كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كيف نوقف اندفاع نتنياهو للتتويج امبراطوراً

لطفي السومي

يجب ان نعترف ان الحرب الأخيرة بدءاً من ٧ / ١٠ / ٢٠٢٣ قد أدت إلى اختلال غير مسبوق في ميزان القوى منذ العام ٢٠٠٠، وأن نتنياهو المدعوم من الرئيس المتغطرس ترامب قد استطاع ان يغير ميزان القوى لصالح إسرائيل وأنه يستعد لافتراس ما أمكن من الارض العربية وان يبدأ خطواته على طريق اسرائيل الكبرى، من الفرات إلى النيل، وستكون خطواته الاولى باتجاه إلحاق غزة والضفة الغربية باسرائيل.
أود ان أبين بادئ ذي بدء ان إسرائيل الكبرى تضم كل فلسطين والأردن ومعظم سورية ولبنان وأجزاء مهمة من العراق (غرب الفرات) وأجزاء مهمة من مصر (شرق النيل) وأجزاء مهمة من المملكة العربية السعودية تشمل محافظة تبوك ومدنها تيماء والقرية والحجر وتمنا ووادي فينان والعلا وكل من المدينة وخيبر ومعظم الشمال الغربي من السعودية.
ما العمل؟
إن على مجموعة الدول العربية والإسلامية الأقوى ان تشكل حلفا يشتمل على كل من: مصر، تركيا، المملكة العربية السعودية، ايران، باكستان، وكل الدول غير المخترقة من الاعداء الإسرائيليين او الأمريكان او الإنكليز، واشدد على باكستان كقوة نووية لا بد منها من اجل موازنة القوة النووية الاسرائيلية.
ان هذا ليس مجرد اقتراح مؤجل، بل هو ضرورة ملحة وعاجلة من اجل كبح التغول الاسرائيلي المدعوم امريكياً.
إن آلاف السنين من الاضطهاد التي عاشها الصهاينة في العالم، والرعب الذي عاشوه بعد هزيمتهم في العام ٢٠٠٦، قد حولهم إلى وحوش تحاول الانتقام من التاريخ ومن كل من تصدى لهم في الماضي مستغلين الدعم المطلق لترامب وقادة الغرب.
اسرعوا ارجوكم حان الوقت (كما يقول الشاعر ت. إس. إليوت).
انني اعيد نشر هذه المقالة بعد البوادر الخطرة لاحتمال توجيه ضربة أمريكية اسرائيلية إلى إيران وبعد كل هذه الغطرسة من هذين الشريكين المعاديين، وان اخراج ايران من معادلة الصراع سيزيد من تغول نتنياهو وعصابته الكريهة وستدفع المنطقة العربية بصورة خاصة الثمن الأكبر والذي يتمثل في قضم اجزاء من بلادنا العربية، وتعرضنا لمزيد من الاذلال والهوان والتقسيم وفرض إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.