كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: يذبحون الإسلام والمسلمين بِاسْم الإسلام.. وتساؤلات مشروعة

[يذبحون الإسلام والمسلمين، بِاسْم الإسلام]

• عندما تقرأ تاريخ الحروب الدينية والطائفية والمذهبية، يتبيّن لك، أنّ جميع هذه الحروب، هي أبعد ما تكون عن الدين والطائفة والمذهب، وإن كانت قد تدثّرت بها واختبأت وراءها، لا بل كان عشرات الملايين من أتباع تلك الأديان والطوائف والمذاهب، هم وقود وحطب تلك الحروب الطاحنة، التي تعود إلى أسباب مصلحية دنيوية وسياسية واقتصادية..
وقد بَرَعَ أصحاب المصالح والأطماع، في توظيف السماء والآلهة والأنبياء والصالحين، من أجل تحقيق ما يبتغيه السماسرة والمرتزقة، من تجّار السياسة والدين، على الأرض.

• كما أنّ أوربا، دفعت منذ قرون عديدة، أثماناً باهظة جداً جداً، حتى تجاوزت تلك المرحلة، والآن يسعى الأوربيون والأمريكان المتصهينون، لكي يدفع الوطن العربي والعالم الإسلامي، أثماناً مشابهة لتلك الأثمان التي دفعوها هم، منذ قرون عديدة - مع فارق جوهري - هو أنّ نتائج تلك الحروب السياسية التي تدثّرت بالدين، لديهم، جرى توظيفها، لصالح شعوبهم، ووحدة أممهم ودولهم.

• وأمّا، لدى الأمة العربية والعالم الإسلامي، فالمطلوب، هو أن تكون نتائج الحروب، بما فيها الحروب السياسية والاقتصادية، لصالح "إسرائيل" ولصالح المستعمرين القدامى من عثمانيين وأوربيين، ولصالح الاستعمار الأمريكي الجديد..
والمطلوب هو أن يجري تقسيم الأمة العربية والعالم الإسلامي، إلى مئات الكيانات المتصارعة لعشرات السنين، وبما يؤدي إلى تفكيك مجتمعاتها وتقسيم دولها..
و المطلوب هوأن يجري استئصال المسيحية المشرقية الراسخة في أعماق التاريخ، من أجل أن تبقى المسيحية المتصهينة، وحدها، هي الممثّل الوحيد للمسيحية في هذا العالم..
والمطلوب هو أن تخرج الأمة العربية من التاريخ وإلى الأبد.

• ولكن ما يؤلم، حتى نخاع العظم، هو أنّ تنفيذ هذا المخطط الجهنمي، يجري العمل لتحقيقه، بواسطة أدوات، تدّعي الإسلام والعروبة، وتوظّف ثروات العرب ومقدّساتهم، وظلاميّيهم ومجرميهم، من أجل تحقيق هذا المخطط المدمّر..
ويدير هذا المخطط الرهيب: "مهلكة آل سعود" الوهّابية التلمودية، ويتفرّغ عبيدها وسفهاؤها "الأمراء" لتنفيذه وترجمته على أرض الواقع..
مقابل بقائهم على كراسيهم المنخورة، وبقاء اغتصابهم للأراضي المقدسة، وبقاء نهبهم للثروة الطاقية العربية وتبديدها لخدمة أعداء العرب وأعداء الإسلام وأعداء المسيحية المشرقية.

***

- عندما نقول للخونة وللعملاء: أنتم خونة.. يصرخون على الفور: "أتُخَوِّنُونَنا؟؟"

- يا أخي.. نحن لا نخوِّنكم.. نحن نُوَصِّفُكُم كما أنتم، ولا نخوِّنكم، بل نقول لكم "بالمشرمحي": "أنتم عملاء وخوَنَة".

***

- الغايةُ الأكبر من الثورة المضادة في سورية منذ عام 2011 حتى اليوم، ومن الدعم الصهيو - أطلسي - الأعرابي لها:

1 - هي إلحاق سورية ب"إسرائيل".

2 - وتحويل الجيش السوري إلى حرس حدود ل "إسرائيل".

3 - واتخاذ سورية موقف العداء لقوى ونهج المقاومة ضد "إسرائيل"..

- أي تماماً، كما هو حال محمية "شرق الأردن" حالياً.

***

("الحكمة والشجاعة والذكاء": مواصفات أتباع وبيادق العم سام!)

- حكام دول العالم الثالث التابعون للمحور الصهيو - أمريكي، والغارقون بوحل الفساد والإستبداد من أخمص أقدامهم حتى أعلى قمة رؤوسهم..
هؤلاء الحكام التابعون الفاسدون المستبدون "حكماء وشجعان وأذكياء" في نظر الأمريكان والأوربيين، طالما بقوا يتسابقون لخدمة الأجندة الصهيو - أطلسية، مهما غرقوا - بل لأنهم غرقوا - في ثلاثية "الفساد - الإستبداد - التبعية".

- وأما في الوقت الذي يرفعون فيه سقف هامشهم الذاتي في موضوع التبعية، سرعان ما "يكتشف" الغرب الأمريكي والأوربي "فجأة" بعض عيوب هؤلاء...
وتتسع أو تضيق مساحة التشهير بهم، حسب درجة انضوائهم في القفص المخصص لهم للتحرك ضمنه...

- وأما رجال الدولة المستقلون في العالم، من جمال عبد الناصر وفيديل كاسترو وحافظ الأسد، وصولا إلى بشار الأسد وفلاديمير بوتين..
فهؤلاء تطلق بحقهم أسوأ النعوت والأوصاف، وتجري شيطنتهم وأبلستهم.

***

(تساؤلات مشروعة)

1 - ألا يحتاج حلفاؤنا إلى الإنتقال من الدفاع الإيجابي الفعال، إلى الهجوم الإيجابي الفعال، في دعمهم للمواقف الرسمية السورية؟

* جوابي: نعم

2 - هل يمكن للأمريكان، الإصطدام مع الروس، على الأرض السورية، إذا قام الروس بدعم الدولة السورية، للقيام بهجوم فعال لتحرير كامل الأرض السورية؟

* جوابي: حتى لو جرى الإصطدام بينهما، فسوف يكون جزئيا، وسوف يقوم الأمريكان بالتراجع بعدئذ، مهما هولوا وأرغوا وأزبدوا، لأن الأمريكان كالإسرائيليين، لا يفهمون إلا لغة القوة.

3 - ألا يحتاج الواقع القائم، إلى عدم السماح ل"إسرائيل" بإستمرار التطاول على سورية، مهما كانت تداعيات الرد عليها؟

* جوابي: نعم، لأن عدم وضع حد لسلسلة العدوان الإسرائيلي، تعني استسهال "إسرائيل" لإستمرار العدوان على سورية، بل وتصعيد عدواناتها.

4 - ألا نحتاج لقطع الطريق على احتمال تحويل المناطق "المنخفضة التوتر" إلى فرصة لأعداء الشعب السوري، لكي يشرعنوا وجودهم؟

* جوابي: نعم، نحتاج للقيام بذلك، مهما كانت التحديات داهمة.

5 - ألا نحتاج لرفع الصوت عاليا، وإفهام الأمريكان وأتباعهم، نحن وحلفاؤنا، بأن الإحتلالات الأمريكية والأوربية والتركية للأراضي السورية، ستواجه بالردود المناسبة الكفيلة بطردها من أرضنا، وبجميع الوسائل الضرورية.

* جوابي: نعم، نحتاج لذلك، ونحتاج، بالتعاون مع حلفائنا، لبدء العمل الميداني في هذا الإتجاه.

***

(من البديهي أن لا تقع روسيا، تحت سيف الإبتزاز والتهويل الأمريكي)

- الشعب السوري، لا ينتظر من الصين مساعدة في القتال.. ولكنه ينتظر من الروس رفع سوية الدعم العسكري الجيد حاليا، إلى مستوى جيد جدا أو ممتاز..
ورفع سوية المشاركة.. لا تعني مطلقا، القيام بحرب كبرى مع الأمريكان، لأن الأمريكان يتحدثون عن ذلك للتهويل، ولمنع الروس من رفع سوية الدعم لسورية.

- وبالمناسبة إذا لم تنتصر سورية انتصارا مبينا على أعدائها على الأرض السورية، و إذا حقق أعداؤها مكاسب ملموسة دائمة في سورية، فإن الحرب القادمة ستكون على الأرض الروسية..
ولذلك فإن روسيا تدافع، وقائيا واستباقيا، عن أمنها القومي، عندما ترفع وتيرة الدعم الروسي لسورية..

- و من المؤكد أن الأمريكان أجبن من أن يخوضوا حربا شاملة ضد روسيا..
ولذلك لا يجوز الوقوع تحت سيف الإبتزاز والتهويل، الذي يعمل على عدم رفع وتيرة المشاركة الروسية.