مهرجان سلمية للديودراما 22-26 أيلول الأول في سوريا.. والرابع عربياً
أمينة عباس - فينكس
تحتضن مدينة سلمية خلال الفترة 22-26 أيلول مهرجانها الأول للديودراما الذي تقيمه فرقة صدى في سلمية برعاية وزارة الثقافة-مديرية المسارح والموسيقا والمجلس الوطني الإسماعيلي في سوريا بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وهو المهرجان الأول من نوعه في سوريا والرابع عربياً بعد مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي في الإمارات ومهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديودراما في عُمان ومهرجان الديودراما في السعودية، ويبيّن الفنان محمد الشعراني مدير المهرجان في تصريحه لفينكس أن فكرة المهرجان لم تكن طارئة أو وليدة اللحظة لأن الفرقة تعمل في المسرح منذ التسعينيات، وخلال تلك السنوات عايشت الفرقة ومارست أشكالاً مسرحية مختلفة من مسرح الشارع إلى المونودراما إلى مسرح الحجرة ومسرح الهواء الطلق.
الأنا والآخر
ولكن ما هي الأسباب التي أغرت مدير المهرجان بالديودراما كشكل مسرحي؟ يقول الشعراني: "الأهم أن تكون سلمية مكاناً للقاء المسرحيين، وقد أغرتني فكرة الديودراما في المسرح، خاصة تلك المسافة القريبة بين ممثلين اثنين، وهذا النوع من المسرح يعبّر عن فكرة الأنا والآخر بشكل دقيق، ويقلص المسافة بين الممثل والمتلقي، ويُبرِز تلك العلاقة التي تقوم بين الشخصيتين والصراع القائم بينهما، وبينهما وبين الجمهور الذي يصبح جزءاً من اللعبة".
معايير اختيار العروض
وعن المعايير التي تم على أساسها اختيار الأعمال المشاركة في المهرجان يضيف محمد الشعراني قائلاً: "تقوم بالدرجة الأولى على الشكل الفني، وقد أتتنا عدة أعمال كان معظمها جيداً، من هنا كان المعيار الفاصل أن يكون العمل منجزاً بنسبة 40% بسبب ضيق الوقت، وعندما تساوت الأعمال وفق هذين المعيارين كان هناك معيار يقوم على اختيار العروض التي لم تأتِ إلى سلمية سابقاً، حيث وجدنا أنه من حق هذه العروض المشاركة في المهرجان، ومن حق الجمهور مشاهدتها والاطلاع على تجارب جديدة وفنانين جدد، لذلك تم اختيار فرق لم يسبق لها المشاركة في أي مهرجان في سلمية ولم تعرض أعمالها فيها، وبعض هذه الفرق حاصلة على جوائز مهمة في مهرجانات عربية".
الطموح
ولأن الطموح لا ينتهي عند إقامة الدورة الأولى من المهرجان بعروض محلية يحدثنا الشعراني عن الأهداف المستقبلية قائلاً: "الطموح تطوير المهرجان في الدورات القادمة من خلال استقطاب تجارب عربية ودولية لتوسيع رقعة التعارف بين هذه التجارب والتجارب المحلية، وتحقيق التبادل الثقافي على نطاق أوسع، وأن يصبح للمهرجان موعد ثابت في كل سنة، وكذلك تشجيع الكتّاب والمخرجين على تقديم نصوص له وإقامة ورشات تدريب وتقديم إصدارات وترجمات في هذا النوع المسرحي الذي يسهل عملية اكتشاف المواهب لأنها تعطي للممثل مساحة جيدة ويفسح المجال لتقديم تجارب بعيداً عن زحمة الشخصيات، حيث يتجاوز فيه المخرج صعوبة جمع عدد كبير من الممثلين، إضافة إلى قلة تكاليف إنتاجه وسرعة إنجازه".
العروض المشاركة
*"الرسم الأخير" توليفة عن نص لعصام نبيل، إخراج محمد شعراني-فرقة صدى سلمية.
*"رانديفو" تأليف سامر محمد إسماعيل إخراج حسين ناصر-فرقة حمص.
*"نادي للضحك" تأليف عمار نعمة جابر، إخراج مهند زيداني- فرقة شغف.
*"أدرينالين" تأليف محمد ياسين، إخراج فادي محمد سعيد-فرقة بيرويا.
*"هذيان" تأليف خليل الرز ونصوص أخرى، إخراج فراس مقبل-فرقة حاتم علي/درعا.
وستتبع كل عرض جلسة حوار ونقاش، على أن تُقدَّم العروض على خشبة مسرح المركز الثقافي في سلمية، إلى جانب فعاليات أخرى موازية لها من محاضرات ومعرض حي يضم صوراً مسرحية من ستينيات القرن الماضي بهدف أرشفة الحركة المسرحية.
جوائز وتكريم
تخضع العروض المشاركة لتقييم من قبل لجنة تحكيم تضم ثلاثة أسماء فنية هامة تمتلك خبرة وتجربة في المشهد المسرحي، وتأتي مشاركتهم في لجنة التحكيم كما يؤكد مدير المهرجان: "لتمنح العروض قراءة واعية ومتأنية تستند إلى القيمة الفنية والجمالية وإلى خصوصية الديودراما وقدرتها على خلق مساحة إنسانية" وتتألف اللجنة من الفنانين: جيانا عيد- رئيساً، زيد الظريف، حسام الشاه عضوين، وستمنح اللجنة جوائزها في ختام المهرجان لأفضل عرض، أفضل إخراج، أفضل ممثلة، أفضل ممثل، في حين يكرم المهرجان في يوم الافتتاح الذي سيقام في سينما سلمية كلاً من الفنانين: زيناتي قدسية، كاميليا بطرس، كرم الشعراني، هبة زهرة، والإعلامي جمال آدم.
محمد الشعراني
مواليد حمص 1971 ممثل مسرحي، عضو مؤسس لفرقة كور الزهور المسرحية وتجمّع سلمية الفني الذي يتبع لنقابة الفنانين، عضو مؤسس لمهرجان محمد الماغوط المسرحي ومدير تنفيذي له في دورته الثانية، شارك في عدد من المهرجانات المسرحية داخل سوريا وخارجها، في رصيده كممثل ومخرج عدد كبير من الأعمال المسرحية، ونال العديد من الجوائز نذكر منها: جائزة أفضل ممثل عن مسرحية "خارج السرب" للكاتب محمد الماغوط، وأفضل ممثل في مهرجان محمد الماغوط في سلمية الدورة الخامسة 2025 وجوائز أخرى، كما قدم عدة أعمال مسرحية في المونودراما، وله عدد من الدراسات النقدية نُشِرت في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية المختصة، وهو عضو في الصالون الأدبي واللجنة الثقافية لجمعية أصدقاء سلمية وجمعية العاديات.