عند الحديث عن نزع السلاح.. ماذا عن الاحتلال؟
2026.07.11
أيمن حمدون
المفارقة أن اتفاق الإطار الإسرائيلي – اللبناني يقدم وكأنه يمنح مبررا لاستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان بذريعة وجود سلاح حزب الله غير الشرعي، بينما يتراجع الحديث عن المبدأ الأساس في القانون الدولي وهو إنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي المحتلة.
ولا يقتصر الأمر على جنوب لبنان، بل يمتد إلى قطاع غزة والضفة الغربية والجولان السوري المحتل والمناطق المحتلة من الجنوب السوري بعد ٨ / ١٢ / ٢٠٢٤م، حيث يعلن بنيامين نتنياهو صراحة أن إسرائيل ستبقى في هذه المناطق، من دون أن يقابل ذلك بضغط دولي يتناسب مع خطورة هذا الموقف ولو مجرد إستنكار.
إذا كان السلاح غير الشرعي يمثّل مشكلة ينبغي معالجتها ضمن سيادة الدولة اللبنانية، فإن الاحتلال أيضا مشكلة لا يمكن تجاهلها أو التعامل معها وكأنها أمر واقع... فلا يجوز أن تتحول المطالبة بإنهاء الاحتلال إلى قضية ثانوية، بينما يصبح النقاش محصورا في ذرائع تبرر استمراره.
إن احترام سيادة الدول يقتضي موقفا واحدا مع دولة واحدة وسلاح شرعي واحد.. وفي الوقت نفسه انسحاب كامل من جميع الأراضي المحتلة وفق أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة...