فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
2026.02.02
عدنان بدر حلو
العالم الآن مشغول بالتفاصيل المروعة التي تكشفها ملايين الوثائق والمستندات القضائية المتعلقة بقضية جفري ابستن. سواء من الأسماء المتورطة في موبقاتها المتوحشة كأن يكون الرئيس جورج بوش الأب قد اغتصب فتى قاصرا ثم قام بقتله.
وما شابه ذلك من قصص تقشعر لها الأبدان غرق فيها رؤساء وقادة يشكلون "النخبة" السياسية للنظام الرأسمالي المسيطرة على العالم .
او من حيث آثار ذلك على المجريات السياسية التي ترتبت على هذه الجرائم.
غير أن أهم وأخطر ما في ذلك كله هو أن هذه المعمعة كلها كانت تدار من قبل شخص هو عميل للموساد الإسرائيلي. ما يعني ان كل تفاصيل ذلك كانت بين أيدي تلك المؤسسة التجسسية. وهذا ما يعني ان كل المتورطين فيها كانوا معرضين للابتزاز وبالتالي لتنفيذ ما يطلب منهم.
في هذا المجال نتذكر الخلاف الذي نشب عام ١٩٩١ بين الرئيس بوش الأب وبين إسحق شامير حول إصرار الأخير على انفاق القروض الأمريكية لصالح الاستيطان في الضفة الغربية. وفي سياق ذلك الخلاف "اشتكى"بوش في لقاء مع قادة المنظمات اليهودية الأمريكية قائلا: ماذا تريد مني إسرائيل اكثر من أنني دمرت لها العراق!
وقد تساءل كثيرون عما وراء هذا الأسلوب الذليل في شكوى رئيس أقوى دولة في العالم تجاه دولة تعيش كلها على حساب الدولة العظمى التي يقودها هذا الرئيس!
ما من شك في أن هذا السر ينفضح الآن في كون بوش ممسوكا من رقبته بحبال الموساد التي كانت بين أيدي العميل أبستن.
والأمر نفسه ينسحب على فضيحة الرئيس كلينتون والسكرتيرة مونيكا لوينسكي..
أكثر من ذلك. لا يستطيع المرء أن يستبعد كون أمثال هؤلاء القادة كانوا قد وصلوا إلى مناصبهم بعد أن وقعوا في حبائل جفري أبستن وصاروا مؤهلين لتلقي "دعم" يوصلهم إلى المواقع التي وصلوا إليها وباتوا ملزمين بالانصياع لمن في ايديهم خيوط اللعبة.
وأمثالهم كثيرون على امتداد هذا العالم! المحكوم من قبل عشرات وربما مئات "الأبستنيين"!
