان الفهد يصدح على المسرح بأشهر أغنياته وجمهوره اللبناني يردد وراءه ويستعيد المقطع تلو الآخر مرات عديدة.. فجأة.. انفصل التيار الكهربائي بشكل كامل عن الصالة والمسرح، وبعدها بلحظة واحدة فزع الجمهور والموسيقيون من عدة طلقات نارية من مسدس كان يحمله شخص مجهول موجهاً رصاصاته نحو المسرح قاصداً اغتيال الفهد..! لكن رحمة الله كانت أسرع من الطلقات الغادرة، فقد نجا الفهد والجمهور والموسيقيون من أي أذى والحمد لله. أما الجاني فقد أمسك به الناس وهو يهرب من دار السينما وسلموه إلى رجال الأمن الذين اقتادوه إلى التحقيق.. فكانت النتيجة المؤسفة: الجاني مغرر به من قبل شقيق ذلك المطرب اللبناني الكبير لاغتيال فهد بلان..!
..وأعود بكم قليلاً للوراء، إلى ما سبق حفل زواج الفهد من السيدة ناتاشا الرياشي، وذكرت لكم أن الدعوات وجهت لعلية القوم كما كانوا يوصفون آنذاك.. وكان منهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والموسيقار بليغ حمدي.. وهنا سأسلط بعض الأضواء على علاقة الفهد بالعندليب الأسمر.. كيف بدأت، وكيف استمرت.. وكيف انتهت:
..تلقى كل من العندليب وبليغ اتصالاً من الفهد يدعوهما لحضور حفل زواجه، وكانت تلك المبادرة من الفهد دون سابق علاقة راسخة تربطه بعبد الحليم وبليغ، والمفاجأة التي صعقت الفهد عندما سمع من عبد الحليم بأنه ممنوع من دخول الأراضي اللبنانية آنذاك بموجب حكم قضائي سبق صدوره قبل حوالي عام، ولست بصدد الحديث عن الأسباب. لكن النخوة دبت في روح الفهد "أبو النخوات" فأحال الأمر إلى السيد /مارك رياشي – شقيق عروسه ناتاشا/ وكان سفيراً للبنان في إحدى دول الشرق الأدنى وله كلمته المسموعة لدى السلطات في بيروت، الأمر الذي عجـَّـل برفع حكم منع الدخول عن عبد الحليم حافظ.
..وصل العندليب وبليغ حمدي إلى بيروت، واستقبلهما الفهد أطيب استقبال من المطار إلى الفندق الفخم وخصهما بضيافة على مستوى كرمه الحاتمي النادر.. وتم حفل الزواج بحضور هذين الفنانين المصريين العظيمين، وبعده بيوم واحد قدم عبد الحليم حافظ هدية الزواج، وكانت الهدية دعوة للفهد للمشاركة في إحياء حفلات شم النسيم في القاهرة لأول مرة بالاشتراك مع العندليب نفسه، ونجاة الصغيرة وغيرهما من مطربي ومطربات مصر، أما هدية بليغ حمدي للفهد فكانت من نوع خاص: أغنية /على حسب وداد قلبي/.. وأغنية /سـواح/..!
..اعتبرالفهد أن هاتين الهديتين من العندليب وبليغ هما أثمن الهدايا التي هلـَّـت عليه بمناسبة زواجه، إذ أن أرض الكنانة باتت على مقربة منه، القاهرة.. الميدان الأساس الذي يجب على كل من يطمح للفروسية الغنائية والفنية أن ينطلق منه أولاً و يثبت أهليته وسط عثاولة الفن والغناء واللحن في العالم العربي..
..غادر العندليب وبليغ بيروت عن طريق البحر متوجهين إلى القاهرة، وكتبت الصحف اللبنانية آنذاك معلقة على مشهد وداع الفهد لصديقيه: على مرفأ بيروت.. دموع الوداع تجمع بين فهد بلان وصديقيه العندليب الأسمر وبليغ حمدي..! فهل كانت دموع العندليب حقيقية؟
..لنتابع ونرى:
..بعد فترة غير طويلة، كان الفهد قد حزم حقائبه وتأبط ذراع صديقه ورفيق دربه الفنان الملحن الكبير /عبد الفتاح سكر/ ليمضيا معاً إلى القاهرة.. إلى حيث ملوك الغناء وأباطرة النغم الشرقي الأصيل.. عبد الوهاب.. رياض السنباطي.. أم كلثوم.. فريد الأطرش.. نجاة.. محمد الموجي.. فايزة أحمد.. سيد مكاوي.. وأولهم وليس آخرهم: عبد الحليم وبليغ.. فأين سيجد الفهد موطئ قدم له في تلك الساحة الفنية المزدحمة بشخصيات كل منها لا يقل عن أبي الهول عظمة.. ولا عن الأهرامات شموخاً..؟!
..كان الثنائي، الفهد وعبد الفتاح سكر قد حضـَّـرا أغنية اسمها /سلم علي/ بحيث دخلا في مذهب الأغنية كلاماً ولحناً من بوابة الفولكلور المصري العريق كتحية للشعب المصري، أما المقاطع التالية "الكوبليهات" فكانت مفصلة على مقاس الفهد فقط صوتاً وأداءً و لحناً.. أجرى الفهد البروفات برفقة الفرقة الماسية المصرية استعداداً للحفل المزمع إحياؤه بعد أيام قليلة..
..وحان موعد الحفل..! الصالة كانت تغص بالجماهير.. جماهير عبد الحليم حافظ طبعاً.. وفي الكواليس أمسكت نجاة الصغيرة بيد العندليب وهمست في أذنه: إيه اللي انت عامله داه يا حليم..؟! انت جايب لنا واحد يكسرها فوق دماغنا الليلة..؟! انت عارف بإنه فهد بلان مكسر الدنيا في لبنان وسوريا وانت جايبه القاهرة يقلبها علينا..؟!
..ارتسمت على وجه عبد الحليم ابتسامة ليس مغزاها بالغريب أو المبهم على كل من كان يعرفه جيداً.. وقال:
"داه أنا جايبه أراكوز.. مش أكثر من أراكوز يحمـِّي لنا الجو شوية قبل ما نطلع إحنا على الجمهور.. وهاتشوفي يا نجاة..!
..وبالفعل.. "شافت" نجاة الصغيرة.. كما "شاف" المئات من جمهور الحضور والآلاف والملايين من متابعي الحفل الساهر.. جميعهم "شافوا" كيف انقلب السحر على الساحر..؟! فقد كان مخصصاً للفهد أن يغني لنصف ساعة فقط.. غنى لنصف ساعة وبعدها..؟ ثارت جماهير الحضور ولم تسمح له بمغادرة المسرح.. وظل يستعيد ويستعيد حتى استمر الفهد في وصلته لمدة ساعتين كاملتين..!.. أما نجاة الصغيرة، فقد عادت إلى العندليب الذي كاد أن يلتهم أظافره وهو يتمتم:
"..ابن الــ.... لو كنت عارف إنه هيحصل كده.. ما كنتش خليته يهوب لحد هنا..! فردت نجاة تقول له: شايف يا حليم.. من حفر حفرة لأخيه.. والبقية انت عارفها..!
..هدية العندليب للفهد في بيروت كانت باقة ورد جميلة بمنظرها ورائعة في شكلها إلا أنها أسفرت في القاهرة عن قنبلة موقوتة كانت مزروعة بين ثنايا أغصانها ووريفاتها.. القنبلة انفجرت.. لكن شظاياها كانت نعمة وشهرة ومجداً للفهد.. الضحية المستهدف الذي فتح قلبه قبل أن يفتح أبواب بيته لضيفه ويكرمه خير إكرام وأفضل احترام..!
..أما هدية بليغ حمدي.. الأغنيتان الموعودتان.. فقد اعتذر الموسيقار الكبير عن عدم قدرته على الوفاء بهما وتسجيلهما بصوت الفهد لسبب واحد: لقد سمعهما عبد الحليم وأصـرَّ على أن يؤديهما بصوته هو فقط.. وإلا..!
تنويه: الذي حاول اغتيال فهد بلان في بيروت هو شقيق المطرب الراحل وديع الصافي ودون علم الفنان الصافي