كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

طوفان الأقصى وطلاب أمريكا الأحرار

د. م. محمد رقية- فينكس 
الطلاب عادة هم الأكثر حرية في التعبير عن آرائهم وقناعاتهم أمام العالم  لعدم ارتباطهم بأية مصالح خاصة.
 ومن هنا  شكلت الابادة الجماعية لأطفال ونساء غزة تياراً طلابياً عارماً في الولايات المتحدة لم يحصل مثله منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي في حرب فيتنام.
فلقد تحرك الطلاب وقادوا المظاهرات وأقاموا الاعتصامات والمخيمات الاحتجاجية في أكثر من 64  جامعة أمريكية (ولا يزال العدد في ازدياد)، على مدى أكثر من أسبوع، لنصرة فلسطين وشعب غزة الذي يباد ومن بينها الجامعات التالية:
 1) جامعة كولومبيا 
وهي التي بدأ فيها الحراك وتعتبر من أكثر الجامعات نشاطاً كطلاب وهيئات تدريسية 
2) جامعة هارفارد 
3) جامعة تكساس في اوستن
4) جامعة جنوب كاليفورنيا 
5) جامعة جورج تاون
6) جامعة جورج واشنطن
7) جامعة ولاية اوهايو
8) جامعة هارفارد 
9) جامعة ولاية كاليفورنيا (بوليتكنيك) 
10) جامعة ايموري 
11) جامعة برنستون
12) جامعة انديانا
13) جامعة اريزونا
14) جامعة واشنطن في سانت لويس
15) جامعة نيويورك في مانهاتن
16) جامعة ييل في نيو هيفن، كونيكتيكت
17) جامعة هارفارد في كامبريدج، ماساتشوستس 
18) جامعة براون في بروفيدانس، رود آيلاند.
19) جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس
20) جامعة كورنيل في آيثاكا، نيويورك
21) جامعة فلوريدا الحالة في غينزفيل
22) جامعة ماريلاند في كوليدج بارك
23) الجامعة الأمريكية في واشنطن
24) جامعة تكساس في دالاس
25) جامعة تكساس في سان أنطونيو
26) جامعة نيو مكسيكو في البلوكيرك 
27) جامعة تكساس في أرلينغتون
28) جامعة جورج واشنطن في واشنطن
29) جامعة نورث ويسترن في إيفانستون، إلينوي
30) جامعة ولاية ميتشيغان في إيست لانسينغ
31) جامعة روتشستر في روتشستر، نيويورك
32) .جامعة تافتس في ميدفورد، 
33) جامعة ديلاوير في نيوارك
34) معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، ماساتشوستس
35) المدرسة الجديدة في مانهاتن
36) جامعة كاليفورنيا في بيركلي
37) جامعة ميتشيغان في آن آربور
38) جامعة كارولينا الشمالية في شارلوت
39) جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل
40) جامعة رايس في هيوستن
41) جامعة بيتسبرغ
42) جامعة فلوريدا في جينيفيل
43) جامعة ماريلاند في كوليدج بارك.
44) الجامعة الأمريكية في واشنطن.
45) جامعة تكساس في دالاس. .
46) جامعة تكساس في سان أنطونيو.
47) جامعة نيو مكسيكو في البلوكيرك.
48) جامعة تكساس في أرلينغتون.
49) جامعة جورج واشنطن في واشنطن.
50) جامعة نورث ويسترن في إيفانستون، إلينوي.
51) جامعة ولاية ميتشيغان في إيست لانسينغ.
52) جامعة روتشستر في روتشستر، نيويورك
53) جامعة سينسيناتي- زوري بوب 
54) جامعة مدينة نيويورك لوكا سعيد 
55) ماكجيل ايما بينبريدج
56) المدرسة الجديدة في مانهاتن
57) جامعة كاليفورنيا في بيركلي
58) جامعة ميتشيغان في آن آريور
59) جامعة كارولينا الشمالية في شارلوت
60) جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل
61) جامعة روتجرز لوك سبالترو 
62) جامعة مينيسوتا.
63-جامعة ستانفورد- اسحاق لوزانو
64- كلية سوارثمور - لوكي توبير 
وقد انتقلت الاحتجاجات والحراك الطلابي خلال اليومين الماضيين الى عدة جامعات بفرنسا وأستراليا وكندا ودول أخرى.
يطالب الطلاب المحتجون بوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة الذي تحول العدوان عليه إلى أكبر كارثة في التاريخ، بدعم الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، حيث قبل بضعة أيام فقط، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على حزمة دعم  عسكرية بقيمة 26 مليار دولار لهذا الكيان المزيف ليستمر في إبادة الشعب الفلسطيني. 
- إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية للكيان
- سحب استثمارات الجامعات من شركات توريد الأسلحة وغيرها من الشركات المستفيدة من الحرب
- وقف أي إجراءات تأديبية بحق الطلاب المؤيدين لفلسطين
وقد توسعت احتجاجات الطلبة لدعم غزة والفلسطينيين في حرم الجامعات الأمريكية خلال الأيام الماضية خاصة بعد دخول شرطة نيويورك إلى حرم جامعة كولومبيا، بطلب من رئيستها بعد يوم من “استجوابها” في الكونغرس، والقبض على 108 من الطلاب، حيث كان عدد منهم قد قاموا صباح الأربعاء 17 أبريل/نيسان بنصب خيام في حرم الجامعة للاعتصام بداخلها تنديداً بالحرب الصهيونية على القطاع.
وعلى اثر هذا التوسع في الاحتجاجات المناهضة للعدوان على غزة ازدادت  خلال الأيام الماضية، حملة المداهمات والاعتقالات التي قامت بها الشرطة الأمريكية  على الجامعات والتي  طالت مئات الطلاب وبعض الأساتذة المحاضرين في بلد يتغنى بالحرية والديمقراطية المزيفة وحقوق الإنسان.
 بالإضافة إلى التعتيم والتشويه الإعلامي الذي مارسوه على هذا الحراك، الذي يتم لأول مرة بهذا المستوى من الحدّة ضد الكيان المحتل وسياسات الولايات المتحدة المنحازة لهذا الكيان في كل شيء. 
 وقد شارك في التنديد العنيف بهذه المظاهرات والاعتصامات الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه وأيضاً رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ووزير خارجيته ودفاعه وأمنه، الذي تشن حكومته حرب إبادة على غزة منذ أكثر من 6 أشهر. بالإدعاء بمعاداة السامية.
 وقد دفع ذلك  العديد من الشخصيات والمنظمات الدولية المؤثرة إلى تحدي حرية التعبير في هذا البلد المدعي لحقوق الانسان. 
حيث أدانت منظمة العفو الدولية هذا السلوك العنيف، وأكدت على أهمية "الحق في الاحتجاج" وقالت في بيان لها: "نطالب الجامعات الأمريكية بدعم حقوق الطلاب في المظاهرات السلمية والآمنة".
وقد رد السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز على هؤلاء قائلاً إن "التذرع بمعاداة السامية تعصب مثير للاشمئزاز ألحق ضرراً بالملايين"، مخاطباً رئيس وزراء الاحتلال بالقول: "إدانة تدميركم لجامعات ومدارس غزة وحرمان 625 ألفاً طالب من التعليم ليس عداء للسامية".
والتحدي الأكبر جاء من خلال مشاركة اليهود أنفسهم في هذه الاعتصامات، الذين ارتدوا "تي شيرت" مكتوب عليه "يهود
 يقولون أوقفوا إطلاق النار".
وتشير التقديرات إلى أن الاحتجاجات الطلابية تضع حملة إعادة انتخاب بايدن بالانتخابات القادمة في "موقف صعب"
خاصة اذا علمنا بأن هناك استطلاع رأي حديث صدر في 2  نيسان  الجاري عن معهد بيو للأبحاث، وجد أن الشريحة العمرية ما بين 18 و29 عاماً، نسبة تعاطفهم مع فلسطين تبلغ 33٪ مقارنة بـ 14٪ فقط  متعاطفين مع الكيان.
هذا ولو نظرنا إلى تاريخ الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية خلال فترات ماضية، يتضح أنه كان لها أثر عميق في إحداث تحولات مهمة في السياسة الأمريكية في عدة محطات تاريخية، أبرزها حرب فيتنام، ونظام الفصل العنصري وحقوق الأمريكيين السود.
وغالباً ما حققت الاحتجاجات الطلابية في جامعات أمريكا، منذ ستينيات القرن الماضي، الأهداف التي اندلعت من أجلها، وهو ما يعطي أملاً في أن تنجح الاحتجاجات الحالية في الضغط على الإدارة الأمريكية لتحقيق مطالبها.
ومن هنا تبرز أهمية الانتفاضة الحالية للطلاب والجامعات الأمريكية حول العدوان على  غزة، في كونها مؤشر على استفاقة هامة ومفصلية للرأي العام الأمريكي ستكون لها تأثيراتها في التوجهات المستقلبية على صناعة القرار بالنسبة للقضية الفلسطينية، ويحدّ نسبيا من انحياز  الإدارة الأمريكية المفرط وغير المحدود  لصالح الكيان الصهيوني، وهو عنوان كبير لرفع غطاء الشرعية السياسية والشعبية عن الموقف الذي يتبناه البيت الأبيض لصالح دعم الكيان الغاشم وفشل ذريع لهذه الإدارة في إقناع الرأي العام الأمريكي بصوابية هذه المواقف، غير المقنعة سياسياً" وأخلاقيا".
أمريكا المتفردة بالقرار في طريق الانهيار 
والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الى زوال.