كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أسعار مستلزمات الشتاء تكوي المواطن.. وعين الرقيب تغيب!

دارين حسن- طرطوس- خاص فينكس:

ارتفعت أسعار مستلزمات الشتاء من مدافىء وسجاد وأغطية وملابس وأحذية هذا العام أضعافاً مضاعفة عن العام الماضي بنسبة تفوق الـ75%، وبعد أن سجلت الأسعار منحى تصاعدياً بشكل غير مسبوق ويفوق قدرة المواطن الشرائية "المتضائلة" فضلت الكثير من الأسر "تسكيج" الحال بالإبقاء على ما لديها من سنوات سابقة، حيث فضل رب المنزل إصلاح قطع المدفأة لديه وحتى السجاد والموكيت، والشراء بالقطعة والعودة للصوف والقطن، وبالمقابل اكتفت سيدةفتح الصورة البيت بما لديها من ملابس وأحذية قديمة "لحين الفرج"...

الخروج خالي الوفاض

في جولة "فينكس" على بعض أسواق طرطوس ومحال بيع مستلزمات الشتاء لمسنا ناراً تكوي العيون- إذا جاز التعبير-، فالأسعار المعلنة وغير المعلنة على البضاعة تجعل الزبائن يخرجون خلاة الوفاض، ليبقى مشوار السوق للفرجة أكثر منه للشراء.

التقينا بأم فادي تخرج من السوق وتمسك بيدها طفلها بعد أن بدت على وجهها ملامح البؤس والعجز، موضحة أنها اشترت له بديلاً واحداً فقط ولم تتمكن من شراء قطع وبدائل أخرى من الألبسة والجوارب له و لإخوته لضعف قدرتها المادية وجنون الأسعار التي لا ترحم.

الشراء بالقطعة

الموظف غاندي اشترى هذا العام مدفأة حطب كل قطعة لوحدها إثر ارتفاع أسعار المدافىء بكافة أنواعها عن العام الماضي وعدم قدرة الراتب على تغطية جميع المستلزمات، مشيراً إلى أنه منذ ثلاثة أشهر بدأ بالشراء ليكون لديه في شهر تشرين الثاني مدفأة تقيه وأسرته برد الشتاء.

زيادة بنسبة 100%

"فينكس" كان لها حوار مع بعض بائعي مستلزمات فصل الشتاء الذين أشاروا إلى تراجع الحركة الشرائية وانعدامها في الكثير من الأيام، فقدرة الناس على الشراء ضعيفة والأسعار تتصاعد كل عام، حيث لفت سمير كمال صاحب أحد محال بيع السجاد والموكيت إلى أن الناس تصلح سجادها أكثر مما تشتري، حيث شهد هذا العام لدينا إقبالا كثيفا على تصليح السجاد والموكيت والبعد بشكل كبير عن شراء الجديد، فبالإصلاح القديم يعود جديداً، بعد أن تضاعفت الأسعار وازدادت بنسبة 100% عن العام الماضي، ليغدو السجاد والموكيت من الكماليات لدى الكثير من الأسر التي أرهقتها ضغوطات وهموم الحياة ومطالب الأبناء.

وعزا البائع كمال أسباب ارتفاع أسعار السجاد والموكيت والبطانيات بنسبةفتح الصورة 100% إلى عدم وجود استيراد ونقص الأقماش في سورية بسبب هجرة وسرقة معامل حلب إلى تركيا ومصر، ومنع استيراد الخيط الصيني منذ عام، كذلك ارتفاع الجمرك على البضاعة وارتفاع أجور النقل و المازوت على الصناعي وارتفاع الضرائب المفروضة على النقل.

عودة للصوف والقطن

وبالانتقال للحديث عن الأسعار بيّن بائع السجاد أن أقل نوعية وجودة من السجاد يبلغ متره 7500 ليرة بعد أن كان العام الماضي 16 ألف ليرة، ويصل سعر النوع الوسط إلى 25 ألف ليرة للمتر المربع محبوك وجاهز بعد أن كان سعره العام الماضي 13 ألف ليرة، مشيراً إلى أنه تم في العام الماضي رفع سعر خيط القطن من قبل الدولة 4-5 مرات بالعام ما أثر سلباً على جميع منتجات المنسوجات الوطنية من سجاد وبشاكير، لافتا إلى ارتفاع سعر السجاد حتى في صالات الدولة بسبب ارتفاع سعر الخيط، والتاجر يرفع، وكذلك البائع ليقع الفأس برأس المواطن "المعتر".

وأوضح كمال أن سعر البطانية نوعية جيدة مفرد ولادي 85 ألف ليرة والمزدوجة يتراوح سعرها بين 100-115 ألف ليرة نوعية وسط، مشيراً إلى أن محلات "الكماليات" تقف اليوم متفرجة "تنده ما في حدا".. بضاعة بالملايين مجمدة والناس عادت للصوف والقطن القديم.

وحول أسعار المدافىء بأنواعها أوضح البائع ميسم أن الناس تشتري بالقطعة، بسبب ارتفاع أسعارها عن العام الماضي بنسبة تفوق الـ 75 %، ليغدو اليوم سعر مدفأة حطب 65 ألف ليرة حجم وسط، وسعر مدفأة مازوت ماركة خالد غندور حجم وسط 75 ألف ليرة بنوعية جيدة، ومدفأة المازوت ماركة الشمس استبعد شراءها هذا العام لأن سعرها فاق الـ 250 ألف ليرة، ويتراوح سعر بوري المدفأة بين 3500-6000 ليرة حسب طوله ونوعه وسماكته.

إقبال على مدافىء الحطب

ولفت بائع المدافىء إلى إقبال المواطنين على شراء مدافىء الحطب بالدرجة الأولى كون الكهرباء غير متوفرة والمازوت بكميته الضئيلة التي لم توزع بعد على الأسر لا تكفي ولا تدرأ برد الشتاء القارس وصقيعه والغاز مقطوع، ليبقى الحطب في متناول جميع الناس الذين يستجرونه من أراضيهم عند تقليم الزيتون أو التخلص من بعض الأغصان لبعض الأشجار أو قطع أنواع معينة إن تطلب الأمر "وهو ما يحدث".

الأولوية لكسوة الأبناءفتح الصورة

لمسنا خلال الجولة أيضا ارتفاع أسعار الملابس والأحذية أيضا، فحذاء نوع "الرانج" يتراوح سعره بين خمسين ألفا والـ 75 ألفا، وبيجامة قطن ولادي يبدأ سعرها بـ 20 ألف نوعية وسط، وجاكيت صوف نسائي سعرها 28 ألفا، وكنزة صوف ولادي يبدأ سعرها بـ25 ألفا، وذلك حسب تهامة الناصر صاحبة أحد المحال، مبينة أن الحركة الشرائية ضعيفة والآباء يكسون أولادهم عند الحاجة والضرورة ويحرمون أنفسهم كون القائمة تطول بالحاجيات مع عدم القدرة على الشراء وحتى التسديد، ليبقى دينهم معلقا "حتى إشعار آخر".

عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة في المحافظة بيان عثمان وفي تصريح لـ"فينكس" عزا ارتفاع أسعار مستلزمات الشتاء في الأسواق إلى ارتفاع كلف المواد، مبيناً أن ارتفاع أجور النقل يلعب دورا كبيرا في زيادة أجور البضائع، مشيراً إلى أن البضائع الصينية تغزو الأسواق وأن الألبسة معظمها محلي الصنع، موضحاً أنه يجب أن تكون بحوزة البائع بيان كلفة وفاتورة مع نسبة ربح بين 10-20 % على أن يعلن عن التسعيرة ليكون عمله نظامياً، كما أن المنتج له مواصفات معينة تزيد أو تخفض من سعر السلعة.

ورداً على سؤالنا حول الدور الذي يقومون به، أفاد عثمان: توجد لجنة تسعير على مستوى المحافظة، وهناك بعض المواد تسعر مركزيا.

الأميركي يتنصل والإسرائيلي يتخوف.. و"إيران" تصل الفضاء
المنتخب السوري للحساب الذهني يُتوّج عالمياً
ارتفاعٌ كبير في أسعارِ الألبسة.. والوجهة هيَ البالة
أول ضحايا الاحتفال بالعام الجديد
بعدَ أن هجرَها المُزارعون.. الزراعات الأُسَريّة تعودُ إلى الواجِهة بقوّة
في كَنَفِ المناطق الشرقيّة.. (قَسَد) تَفرِضُ التجنيدَ الإجباريّ على شُبّانِها..
تعديات مزرعة الحرية تتسبب بغمر أراضي مزارعي قرية حريصون بمياه الأمطار
دار الحكومة الجديد "بدرعا".. عشرون عاماً وستارة الانتهاء على أعمال الإكساء لم تُسدل بعد
مطحنة "سرايا" مشروع استثماري يزود أفران ومخابز السويداء بالدقيق
أسعار مستلزمات الشتاء تكوي المواطن.. وعين الرقيب تغيب!
10 كراسٍ جديدة لـ"طب أسنان" طرطوس بتصنيع محلي
السويداء: مشروع زراعي يحوٍّل مئات الدونمات من بائرة إلى منتجة
مدرسو الإنكليزية يناضلون على جبهة "إيمار".. والتربية تراهن على "تغيير الذهنية"
السويداء: مزارعو قرية "الهيات" يطالبون بإستصلاح أراضيهم الزراعية
وسط امتعاض المزارعين.. منشأة الحرية تضم أراضيهم (أراضي أملاك دولة) للمنشأة دون وجود قرار تخصيص أو نزع يد