كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (9)

عماد زيدان

..أغنية "واشرح لها"، ما حكايتها الطريفة..؟
==================================
..أعزائي.. الأكارم والكريمات:
..قبل أن أمضي وحضراتكم في تفاصيل مرحلة الإعداد والتحضير للمحطة الثانية للفهد في بيروت، أرجو أن أتوقف مع قصة طريفة رافقت ولادة أغنيته (واشرح لها) التي طبّقت شهرتها الآفاق العربية..
..فتفضلوا بالمتابعة:
.. ذات يوم من عام 1964 دخل الفهد صالون منزله بعد منتصف ليلة بيروتية حافلة، فسمع صوت صديقه ورفيق دربه الموسيقار الراحل "عبد الفتاح سكر" مستغرقاً مع العود لصياغة لحن لأغنية جديدة للفهد من كلمات الشاعر اللبناني الراحل /عبد الجليل وهبة/ والتي تقول:
..روح يا نسيم لأرضها..
..سلملي عللي بحبها..
..واشرح لها عن حالتي..
..روحي عليلة لأجلها.. هاها.. ها هاااا.."..
..هذه الـ"هاهااا".. الأخيرة باللحن نفسه الذي نسمعه اليوم، جعلت الفهد يسقط أرضاً من شدة الضحك، استهزاءً بتلك الجملة الغنائية التي ما زالت آنذاك قيد التلحين..! فقال لرفيقه عبد الفتاح و هو يقهقه عالياً:
.."شو هاي يا رجل.. هاااا هاا ها هاااا..؟! مش معقول هالحكي يا عبد الفتاح.. انت بدك الناس تضحك علينا بهيك جملة..؟!
..وبعدئذ، كان كلما أراد الضحك، يتذكر ويردد بسخرية فقط تلك: الـ(هاهاها)..!
..واستمرت الحال هكذا أياماً عديدة، حتى بلغ الغيظ بصديفه الملحن العبقري أقصى مداه بعد أن حاول مراراً إقناع الفهد بالأغنية وبتلك الجملة اللحنية بالذات..
..ولكن بلا جدوى..!
..فقرر عبد الفتاح سكر أن يسجّل تلك الأغنية بصوته هو مع الفرقة الموسيقية خلال غياب الفهد في دمشق لأسبوع فقط. حيث عاد بعدها إلى بيروت ليُفاجأ:
..بالسائق.. الخادمة.. الطباخ.. حارس العمارة.. الأصدقاء.. وغيرهم.. لا شيء على ألسنتهم سوى:
..واشرح لها.. هاها.. هااا.. باللحن المعروف نفسه اليوم!
..فطلب الاستماع إلى شريط الأغنية المسجل بصوت عبد الفتاح برفقة الفرقة الموسيقية الكاملة.. عاد وكرر الاستماع لعشرات المرات بحضور العديد من الأصدقاء وأغلبهم من ذوي الباع الطويل في الموسيقا والغناء.. وكلهم أجمعوا على رأي واحد يشيد بالأغنية، الأمر الذي أقنع الفهد أخيراً بتسجيلها بصوته، ومن بعدها انطلقت تلك الـ(هاهااااا) لتصول وتجول في سماء الغناء العربي مرددَّة.. ها.. هاها.. ها هااا.. وملايين من الجماهير العربية ترددها وتكررها..!
..وها هي الأغنية نفسها اليوم وبعد مرور حوالي 62 سنة على إطلاقها نسمعها حتى بلغة غير عربية، وبأصوات شباب ذوي أصوات جميلة وقادرة..
..لقد تأثَّر الفهد - رحمه الله - بتلك التجربة وغيرها واتَّعظَ وعمل بها طوال حياته الفنية. ولطالما كان – رحمه الله - ينصحني قائلاً:َ من الخطأ أن تحكم على أي عمل فني قبل أن تطحنه.. وتعجنه. وتخبزه.. وتأكله.. ثم تهضمه.. عندئذ.. فالحكم سيكون مقبولاً..!
..كانت نصيحة بسيطة.. لكن مغزاها عميق!
نبيل خزام الفنان الحمصي الذي انطفأ كالشهاب في سماء الكوميديا
فهد بلان هكذا عشتُ معه وهكذا حفظتُ ذكرياته
مهرجان سلمية للديودراما 22-26 أيلول الأول في سوريا.. والرابع عربياً
مهرجان سوريا المسرحي يختتم فعالياته في حلب و"ليلة الوداع" تحصد جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل
وزير الثقافة يكرم د. حبيب غلوم العطار في مهرجان سوريا المسرحي
فعاليات مهرجان سوريا المسرحي في حلب مستمرة.. والختام يوم السبت القادم
د. يوسف عايدابي.. أيقونة إنسانية وفكرية وفنية
فهد بلان وأصدقاؤه في سهرةٍ فنية
في ذكرى اغتياله ناجي العلي.. معنا.. وبيننا
جمعية المسرح الحر.. عودة إلى الواجهة بعد سنوات من الجمود
مع الفهد.. وفيلمون وهبي.. الموهبة.. لا لغة لها ولا هوية..!
رحيل التشكيلي سليمان منصور حارس الذاكرة الفلسطينية
من هو التوأم الفني لفهد بلان؟
مع ختام معرضها "نبض الطبيعة في حضرة الإبداع"
فهد بلان.. واليتيم حسام