هل العلويون شيعة؟
2026.03.29
أسعد صالح
- أكثر من أضرّ بمبادئ الطائفة العلوية، وشكّل خطراً كبيراً على فكرها، هم بعض رجال الدين والعلم في القرن العشرين والواحد والعشرين، الذين حاولوا تفسير فكرها وتقديمه حسب الروايات الشيعية، فكانوا بذلك أن شوّهوا الطريقة الخصيبية بدل أن يُجمّلوها، وجعلوها ضائعة وهزيلة وتابعة، رغم أنه كان بالإمكان توضيحها من خلال كتابات علمائها، وليس مما كتبه أهل التشيع مع الاحترام لمذهب التشيّع.
- الطريقة الخصيبية نشأت في بيئة كانت غالبيتها من الشيعة، ولكن تختلف عنهم اختلافا واضحا وجذريا.
- العلوية تسمية حديثة ظهرت في القرن العشرين، وكانت قبل تُدعى حسب أدبياتها (الطائفة الموحدة أو البيت الشعيبي أو الطريقة الخصيبية...).
العلويون بفكرهم يلتقون مع كثير من العقائد الدينية والمذاهب الفلسفية، ولكن لا يعني هذا أنهم استمدّوا فكرهم منهم أو تابعون لهم.
- بعض رجال الدين والمثقفين العلويين في الفترات الأخيرة، الذين كانوا تابعين للشيعة، كانوا يتقاضون الأموال منهم، وكانوا يتلقون الدعم الإعلامي، هم من حاول سلخ العلويين وضمهم للمذهب الشيعي الإمامي الإثني عشري، بحجج واهية وضعيفة.
- فتوى موسى الصدر الإيراني اللبناني وحسن الشيرازي الإيراني العراقي عن العلويين بأنهم فرع من الشيعة كانت لغايات سياسية طلبها حافظ الأسد منهما وقت احتج السنة في سورية بأن حاكمهم الجديد ليس بمسلم.
- عزّز فرضية تبعية العلويين للشيعة دينيا، وقوف النظام السابق في محور الشيعة سياسيا، وكنّا نتيجة ذلك حصدنا حربا وحصارا وقتلا سابقا ولاحقا.
- كلام بعض الشيوخ في القرن العشرين عن تبعية العلويين للشيعة لا يلزم الآن، وليس حُجّة، وليس له أي أساس في أصول المعتقد العلوي، وربّما نابع من المُجاملة والسياسة، أو عدم معرفة، ونقد ما قالوه ليس كفراً بل تصويباً لواقع نعيشه نتيجة ما قاله وزرعه السلف.
- تذويب العلوية في مذهب التشيّع لا يخدم العلويين في شيء، ولو عمد رجال الدين في القرن العشرين إلى وضع وتقنين هوية دينية مُستمدة من تراث علمائهم القُدامى لكان أفضل للطائفة العلوية، ونحن اليوم في ضياع ونزاع وجدل لا ينتهي حول هويتنا الثقافية والروحية.
- العلويون ليسوا فرقة من فرق الشيعة وليسوا فرعا من أصل، هم سلسلة متصلة عبر التاريخ بأسماء مُختلفة حتى استقرت في الزمن الأخير عند اكتمال الدين وإتمام النعمة ورضى الإسلام على اسم الطائفة المُوحّدة واكتملت قواعدها عبر شيخ الطريقة الحُسين بن حمدان الخصيبي "رضوان الله عليه"..