كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ستون عاماً.. ولم نملّ تكرار الشعارات!

علم عبد اللطيف

ستون سنة كانت كافية لإعادة النظر في مشروع كوني كالاتحاد الاوربي.. من قبل أهم من ساهم بصنعه.. (بريطانيا).
في ستين سنة استنفذ المشروع، كما يبدو مهمته التاريخية.. وما بقي لا يجوز انتظاره..
امتلكوا الشجاعة ليقولوا كفى.. هي تجربة.. كانت مجدية أو فاشلة.. لكننا سنجرب غيرها.. لأن نتائح التجارب ليست أبدية..
البعض.. لا يزال يحلم ويخطط لدخوله.. ويقدم التنازلات ويخضع للابتزازات، لكنه يصر على المحاولة. ولو كان الاحتمال ضئيلاً..
إنها عقلية من يظن أن التاريخ واقف.. وأن الطبيعة سكنت لسكون عواصفها وزلازلها.. وأن كل شيء أبدي، كما ظن فراعنة مصر، فتزودوا في قبورهم بالعسل الذي كانو يأكلونه صباحاً..
هي المشاريع التي تنهض بفعل التحولات في العالم وتحضر عندنا بعقل لا يعرف معنى التحول، ويظن أن الخلود ممكن.. وعلى مبعدة خطوة منه. تقوم مشاريع وتحدث تحولات في العالم ..لم يسمع بها او لم يرد أن يسمع..
ستون سنة ليست كافية لإعادة النظر في طريقة تفكير أو شعار كان يردده طلبة المدارس صباحاً.. أو خطابٍ ملّ قبلنا منّا.. خطاب الدوغما والعموميات والتعمية.. والشعارات.. الذي لا يحيل الى شيء..
ستون سنة ليست كافية لنعرف أن العالم يوجد فيه غيرنا أيضاً.. هم مثلنا تماماً.. بالخلقة وكاملو الأوصاف..
ستووووووون.. عمر خيبات متواصلة.. استمرأناها، فنسينا العالم، فنسيَنا الكون والطبيعة والتاريخ..
ستون سنة.. لم تعد بعدها شقفة المخمل الأزرق تصلح لعرس الصبوحة التي انتظرتها في العشرين..
هذا إذا حضرت الشقفة..
هو العُمْر.. كم ستون سنة فيه..؟
أيها التاريخ...
لم نعد بحاجة لشقفة المخمل..
ولا للرأفة.

لو حدث أن أتيتَ بها يوماً فأعطها لمن سيأتي بعدنا.