2021.12.30
مها حامد محفوض– خاص- فينكس
انتهاكات متكررة من قبل الميليشيات المسلحة يعاني منها سكان مدينة "عفرين" شملت التهديد والابتزاز وفرض الإتاوات والاعتقالات التعسفية وسرقة وقطعاً للأشجار.
جاء ذلك في تقرير أعده حزب "الوحدة الديمقراطي" الكردي في "سورية" ونشره ما يسمى المرصد السوري لحقوق الإنسان بتاريخ 18- 12- 2021 الذي أكد أن ميليشيات "فيلق المجد" تفرض إتاوات بكميات كبيرة من زيت الزيتون على كل من قرى "كيلا" و"زركا" و"جوبانا" و"هياما" و"سعريا" و"بخجة" و"علي بكه".
كما سيطرت ميليشيات ما يسمى بـ "لواء الغاب" فرقة "الحمزات" على قرية "كوندي مزن"، وقامت بسرقة التجهيزات الكهربائية في القرية، وكوابل شبكة الهاتف الأرضي، بالإضافة إلى جرار زراعي ودراجات نارية، وحولت الميليشيا مبنى المدرسة الابتدائية في القرية إلى حظيرة لتربية الأبقار، وقطعت غابات "كوزيه آميه" وأشجار سنديان معمرة من جبل "رستم"، بهدف التجارة وصناعة الفحم، في حين أقدمت ميليشيا فرقة "الحمزات" على قطع حوالي 2000 شجرة زيتون في قرية "كيمار شيروا".
التقرير أشار إلى أن قوات الاحتلال التركي استولت على مدرسة "أزهار عفرين" الخاصة واتخذت منها مقراً عسكرياً، لافتاً إلى تعرض أهالي بعض القرى للاعتقال التعسفي والتعذيب والإهانات والابتذال المادي، فيما لا يزال مصير بعض المواطنين مجهولاً منذ العام 2018.
وفيما يخص الاعتقالات التعسفية، بيّن التقرير أن ميليشيات ما تسمى فرقة "السلطان مراد" وبإشراف من الاستخبارات التركية، تقوم بإدارة سجن بلدة "الراعي"، حيث يجد بعض أهالي المنطقة أنفسهم مسجونين فيه دون أي سبب واضح، كما حصل مع المواطن المدعو "محمد منلا علي" والذي توفي عقب إخراجه من السجن، بعد أن قضى فيه نحو ثلاث سنوات بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة.
كذلك فرضت ميليشيا "السلطان مراد" إتاوات على أهالي قرية "كوندي مزن" عبارة عن 500 عبوة زيت وزن كل واحدة منها 16 كغ عن موسم 2019، و250 عبوة زيت عن عام 2020.
المحلل السياسي "غسان يوسف" قال في حديثه لجريدة "فينكس" اليوم الخميس 30- 12- 2021 إن هدف "تركيا" احتلال أجزاء من "سورية"، من خلال عملية "عفرين" التي دخلت مركزها بتاريخ 18- 3- 2018، وما حصل في تلك الفترة أن الفصائل الكردية وعلى رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي تواطأ مع "تركيا"، رافضاً التحالف مع الجيش السوري، واختار التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وتنفيذ أوامر الانسحاب من تلك المنطقة.
ويشير "يوسف" إلى أن الفصائل المدعومة من "تركيا" أغلبها "إخوانية"، وبدأوا فور دخولهم "عفرين" بعمليات التغيير الديمغرافي، ومضايقة السكان، وجلب أبناء المناطق الأخرى للاستيطان فيها، وعمدوا أيضاً إلى تحطيم آثارها وتجريفها والبناء عليها، وتقطيع أشجار الزيتون في مناطق "عفرين" كافة، لذلك نستطيع القول بأن "عفرين" تتعرض اليوم لحملة كبيرة من قبل هذه الفصائل الإخوانية، تبدأ بالتغيير الديمغرافي، ولا تنتهي بسرقة الآثار السورية، وكل المنظمات الدولية التي توثق لما يحدث في "عفرين"، لا يمكنها الدخول والتوثيق بشكل دقيق، ومن الملاحظ حتى الآن أن أي منظمة دولية ولا حتى الأمم المتحدة تصف الوجود التركي في "عفرين" على أنه احتلال.