كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معرض الدراسات في صالة منتدى الفن الآرت فورم.. وتظاهرة أيام السينما السورية في السويداء

السويداء – خاص فينكس:

تحت عنوان تحية إلى النحات الجميل فؤاد أبو عساف افتتح معرض الدراسات في دورته السنوية الرابعة في صالة منتدى الفن الآرت فورم في السويداء بمشاركة العديد من الفنانين التشكيليين بمجموعة من الدراسات المتنوعة بين قلم الرصاص والفحم والحبر والزيتي.
وضم المعرض ستين عملا بقياس موحد ٣٠×٤٠ وبمشاركة 12فنانا.
وذكر الفنان ناصر عبيد عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفنانين التشكيليين في سورية وصاحب الصالة.
إن الهدف من المعرض إلقاء الضوء على مراحل تطور العمل الفني وتقريب الرؤية للمتلقي من حيث وضع التكوين واختيار الموضوع قبل تشكيل العمل النهائي تصويرا كان أم نحتا أو حفرا.
ومن الجدير بالإشارة إلى أن الدراسة قد تكون أيضاً عمل فني متكامل ونهائي وليس مجرد دراسة أو اسكتش.
الفنانة أسمى الحناوي شاركت بالمعرض من خلال ٨ أعمال بقياس A4 تضمنت دراسات وجوه بالفحم بأسلوب تعبيري بعيدا عن التفاصيل مع مبالغة باللمسات العفوية التي تسير مع شكل العضلة وأحيانا كانت تقترب من التبسيط لدرجة التجريد لكن على أن يبقى الوجه حاضر ومرئي في اللوحة.
أما الفنانة جلنار صريخي بخطوطها الجريئة ولمسات ريشة الواثق من نفسه قدمت مجموعة دراسات منها بالأبيض والأسود والألوان فتقول إنني قدمت من خلال مشاركتي مجموعة أعمال لأشخاص وموديلات من الواقع بوضعيات مختلفة ومواد متنوعة مثل الباستيل الحواري والفحم والرصاص والزيتي.
وقدم الفنان حكمت نعيم دراسات بين فيها تمكنه من التشريح والظل والنور وقوة التكوين من خلال 8 اسكتشات سريعة بقلم الرصاص مع بورتريه واحد بقلم الرصاص.
ويقول: لا أعتبر الدراسات لوحات، بل اقرب إلى دراسات سريعة لمشروع لوحات مستقبلية او من الممكن البناء عليها لتصل لمرحلة اللوحة.
وهي استمرار وتواصل مع اسلوبي في العمل على التكوينات الانسانية القريبة من البيئة التي اعيش فيها واعتمد على العمل بخطوط سريعة بما تفرزه روحي ليثبت على سطح الورقة بيدي مستفيدا من الخبرة السابقة لدي.
ويضيف نعيم في هذه الدراسات اعتمد برسمها على الخط السريع القوي بدون رجعة او تواني و قدمت بورتريه بنمط تصوري بقلم الرصاص.
وفي سياق آخر قدم المخرج السوري، جود سعيد، نظرة على مدينة كانت مثالاً للجمال، فأصبحت مستقرا للمجانين، وحطام البشر، في فيلمه "مطر حمص" المعروض ضمن عروض تظاهرة أيام السينما السورية في قصر الثقافة بمدينة السويداء، والتي تستمر حتى الخامس من هذا الشهر، وهو من بطولة محمد الأحمد ولمى الحكيم، سيناريو جود سعيد وعلي وجيه، بمشاركة سهى مصطفى وسماح قتّال.
سيناريو الفيلم، قدم المأساة السورية ملخصة داخل حيّ بمدينة حمص القديمة، وحاول أن يطرح من خلال كوميديا سوداء، تلخيص الوضع السوري، من خلال جنون الجميع، الشاب والفتاة والطفلين، أب الكنيسة، جنود الجيش المحاصرين، حتى أبوعبدالله "جود سعيد"، قائد الفريق الإرهابي، هو الآخر يلعب دوره كأنه ممثل مسرحي مجنون، بنظرة عينيه الغريبة والتي ركز عليها المخرج جود سعيد، الذي قدم نفسه بالشكل الذي يكرهه.
لم يستطع المخرج جود سعيد أن يترك أزمة سوريا خلف ظهره، ولم يناقش الحدث من وجهة نظر خارج الواقع، ولكنه وضع الواقع في قالب فانتازي، ساعده في ذلك الجنون المطبق في الصورة لمدينة محطمة عن بكرة أبيها، وشعب لن يجد سوى في الجنون حلا لعبور حربه ضد منتخب مجرمي العالم.
وعرض خلال اليوم الأول من التظاهرة فيلم (يحدث في غيابك) تأليف سامر محمد اسماعيل وإخراج سيف الدين السبيعي ويروي حكاية صحفي تموت زوجته في ظل الحرب على سورية نتيجة اختطاف باص لمعلمات مدرسة من قبل التنظيمات الإرهابية لتغوص أحداث الفيلم في تداعيات الحرب على حياة السوريين وجرائم الخطف ولكن في النهاية ينتصر الحب لأنه الشعور الوحيد السامي.
وتستمر التظاهرة لغاية يوم الاثنين بمعدل عرضين للفيلم الواحد يوميا عند الساعة الحادية عشرة صباحا والخامسة مساء حيث يقدم فيها أفلام “دمشق حلب” إخراج باسل الخطيب و”عزف منفرد” إخراج عبد اللطيف عبد الحميد و” مطر حمص” إخراج جود سعيد و” دم النخيل” إخراج نجدة انزور.
وكان مدير الثقافة في السويداء باسل الحناوي أشار إلى أن أغلب الافلام المعروضة تتحدث عن الحرب والأحداث التي تعرضت لها البلاد، وتأتي أهميتها عبر تقديم أعمال سينمائية على مستوى فني وتقني عال مستثمرين أيام العطلة.