كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

فواز الساجر و"ثلاثية نكون أو لا نكون"

أحمد أمير

في عام 1975
انطلق إلى العاصمة دمشق ليؤدي الخدمة الإلزامية و ليشتغل عرضا مسرحياً مع فرقة المسرح الجامعي في دمشق، حيث قدّم مسرحية “نكون أو لا نكون” والذي كان عبارة عن ثلاثة نصوص مسرحية لكل من ممدوح عدوان ورياض عصمت وأوزرالد دراكون، وقد مثّل هذا العرض سورية في الدورة السادسة لمهرجان دمشق المسرحي، ونال استحسان الجمهور والنقاد، ولفت الأنظار إلى مخرج مختلف يتعامل مع الممثلين بطريقة مختلفة. بدا مخرجا ذا شخصية مميزة، يعرف كيف يؤسس للتجربة التي يخوضها، ويعرف كيف يصل الى هدفه، دون تنطح او ادعاء. لقد كانت حنكة فواز ودرايته وثقافته تسعفه في الإمساك بمفاتيح أي نص، وقراءته قراءة معمقة وتحويله الى مشهدية يلتحم فيها الاجتماعي بالغني فتتكون وحدة عضوية ومتماسكة.
كان معنيا بالسياسة ليس بحكم التزامه فحسب، وانما بحكم رؤيته هو الى العالم. ولذلك كان التزامه السياسي، في بعض الأحيان، يعجز عن ضبط إيقاعه الذاتي، سيما اذا كانت السياسة، او ربما بعبارة أدق، الممارسة السياسية، أقرب الى الدوغمائية. لذلك لم تكن السياسة شعارات زاعقة في عروضه المسرحية، الا انه كان يجنح الى التعليمية (برزت هذه التعليمية واضحة في بعض عروض المسرح التجريبي التي التقى فيها سعدالله ونوس كاتبا ومعدا).
وضمن هذا الفهم السياسي الاجتماعي الذي كان يتأسس على يقين راسخ لدى فواز الساجر فحواه ان الفن والأدب انعكاس للواقع، وانه لا يمكن عزل النص المسرحي، عن سياقه الاجتماعي والواقعي، كان يتعامل مع النصوص كلها حتى الكلاسيكية منها (يوميات مجنون) لنيقولاي غوغول.وقبل ان يدلف الساجر الى عالم غوغول (1977) كان قد خاض تجربة المسرح الجامعي التي أشرنا اليها والتي أثمرت عرضين متميزين (نكون او لا نكون).
و ( رسول من قرية تميرا )، في أواسط السبعينيات، يقول الراحل الناقد و الكاتب الكبير الدكتور رياض عصمت، عملنا معاً على إطلاق »فرقة المسرح الجامعي« مع رشيد عساف، عباس النوري، سلوم حداد، فيلدا سمور، عبد المسيح نعمة، صبحي سليمان، لؤي عيادة، المرحوم محمد حوراني، المرحوم نذير سرحان. كانت الذروة العمل الذي جمع كلينا مؤلفين بعنوان »أن نكون أو لا نكون« من إخراج الراحل الموهوب فواز الساجر، وتضمّن مسرحية»بلال« ومسرحيتي »الذي لا يأتي« ومسرحية »الرجل الذي صار كلباً« للأرجنتيني أوزفالدو دراكون. كان العمل ثورة في المسرح السوري آنذاك، بحيث ترك صدى عربياً هائلاً حين شارك في »مهرجان دمشق للفنون المسرحية«، إذ بدا أن صفحة جديدة من تاريخ المسرح السوري قد فُتحت.
شارك العرض باسم سوريا في مهرجان دمشق السادس للفنون المسرحية، ويُعد من أبرز أعمال فواز الساجر التجريبية، حيث سعى إلى تقديم مسرح يحفز التفكير والنقاش الاجتماعي، متأثرًا بأفكار المسرح الملحمي لدى برتولت بريشت.
تدور المسرحية حول الإنسان وهو يواجه سؤالًا وجوديًا واجتماعيًا:
هل يختار الاستسلام للظلم والواقع المفروض، أم يقرر المقاومة والتغيير؟ ومن هنا جاء عنوانها «أن نكون أو لا نكون»، الذي يرمز إلى الاختيار بين الفعل والسلبية. تتناول الثلاثية قضايا القهر، والحرية، والعدالة، ومسؤولية الفرد تجاه المجتمع، مستخدمةً أسلوبًا تجريبيًا يكسر التسلسل التقليدي للأحداث ويعتمد على الحوار والمشاهد الرمزية لإثارة التفكير لدى الجمهور أكثر من تقديم قصة واحدة متصلة. وقد تأثر فواز الساجر في إخراجها بالمسرح الملحمي، فكان هدف العرض دفع المشاهد إلى التأمل في واقعه والمشاركة في تغييره، لا مجرد الترفيه.
التحليل الفكري
1. فكرة الوجود والاختيار
يطرح العرض سؤالًا وجوديًا: هل يختار الإنسان الاستسلام للواقع أم يسعى إلى تغييره؟
لا يقتصر معنى «أن نكون أو لا نكون» على الوجود الفردي، بل يمتد إلى وجود المجتمع وقدرته على الفعل والتغيير.
2. الدعوة إلى الوعي
يؤكد العرض أن الإنسان لا ينبغي أن يكون متلقيًا سلبيًا، بل شريكًا في صنع واقعه.
لذلك تتحول المسرحية إلى دعوة للتفكير النقدي وتحمل المسؤولية تجاه قضايا المجتمع.
3. نقد القهر والاستبداد
يناقش العرض آثار الظلم والقمع على الإنسان، ويربط الحرية بالفعل الجماعي لا بالموقف الفردي فقط.
كما يرفض الخضوع للواقع، ويؤكد إمكانية التغيير عبر الوعي والإرادة.
التحليل الفني
1. البناء المسرحي
المسرحية ليست قصة واحدة متسلسلة، بل ثلاثية تجمع ثلاثة نصوص مختلفة في رؤية إخراجية واحدة، مما يمنحها بناءً تجريبيًا غير تقليدي.
2. الأسلوب الإخراجي
تأثر فواز الساجر بالمسرح الملحمي عند برتولت بريشت.
اعتمد على كسر الإيهام المسرحي، وإشراك الجمهور في التفكير بدل الاكتفاء بالتعاطف مع الشخصيات.
3. اللغة والحوار
يغلب على الحوار الطابع الفكري والرمزي.
تُستخدم اللغة لطرح الأسئلة وتحفيز النقاش أكثر من سرد الأحداث التقليدية.
4. الشخصيات
تمثل الشخصيات أفكارًا ومواقف اجتماعية بقدر ما تمثل أفرادًا، وهو أسلوب ينسجم مع المسرح الملحمي الذي يركز على الفكرة أكثر من البطولة الفردية.
خلاصة
تُعد «أن نكون أو لا نكون» تجربة مسرحية رائدة في المسرح السوري الحديث، إذ مزج فواز الساجر بين التجريب الفني والالتزام الفكري. وقد جعل من المسرح وسيلة لإثارة الأسئلة حول الحرية والعدالة ودور الإنسان في تغيير واقعه، مستخدمًا تقنيات إخراجية حديثة تجعل المتفرج شريكًا في التفكير لا مجرد مشاهد.
عن ذكرياته مع الساجر، يحدثنا الراحل المسرحي الكبير فرحان بلبل، كان فواز أيامها يستعد لتقديم عرضه المسرحي في المسرح الجامعي نكون أو لا نكون المؤلف من ثلاثة نصوص. واحد لرياض عصمت و واحد لممدوح عدوان. و واحد لأوزوالد دراكون.
وسرعان أيضاً ما صرت أحضر تدريباته على العرض المسرحي كلما نزلت إلى دمشق. وبما أنني كنت أمارس النقد المسرحي إضافة إلى الكتابة والإخراج، فقد تحرك في داخلي شيطان النقد وأنا أراقب تدريباته وطريقته في الإخراج، كما أخذت أتلمس أسلوبه في بناء العرض المسرحي. وقد كان أسلوباً جديداً في الساحة المسرحية السورية.
إن زيادة كمية (الفعل) في بناء العرض المسرحي عما كان سائداً بين المخرجين هو المفتاح لأسلوب فواز الساجر وهي جوهر أسلوبه وهي التجديد في المسرح السوري يومذاك. وكانت هذه الزيادة السمة الأولى من أسلوبه. أما السمة الثانية فقامت على إدخال أفعال (غرائبية) تدهش المتفرج باستثنائيتها كفعل مسرحي. وغالباً ما تكون هذه الغرائبية قاسية أو مصادمة للعرف السائد في المسرح مما جعل معنى (الحشمة) عنده يتجاوز حدوده عند غيره. فلأول مرة يتجرأ مخرج على جعل أحد الأشخاص "يبول" على المسرح. وكان ذلك في عرض( نكون أو لا نكون). وكانت أكثر الأفعال في العرض - وما تلاه - خشنةً حادة تفتقد الليونة السائدة.
وكانت السمة الثالثة عنده هي استخدام أساليب منهج بريخت بإيجاز وفي حدود ضيقة لكنها حاسمة. فالراوي وانفصال الممثل عن دوره للحظات كانا أبرز وسائله. لكنه كان يستخدمهما في هذا العرض بمقدار. أما الاستغناء عن ستارة المسرح الذي بدا في عام 1971 عملاً خطيراً ومفاجئاً، فصار منذ العام الذي يليه أمراً عادياً لا يعلق عليه أحد.
ولعل فواز - رحمه الله - كان يدرك أنه بحاجة إلى التعمق في فهم هذا المنهج كما أن الممثلين كانوا بحاجة إلى هذا التعمق أيضاً.
وكان فواز يخضع هذه السمات الثلاث لإيقاع منضبط صارم يجعلها تتألق معه ، ويتحول العمل المسرحي به وبها إلى عرض مشوّق.
إن الإيقاع المسرحي هو السر الأكبر في نجاح العروض.
ومهما جهدت الأكاديميات والجامعات في تعليم طلاب
الإخراج معنى الإيقاع المسرحي وأدواته، فإن شيئاً ذاتياً مخلوقاً مع الإنسان هو الموهبة التي تقف وراء تعلم هذا
الإيقاع. فكأنه ضبط الوزن في الأذن الموسيقية.
فالموسيقي الذي لا تولد معه موهبة ضبط الوزن لن ينفعه تعلم ضروب الوزن الموسيقي. فإذا وجدت عنده هذه الموهبة فسوف تسمع من بين يديه العجب العجاب عازفاً، وتسمع من حنجرته الفتنة والسحر مطرباً. ألا ترى الموسيقيين وعشاق الموسيقى يُفتنون بما يسمى في الموسيقى (السنكوب)؟ وهو تلاعب في تقديم وتأخير الكلمة أو الحرف الذي تنزل أو ينزل مع (الدُم) الذي يلي (التكات) التي تشكل بعددها نوع الضرب الموسيقي، والتي يكون (الدم) الكبير محطّاً لها. وليس هذا (السنكوب) إلا موهبة فطرية في ضبط الوزن وخبرة رفيعة في الموسيقى تأتي مع العلم والتمرس. وكذلك الإيقاع المسرحي، فهو موهبة. وإذا لم تكن هذه الموهبة مخلوقة مع المخرج فلن تستطيع جامعات العالم كلها تعليمه سره. فإذا وجدت هذه الموهبة الفطرية، فسوف يأتي العلم والثقافة ليجعلها تبرز وتحوّل العرض المسرحي بها إلى شيء متألق.
وقد ولد فواز الساجر وهو يملك هذه الموهبة
الإيقاعية في مستوى عال. وقد صقلها العلم والإدمان على
سماع الموسيقى. فإن هذين العنصرين - العلم وسماع
الموسيقى - يجعلان موهبة ضبط الإيقاع المسرحي أداة
طيعة في يد المخرج يتلاعب بها كما يتلاعب الموسيقيون
بالسنكوب.
وأحب أن أضيف هنا أن سماع الموسيقى
العربية وتعلم أوزانها وضروبها وكيفية تلاعب
الموسيقيين بهذه الأوزان يعطي المخرج العربي حساسية
الإيقاع المسرحي أكثر مما تعطيه إياه الموسيقى الغربية
رغم أهميتها في تعليمه الإيقاع وصقله عنده. وسبب ذلك
أن أوزان الموسيقى العربية تلامس الذوق العربي الجمالي
الذي يباين - في كثير من الجوانب أو قليلها - الذوق
الجمالي الغربي. فإذا كان المخرج عارفاً بهذه الأوزان
فسوف يُخضع إيقاعه المسرحي لبوتقة الذائقة الجمالية
العربية فيحقق النجاح الكبير.
و كما ذكرنا، أن أسلوب فواز الساجر في المسرح - وكان ذلك في بداية سبعينات القرن العشرين يقوم على زيادة كمية (الفعل) وعلى غرائبية الفعل) وعلى (استخدام أساليب منهج بريخت بإيجاز وفي حدود ضيقة لكنها حاسمة.
إضافة إلى السمات الثلاث وضبط الإيقاع، كان فواز يدرك
وينفذ ما يسميه المسرحيون - نقلاً عن ستانسلافسكي
خط الفعل المتصل). ولا شك أنه تعلم إدراك وتنفيذ هذا
الخط المتصل في موسكو بلد المخرج العبقري وبلد
المدرسة التي تسير على منواله. لكن الذين ذهبوا إلى
هناك قبله والذين ذهبوا بعده - وهم كثيرون - درسوا
أيضاً هذا المنهج الروسي الذي يهتم بتواصل خط الأفعال
والأقوال. لكن الذين كانوا قادرين على تنفيذه قلة قلية
جداً كان فواز واحداً منهم. وخط الفعل المتصل هذا بسيط
بمقدار ما هو صعب. ومثاله كالسيارة التي يذهب بها
صاحبها من دمشق إلى حلب. فهو لا بد أن يمر على عدة
مدن وقرى نعرفها جميعاً حين نسافر لأنها تقع على
الطريق. فإذا تابع طريقه منها دون خروج عن مسارها، كان
خط فعله متصلاً متواصلاً. أما إن عرّج في سفره على يبرود
مثلاً، وتنزه في تدمر وتلبث في إدلب، فإنه يفقد مساره
الصحيح كما يفقد خطه المتصل. صحيح أنه يصل إلى غايته
النهائية وهي حلب. لكنه يكون قد ضيّع وحدة العمل
وتشتت وضيع وقتاً ثميناً يصبح الوصول معه كريهاً مرهقاً.
فإذا ضبط سيارته على سرعة معينة لا هي من (اللهوجة)
السريعة ولا هي من البطء الممل، فقد حقق الإيقاع
المسرحي المنضبط. أما إذا جعل السيارة تنتقل بين سرعات
مختلفة تنتقل بينها بشكل مفاجئ، فسوف يضطرب سيره
ويختل إيقاعه ويفقد خطه المتصل المتواصل.
هذا البناء الصحيح للعرض المسرحي عند فواز الساجر برز في عرض المسرح الجامعي أن( نكون أو لا نكون). ومن الطريف أن نذكر أن الممثلين الذين شاركوا فيه أو في عروض المسرح الجامعي التالية أصبحوا نجوماً لوامع في المسرح والتلفزيون فيما بعد. منهم، سلوم حداد و رشيد عساف و فيلدا سمور و عباس النوري وغيرهم.
هذا العرض كان ينبئ عن مخرج متمكن سوف يترك أثراً في المسرح السوري. لكنه كان موضوعاً في أسلوب في رغم كل جمالياته. ولا لوم على فواز في ذلك. فلم يكن قد بلغ الخامسة والعشرين يوم قدم عرضه ذاك. فكان العرض بحاجة إلى لمسة أخيرة من الصقل والتغليف بالحنكة التي لا تأتي إلا مع الزمن. وسوف تظهر حاجته إلى تلك اللمسة.
ونعود إلى عرض( نكون أو لا نكون)، فهو أول عرض قدمه في دمشق. وبه تابع المسرح الجامعي صعوده الذي كان قد بدأ قبل سنوات طويلة، وساهم فيه عدد كبير من المخرجين منهم نائلة الأطرش وحسن عويتي وغيرهما، وسوف يساهم فيه بعد ذلك توفيق المؤذن ومحمود خضور وغيرهما. وسوف يحقق المسرح الجامعي بهذا العرض وبتلك العروض التي قدمها هؤلاء المخرجون مكانةً رفيعة تنتهي فجأة في منتصف ثمانينات القرن العشرين لينحدر بعدها إلى هوة سحيقة ما يزال يتردى في قاعها، وأعجب كيف يسكت اتحاد الطلبة عنها.
ولقد حضرت بعض تدريبات نكون أو لا نكون كما حضرت بعض عروضه. وكان ذلك تمتيناً للصداقة التي ستربط بيني وبين فواز. وهي صداقة تقوم على عنصرين. أولهما الوفاء والصدق والمحبة التي لا تبغي منفعة. وثانيهما شحناء كبيرة وخلافٌ في الرأي المسرحي ظل مرافقاً لهذه الصداقة حتى وفاته. وهذه الشحناء الخلافية كانت من عجائب الأمور بيني وبين فواز.
فأنا و هو ننتمي إلى جيل المسرحيين الذين وصفوا بأنهم (تقدميون). وكلانا كان يعتبر المسرح أداة تحريض على التغيير الاجتماعي والسياسي. وكلانا نحاول الاستفادة من منهج بريخت لا لأنه أسلوب فني فحسب، بل لأنه موقف فكري وفلسفي من الحياة. وهذا الموقف الفني الفكري كان يلقى الهجوم بقدر ما يلقى من التأييد وكان أسلوباً مجدداً في المسرح السوري، سيصل بفواز إلى المسرح التجريبي بعد سنوات، ويصل بي إلى أسلوبي الإخراجي منذ عام 1973 الذي ينصب في تيار التجريب المسرحي المجدد ومع ذلك فقد كنا نختلف في كثير من التفاصيل وحول كثير من المفاهيم المسرحية. لكن ذلك لم يذهب بالمحبة والصدق والوفاء.
وسوف أقف عند هذين الأمرين معاً: الصدق والمحبة والوفاء أولاً، والخلاف والشحناء ثانياً، لنرى كيف خلق هذان الجانبان علاقةً مثمرة تركت أثرها على أعمالنا معاً.
إن فواز ابن أسرة كريمة، هي أقرب إلى البداوة في مفاهيمها الأخلاقية. وربّاه أهله تربية صارمة على الشرف والأمانة والصدق والوفاء. ومع أنه تمرد على جانبها المحافظ، فقد حافظ حتى نهاية عمره على الشرف وما يتبعه من الأمانة والصدق. وقد تعرض فواز في عمره القصير إلى العديد من (المؤامرات) والخيانات والتسفيه الشخصي والفني. لكنه لم يخرج أبداً عن وقار الحوار إلى إسفاف الثرثرة. ولم يندفع في رد الهجوم عن نفسه إلى الوسائل غير الشريفة. صحيح أنه كان عصبياً. لكن العصبية هذه تجلت في حركات يديه القلقة وفي توتره الدائم لا في كلامه أو آرائه. فكان يمسح شعره أو يعيد ترتيب خصلة الشعر المتدلية على جبينه باستمرار، أو كان يمسح شاربيه بحركة ترتجف معها يده ارتجافة صغيرة خفية أو ظاهرة. فإذا تناول كأساً ليشرب أو قلماً ليكتب كان في تناوله نوع من الهدوء المرتجف إن صح التعبير.
مختارات من ذكريات مع فـهــد بــلان.. ح (12 و13)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (10و 11)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (9)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح(8)
مختارات من ذكريات.. مع فـهــد بــلان.. ح (6)
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح (4)
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان- ح (2) و(3)
"أكاديمية دار الثقافة" تطلق اليوم الفيلم الوثائقي "الهدف" في مخيم مار إلياس
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح(1).. مع البدايات
مختارات من ذكريات فـهــد بــلان.. ح(7).. وكانت البداية من حلب الشهباء
فواز الساجر و"ثلاثية نكون أو لا نكون"
مختارات من ذكريات مع فـهــد بــلان.. ح (5): الفهد والاختبار الأول في إذاعة دمشق
9 كتب جديدة ضمن إصدارات الهيئة العربية للمسرح
بعد ختام الدورة "38" للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء التتويج حافز لتطوير التجارب.. والمهرجانات الكبرى تعيش بما تتركه من أثر
محمّلاً بالأسئلة الراهنة صدور العدد 47 من مجلة المسرح العربي