نجاة الصغيرة.. أيقونة من الزمن الجميل
2024.05.31
غسان صالح عيسى
نجاة الصغيرة - نجاة محمد كمال حسني البابا
ولدت في 11 اغسطس 1938 بالقاهرة.
تعد من أشهر رموز الموسيقى العربية في العصر الذهبي للخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.
ولدت نجاة الصغيرة في القاهرة، يوم 11 أغسطس 1938م، لأسرة دمشقية من أصل كردي.
فوالدها هو الخطاط الدمشقي محمد كمال حسني البابا، وأمها مصرية، وأختها غير الشقيقة هي الفنانة سعاد حسني. هاجر والدهما إلى مصر في شبابه. وابن عم والدها هو الفنان السوري أنور البابا.
بدأت نجاة الصغيرة بالغناء في التجمعات العائلية في سن الخامسة. وشاركت في أول فيلم لها بعنوان «هدية» (صدر عام 1947) في سن الثامنة. كتب عنها الكاتب الصحفي المصري فكري أباظة في بداية ظهورها: «إنها الصغيرة التي تحتاج إلى رعاية حتى يشتدَّ عودها، وفي حاجة إلى عناية حتى تكبَر، وهي محافظة على موهبتها، مبقية على نضارتها.
عندما بلغت نجاة سن التاسعة عشرة، كلَّف والدها شقيقها الأكبر «عز الدين» بتدريبها على حفظ أغاني أم كلثوم لتقوم بأدائها فيما بعد في حفلات الفرقة. ووصلت نجاة إلى درجة من الإتقان، مكنتها من تقليد أم كلثوم، وبهذا بدأت مرحلة جديدة في مشوارها الفني.
قدم لها الشاعر مأمون الشناوي أغنية «أوصفولي الحب» من تلحين محمود الشريف، وكانت هذه الأغنية بدايتها الفنية الحقيقية. ومنذ ذلك الوقت أحاطت «نجاة» نفسها بالمثقفين أمثال محمد التابعي، مأمون الشناوي، كامل الشناوي، فكري أباظة، محمود الشريف، وأخيها عز الدين حسني إضافة إلى رؤوف ذهني وغيرهم. فكوَّنت نجاة بذلك هيئة مستشارين من أصدقاء ينصحونها، وينيرون الطريق أمامها.
إلى جانب موهبتها عُرفت نجاة بدقتها الشديدة جدًّا في العمل، وحرصها الشديد الأقرب إلى الوسوسة. وكان لهذا الحرص أثر كبير في نجاحها المستمر.
تعاونت نجاة بعد ذلك مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في لحن «كل دا كان ليه»، لتتوالى بعدها أعمالها الفنية. وغنَّت أيضًا للملحنين: سيد مكاوي، وحلمي بكر، وبليغ حمدي، وكمال الطويل وهو أفضل الموسيقيين الذين استوعبوا صوتها، وكذلك الموسيقار محمد الموجي وهاني شنودة.