كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867م- 1967م)- ج7

خالد محمد جزماتي

العالم الرباني والمصلح الاجتماعي والمربي الكبير
مفتي حماة ورائد نهضتها
الشيخ محمد سعيد النعسان (1867م- 1967م)
الحلقة --7 من 7 -
مؤلفاته
من المعروف أن علم الشيخ محمد سعيد النعسان وفقهه وتعليمه قد شغله عن التأليف وعن الشعر، ولو أراد لكان من كبار الشعراء، فهو الحافظ للكثير الكثير من الشعر، يستشهد به في اللغة والحكمة والموعظة.. ولشعر الحكمة والموعظة كان له منه شأن كبير يهتز له إضافة الى المدبح النبوي.. قال عنه الشاعر بدر الدين الحامد في قصيدة له:
والشعر عندك لو أردت قلائد ... من خالص العقيان والمرجان
تهتز للشعر الأصيل اذا انجلى ... بين القوافي الغر والأوزان
فكأنه وجه الربيع المنجلى ... بين القوافي الغر والأوزان
ما أنت والشعراء دعهم انهم ... هاموا وراء الحسن في وديان
لك من جلال العلم أبهى صورة ... ومن التقى والصون أعظم شان
أما مؤلفاته فهي:
1- شرح كتاب "تحفة الأريب بما في القراّن من الغريب" لأبي حيان الأندلسي شرح فيه الكلمات واستدرك غليها القراءات، وهو مطبوع عدة مرات وكان يوزع مجانا.
2-- شرح كتاب "كفاية الغلام في أركان الاسلام" للعلامة الشيخ عبد الغني النابلسي مع مقدمة عن فرائض الاسلام وهو مطبوع وكان يوزع مجانا.
3-- حقق كتاب "التصريف الملوكي" لابن جني
4 - كتاب تعليم اللغة العربية.
5-- له رسالة تحت عنوان "معاملة الرجل لأهله".
6- له تراجم لمن سبقه من العلماء الذين عاصرهم يؤرخ لهم وفاتهم مغ شرح موجز غن حياتهم.. كان يكتبها في كناشه (دفتر خاص) مع ذكر الأحداث الهامة.
كان الشيخ محمد سعيد النعسان يختار من الكتب النافعة في العقيدة والفقه وغير ذلك وخاصة الصغيرة الحجم والكبيرة النفع ويوزعها مجانا بالاضافة الى مؤلفاته مثل:
-- كتاب الجوهرة الكلامية في ايضاح العقيدة الاسلامية للشيخ طاهر الجزائري.
--كتاب عدة الحصن الحصين لابن الجزري
-- ديوان محمد الهلالي الحموي طبعه بالاشتراك مع الشيخ أحمد الصابوني والأستاذ حمود الزبرؤوتي.
وفاته وجنازته رخمه الله تعالى
في ليلة الاثنين 16 ذي الحجة 1386 ه الموافق 27 اّذار 1967م وبعع العشاء صفدت روحه الطاهرة الى خالقها راضية مرضية ولسانه رطب بذكر الله تعالى وجبينه يتصبب عرقا بعد فترة نزاع دامت يوما واخدا دون مرض يذكر الا الشيخوخة وانتهاء الأجل، بعد أن أقعد لفترة بعد كسر ساقه.
ومنذ الصباح توافدت جموع الأهالي من مدينته حماة وأقضيتها، ووفود المحافظات الأخرى السورية وفتحت مضافات الحي أبوابها وبيوت الأهل والجيران، بعد أن بات عنده من يتلو القراّن من تلامذته لا سيما حفيده لابنته سمية، عبد الرحمن العطار... وفي الصباح أذاعت محطة دمشق نبأ وفاته، ثم صدر بيان ومنشور من أهله يعلنون فيه وفاته ووقت دفنه.. وأيضا صدر بيان من جمعية العلماء أعلن فيه نبأ وفات المفتي سعيد النعسان وبيان اّخر من جمعيتي أعمال البر الاسلامية ودار العجزة، كما أعلن نبأ وفاته جميع ماّذن مساجد مدينة حماة.. وقد وفد من المدن السورية الكثير من المشايخ الأفاضل منهم الشيخ الفاضل حسن حبنكة وولده الشيخ عبد الرحمن، والشيخ مكي الكتاني والشيخ عبد الكريم الرفاعي وتلميذه الشيخ محمد عوض والشيخ محمد راجي كريم مفتي ازرع.. كما فدم من دمشق أمين عام وزارة الأوقاف الأستاذ ظهير الكزبري ومدير دائرة الأوقاف بدمشق الأستاذ فخر الدين الحسيني، وأيضا وصل حماة مفتي الجمهورية الشيخ أحمد كفتارو وكثير من تلامذته.. كما قدم من حمص الشيخ طاهر الرئيس والشيخ عبد العزيز عيون السود والشيخ أحمد الكعكي والشيخ أبو السعود عبد السلام، وتتابعت الوفود من جميع المدن والأقضية السورية وأقضيتها.. وفي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الاثنين 27 اّذار 1967م شيع جثمانه الظاهر من منزله الى مسجد نور الدين الشهيد ووضع نعشه المسجى بغطاء مخملي أخضر مكتوب عليه: "ربنا اّمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين".. وقد أم المصلين عليه ابنه الأستاذ محمد صديق النعسان... وبعد انتهاء الصلاة عليه وقف الخطباء فألقوا عدة كلمات حزينة فوق جثمانه، ومنهم الشيخ عبد الله توفيق الصباغ عن جمعية علماء المسلمين وكانت كلمة حزينة جامعة أجاد قيها كل الاجادة.. وبعد عدة كلمات ألقيت وقف ابنه صديق النعسان وارتجل كلمة شكر فيها جميع المشيعين والذين أرسلوا برقيات العزاء، ثم سارت الجنازة يتقدمها مفرزة من رجال الشرطة بواسطة السيارات والدراجات النارية، حاملين أكاليل الزهور باسم وزير الداخلية وباسم محافظ حماة وقائد الموقع وبقية المسؤولين والوجهاء مثل رئيس البلدية ومطران حماة وجميع المنظمات والنقابات... ثم سار خلف الجنازة جميع المشايخ الحمويين والمشايخ الضيوف والأب رفائيل الباشا ممثلا مطران حماة أغناطيوس حريكة لغيابه عن حماة... ومشى المشيعون بالجنازة عبر شارع أبي الفداء ثم المرابط فمقبرة باب البلد، حيث أخذت التحية مفرزة من رجال الشرطة عند انزال جسده الطاهر في مقره الأخير..
وقد كتبت جريدة الفداء بخط عريض:
مات مفتي حماة، مات العالم الجليل الشيخ سعيد النعسان نعم مات الرجل الذي حمل مشغل الدين قرابة المائة عام منافحا مناضلا يذب عن حياض الوطن والدين ويزيل كل ما يعلق به من من غرائب البدع المستوردة، ولا يترك شاردة ولا واردة لها مساس في جوهر هذا الدين الحنيف إلّا وأبانها وأعطى حكم الدين فيها.
رحم الله مفتي حماة وطيب ثراه وجعل سكنه الجنة
المراجع:
-- العلامة محمد سعيد النعسان مفتي حماة ورائد نهضتها
اعداد عبد المجيد محمد منير الشققي
--- من مشاهير وعلماء حماة - الجزء الثاني --
اعداد المهندس عبد المجيد محمد منير الشققي
--- جريدة النواعير - عدد خاص رقم 213 تاريخ 1 تموز 1957م
--- مقالات مختلفة عبر الصحف القديمة ووسائل التواصل الحديثة
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867م- 1967م)- ج7
المربي شاكر ابراهيم.. طَلّةٌ بهيّة وابتسامةٌ لا تُنسى وحضورٌ يأسر القلوب
الشيخ عبد اللَّه المغاوري - العلوي
رجالٌ جعلوا من التعليم رسالة ومن الانضباط خُلُقًا.. المربي محمد جنوب مثالاً
المُقدَّمُ أحمد بن مخلوف
الشَّيخ حسن العرمي (ق).. عكّار/ لبنان
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867م- 1967م)- ج6
من ذاكرة إعدادية وثانوية بحنين.. قصة كفاح تُروى وحكاية رجل انتصر بالإرادة على كل الصعاب
وليّ الله الشيخ يوسف الردّاد - الريحانية
قبر العجمي في اللاذقية.. زاروبة القبر
المدرّس صالح ديب.. من ذاكرة إعدادية وثانوية "بحنين" النابضة بالذكريات والعطاء والطموح
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج5
المصور الأرمني والبداية
د. خالد الأسعد.. أيقونة من بلادي
فائز بن زَعَل الغُصَين من قائمقام إلى مشارك في الثورة العربية الكبرى