د. جبور ودساتير 1950 و1973 و2012
2024.02.26
د. جورج جبور- فينكس
بمناسبة ذكرى إقرار دستور سورية الحالي
رحلة فكرية من دستور 1950 الى دستور 1973
كان الفتى، بحسب أسلوب طه حسين في كتابته عن نفسه، شديد الاقبال في بيت والديه على قراءة ما يتوافر من صحف يومية. آنذاك كان التنافس بين الصحف يتركز على تغطية مناقشات الجمعية التأسيسية السورية بشأن مكان الدين في الدستور. استفزني الحل الوسط الذي يوجب ان يكون دين رئيس الجمهورية الإسلام. شعرت بنقص في أهليتي كمواطن.
في 1973 كانت سورية منشغلة لوضع اللمسات الأخيرة على دستور يقود عملية صياغته حزب علماني، ويقود الحزب والدولة رجل لم يكن مقدرا له قبل عقد من السنبن ان يكون الأول في الدولة السورية. بهدوء ظاهري يتم تجاوز التقدير القديم الى صيغة عصرية. أما في العمق فتكمن عملية أقلمة ليست مضمونة العواقب بالكلية. سئل الفتى الذي أصبح مسؤولا عما يراه بشأن مكان الدين في الدستور. أفتى بإتباع ما أحزنه قبل عقدين ونپف. بدأ مقتنعا بنقص في أهليته ليقود، في اليوم التالي كانت وثيقة نقضت ما عرف عن الحزب القائد.
يقرأ في جرائد من عام 2012 خبرا بعنوان عريض في أول جريدة مستقلة كما تصف نفسها أو كانت تصف نفسها، يقرأ خبرا يقول:
أعضاء مجلس الشعب المسيحيون يطالبون بأن ينص الدستور على دين رئيس الجمهورية"".
شعور واحد في عامي 1973 وفي عام 2012.
فلنصفه بأنه وطني.
هو كذلك لجهة أنه يفضّل الدولة على الفوضى.
هو كذلك في سعيه الحثيث لبناء الدولة الوطنية بالإقناع والثقة المتبادلة والثقافة الإنسانية الشاملة.
كلمات وردت في البال ونحن في موسم تذكر صياغة دستورنا الراهن فأحببت ان أتشارك بها مع من أحب.
جورج جبور
مساء 25 شباط 2024