كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من تاريخ سجن تدمر سيء الذكر.. حكاية طريفة من رئيس أسبق لفرع فلسطين

حكاية طريفة من رئيس فرع فلسطين الأسبق: الرائد أحمد الخن أبو مازن
خالد محمد جزماتي
بدءا من عام 1985 تم تخصيص المهجع 5 و6 لمحكومي الأشغال الشاقة المؤبدة، ومنذ البداية كان عددنا 216 نزيلا حظوظنا رائعة لسلامتنا من أحكام الإعدام... في هذا المهجع تعرفت على الضابط المسرح عام 1963 الرائد أحمد الخن أبو مازن الدمشقي الأصيل الذي كان وقتذاك يشغل منصب رئاسة فرع فلسطين التابع لشعبة المخابرات العسكرية...
وعلى اعتبار أننا عسكريان فهذا يكفي أن تكون جلساتنا يومية، وقد علمت منه أن مواليده في دمشق عام 1927وانتسب إلى الجيش عام 1951، فهو من دورة العماد حكمت الشهابي ومتقدّم حافظ الأسد، وقد حدثني عن كثير من القصص الجديرة بالنشر منها هذه الحكاية:
قال عندما تحسنت العلاقات بين سورية شكري القوتلي ومصر جمال عبد الناصر عام 1955 أوفدت قيادة الجيش السوري بعثات عسكرية من مختلف الاختصاصات إلى مصر، قدّر لي عددهم بأربعين ضابطا.. وكان هو من جملتهم ورتبته ملازم أول وقد أوفد بدورة أمن عسكري.. وحافظ الأسد بدورة طيران، وكان بين الضباط الموفدين عدد من ضباط جبل العرب.. وقد قام أولئك الضباط الدروز بزيارة المطرب فريد الأطرش ابن جبل العرب، فلقوا منه أجمل ٱيات الإحترام وأكرمهم أكراما يليق به وبهم، ثم سألهم عن زملائهم الضباط وطلب منهم أن يدعوهم إلى عشاء ساهر في منزله الجميل الواسع الأرجاء..
وتابع "أبو مازن" حديثه بأن الجميع قبلوا الدعوة ولبوها ماعدا الملازم الطيار حافظ الأسد وحجته الدراسة...
سألته: مارأيك بتصرف الأسد؟ فقال احترنا جميعا وحيرنا، فكان قليل الخروج إلى نادي الضباط الذي فيه لا تمل الأنفس، فمن المعروف أن نوادي الضباط المصرية تعد من أفضل الأمكنة لقضاء أجمل الأوقات.. وأضاف بأن جميع ضباط البعثات السورية في مصر لم يتفقوا على رأي محدد حول طبيعة علاقات الضابط حافظ الأسد الاجتماعية...

أخيرا: يشهد جميع سجناء المهجع للضابط أحمد الخن أنه معتد النفس قوي الشكيمة.. عاش جميع العذابات التدمرية برباطة جأش شهدتها والآخرون...

من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه