ماذا حقق العلويون بعد المظاهرات..؟!
2025.12.31
ماذا حقق العلويون بعد المظاهرات..؟! يكاد يكون هذا السؤال الأكثر تداولاً بين الناس اليوم..
- لا غاز قبل إرضاء العلويين:
يكاد يكون ملف الغاز شرق المتوسط هو الملف الأهم في البلاد، حيث تتنافس عليه قوى كبرى اقليمية و دولية.
و قد أوضح العلويون بشكل لا لُبس فيه أنه لا يمكن تحقيق أي استقرار لبيئة استثمارية في الساحل قبل تلبية مطالبهم المحقة بحياة كريمة، وقد وصلت الرسالة فعلاً للشركات الامريكية والفرنسية والخليجية المهتمة بالاستثمار.
- ربط الساحات:
نجحت المظاهرات بفرض ملف العلويين على طاولة المفاوضات بين قسد وحكومة الجولاني، حيث بات مطلب اللا مركزية الموسعة الذي يتفاوضون عليه ملزماً لكافة الجغرافيا السورية، وعليه تم تأجيل زيارة مظلوم عبدي لدمشق، فالقضية باتت اتفاق لكل سوريا و ليس فقط لشرق الفرات (الكل أو اللا شيء).
- فرض الوجود:
نجحت مظاهرات العلويين بفرض وجودهم القوي والمؤثر بالبلاد في المعادلة السياسية، بعد عام من اعتبار الجولاني والمجتمع الدولي على حد سواء أن ملف الساحل مطوي والعلويون كُسروا للأبد..!
- الحضور القوي بالشارع:
يحاول إعلام الجولاني جاهداً سرقة مصطلح الأغلبية وتسويقه للسوريين وللعالم، مع التشديد على أن من يعارضه من السوريين هم قلة قليلة يُهملون لصغرهم، وبالتالي كان احتشاد العلويين بمليونية في اللاذقية وهو شيء سهل جداً حشده، كان سيكون قاتلاً لرواية الجولاني وصورته دولياً، لهذا تم قمع المظاهرات من قبل بدايتها ومُنعت الجموع من الاحتشاد وقُطعت الطرق بين الارياف والمدن وانتشر الشبيحة لترويع المدنيين وتخويفهم.
- كسر سردية الفلول:
نجح العلويون عبر حرق صور الخائن بشار الأسد بمواجهة سردية الجولاني التقليدية بالحديث عن الفلول، و عبروا عن هوية علوية ثائرة مستقلة لا يمكن لأحد تشويهها.
- التفوق الأخلاقي:
تميزت جميع المظاهرات برفضها للعادات المستحدثة للمجتمع السوري الجديد، فلا شتائم ولا تكفير ولا إهانات لطوائف أخرى و لا لرموزها، و تحملت ما تحملته من اتهامات باطلة وقمع شديد بكل قوة.
- توحيد الشارع:
نجحت المظاهرات من توحيد السواد الأعظم من العلويين خلف مطالب سياسية واضحة، باتت كبرى وسائل الاعلام الدولية تتناقلها، حيث كُسرت رواية السلطة التي صدرت مجموعة ذميين من الطائفة محاولة مصادرة رأي الشارع.
- الجيل الجديد والهوية العلوية:
تكاد تكون أكبر فائدة يمكن للعلويين الحديث عنها اليوم هي ظهور جيل جديد من الشبان والشابات أصحاب عقيدة لا تهتز، شامخون شموخ جبالهم، ومتفوقون بالعزيمة والإرادة و الثوابت على جيل منتهي الصلاحية بات عاجزاً عن تقديم شيء مفيد.
الحقوق تُنتزع ولا تُعطى.. والعلويون يسيرون بخطى ثابتة وواضحة نحو انتزاع حريتهم وفرض ثقلهم بالمجتمع السوري، لا رجوع لعقارب الساعة إلى الوراء.
منقول