الكاتبة رنجوس: العالم بأسره التزم الصمت أمام المجزرة بحق النساء العلويات
2025.11.09
انتقدت الباحثة والكاتبة حميدة رنجوس صمت الرأي العام العالمي تجاه المجزرة المرتكبة بحق العلويين العرب، قائلة:
«الذين خرجوا إلى الشوارع من أجل امرأة غزّية، لم يروا ما تعرّضت له النساء العلويات على الساحل السوري
تقول حميدة رنجوس عن بداياتها في الكتابة:
«الأشياء التي شهدتُها أجبرتني على أن أكتب. فالحقيقة كانت تُحرَّف إلى درجة كبيرة، وكان يُكتب تاريخ جديد بالكامل على أساس الأكاذيب. لم أستطع أن أبقى متفرجة على ذلك».
وُلِدت حميدة رنجوس في قضاء سَمنداغ في هاتاي، وهي مؤلفة كتب: «النساء في كماشة الجهاد»، «الربيع الدموي في ليبيا»، «الهمجية الاستراتيجية»، و«داعش بالكامل (Tekmili Birden IŞİD)». كما أنها حاصلة على «جائزة حرية الفكر والتعبير» لعام 2018 من اتحاد الناشرين في تركيا.
تحدّثنا مع الكاتبة والباحثة حميدة رنجوس عن وحشية داعش المستمرة في الشرق الأوسط، وعن المقاومة التاريخية التي قدّمتها النساء في مواجهتها، وعن تجربتها في الكتابة
الجسد الأنثوي كأرضٍ للاحتلال
تقول حميدة رنجوس إن جسد المرأة في كل الحروب يُعامَل كالأرض التي يراد احتلالها، وتوضح:
«في العربية هناك كلمتان: “أرض” و”عِرض”، تتكونان من الأحرف نفسها مع اختلاف في النطق، وتعنيان الأرض والجسد/الكرامة. أيّ احتلال، مهما كان سببه، سواء كان احتلالاً يقوم به الإسلاميون المتشددون أو حملات صليبية، فإن الهدف في جميع الحروب يكون النساء أولاً في الأراضي المستهدفة. لأن احتلال جسد المرأة يعني احتلال الأرض».
⸻
علاقة جسد المرأة بالأرض
وتتابع حميدة رنجوس:
«من يريد احتلال الأرض يتجه أولاً إلى جسد المرأة. في سوريا تُستَخدم الكلمات “المرأة والجسد والأرض” بالمعنى نفسه تقريباً. هناك تقول النساء: “نفدي بأجسادنا أرضنا”. لأننا نعرف أنه من أجل أن يدوسوا على أرضنا سيحاولون أولاً السيطرة على أجسادنا. لذلك تحرّكت النساء انطلاقاً من فهم مفاده: “جسدي هو أرضي”. ولهذا نظّمت النساء أنفسهن.
على الساحل، خاصة في الأحياء العلوية، أقامت النساء العلويات السواتر عند مداخل الأحياء ووقفن حارسات في نوبات».
