كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أصحاب المعامل والمنشآت الصناعية في اللاذقية لسنا بخير.. ومع غياب الكهرباء نفقتر للدعم بالمحروقات...

رانية قادوس - اللاذقية - خاص فينكس:

في ظل هذا التقنين الخانق للكهرباء يعاني أصحاب المعامل والمنشآت الصناعية في محافظة اللاذقية أشد معاناة، فالتقنين يتبدل ويتغير بين الحين والأخر بطريقة عشوائية ودائماً للأسوأ، نحو زيادة ساعات القطع لتصل أحياناً إلى ست ساعات قطع و45 دقيقة وصل، مما يؤثر سلباً ويعطل ويؤخر عملية الإنتاج ويؤدي إلى خسائر فادحة يتحملها أصحاب المعامل والمنشأت وحدهم، ونتيجة سوء التغذية الكهربائية والتأخر في إيجاد الحلول البديلية وهي توفير مادة المازوت كحل أساسي، لم يعد أصحاب المنشآت الصناعية قادرين على تحمل المزيد من الأعباء في ظل هذه الظروف القاهرة، وقد أصبح الواقع في قمة السوء فهل من المنطقي أن يكون التقنين 45 دقيقة كل ست ساعات قطع؟!

الصناعي (عادل مرقص) عضو مجلس إدارة في غرفة التجارة والصناعة باللاذقية، وصاحب معمل للأعلاف يقول:

"مشاهدة صورة المصدرالوضع سيئ مئة بالمئة، ومع ذلك فنحن كبقية الشعب السوري نتحمل الظروف السيئة للبلد، ونقدر ماتستطيعه الدولة لأجلنا بتقديم حلول بديلة تغني ولو قليلاً عن غياب الكهرباء شبه الكلي عن محافظة اللاذقية، وكما سمحت الدولة بالطاقة الشمسية كبديل للكهرباء عليها أن تسعى لتوفير مادة المازوت لنا كحل بديل، فهي تؤمنه ولكن بكميات محدودة غير كافية ولا تفي بالغرض، نحن نستعيض عن الكهرباء بالمولدات حيث خصص لنا سابقاً 2000 ليتر، عندما كانت الكهرباء 3/3 أما الآن والكهرباء غائبة بشكل كلي تقريباً نطالب بزيادة مخصصاتنا من مادة المازوت لتصبح 5000 ليتر، كما أقترح على الدولة توفير المازوت أوكتان كالبنزين وأن تشرف على بيعه لنا بالسعر الذي تريده، فهذا أفضل لنا من أن نشتريه من السوق الحرة على الأقل حين نشتريه من الدولة يكون مضموناً وغير مغشوش وبالتالي نستفيد ونفيد خزينة الدولة.

 بالإضافة إلى أنه سيحل أزمة وسيتوفر دائماً وإن لم ترد ذلك فالتسمح للقطاع بإستيراده، وأيضاً هناك نقطة أخرى أريد التنويه عنها وهي مسألة الأسعار؛ يجب أن لا يحددها إلا جودة المنتج ومواصفاته العالية، إذاً الأسعار يجب أن تكون مفتوحة نحن نقدم بضاعة ومنتج عالي الجودة والمواصفات لا يتساوى مع أي منتج في السوق، فمن حقنا بيعه بالسعر الذي نريده وليس من حق التموين أن يضبط السعر كما يريد إنما يقتصر واجبه على مراقبة جودة المنتج، ومدى صلاحيته ومتطابقته للمواصفات العالمية، وهذا قانون يسري في كل الدول الأوربية وحين أبيع البضاعة بالسعر الذي أريد وضمن مواصفات عالية الجودة فهذا حقي وهذه شطارة تاجر.

نقطة أخرى أتمنى على الدولة الأخذ بها أيضاً وهي مسألة سحب المبالغ المالية من البنوك، عذراً من المواطنين جميعاً نحن أصحاب منشآت ومستوردين لا يمكن أن نكون في هذا الأمر كالمواطن العادي، المبالغ التي نحتاج سحبها من البنوك ضخمة وهي لزوم العمل وضرورته، سابقاً كان مسموح لنا بسحب 15 مليون في اليوم أما الآن فلا يسمح لنا بسحب أكثر من مليونين فقط ؟! هذه تشكل مشكلة لدينا أتمنى النظر بها وحلها سريعاً.

(علاء الزين عبد الله) صاحب مؤسسة آلاء للصناعات البلاستيكية أوضح قائلاً:فتح الصورة

نعاني الأمرين من عدم توفر الكهرباء وغياب الدعم في المحروقات، وطالبنا أكثر من مرة بتوفيرها لنا لكن ذلك لم يفلح ولم تكن هناك أدنى استجابة، هذا طبعاً اضطرنا لإستخدام المولدات التي تحتاج المازوت غير المتوفر أيضاً، لم يكن أمامنا إلا السوق السوداء لشراءه وبمبالغ باهظة وهو يكلفنا مايقارب 40-50 ألف ل.س، نحن كمعمل نحتاج 70 ألف ليتر طالبنا شركة سادكوب بتأمينها لكنهم رفضوا بحجة أن المعمل لا يقع ضمن المنطقة الصناعية، فحولنا طلبنا إلى غرفة تجارة وصناعة اللاذقية وهي مشكورة تحاول تأمينه عن طريق مؤسسة Bas, ومع ذلك هناك تأخير في حصولنا على مادة المازوت شهر نأخذ وثلاثة لا نأخذ.

 بالإضافة إلى أننا لم نأخذ حصتنا كاملة، فقد طالبنا ب 20 ألف تم تخفيضها إلى 5 أو  10 آلااف ليتر، هذا ناهيك عن هموم العاملين وأجورهم فأنا لدي 62 عاملاً والمعمل بحاجة لطاقة عمل لاتقل عن 15 ساعة، في ظل هذا التأخير والظروف السيئة نحن لانعمل سوى حوالي 6 ساعات فقط، فلا كهرباء مؤمنة ولا مازوت، نحن حقاً في ضائقة حقيقية وطاقة إنتاجية المعمل انخفضت كثيراً سابقاً كنا نصدر لليونان والكويت وتركيا أما الآن فالواقع مأساوي.

(مصطفى بطيخة) صاحب معمل ألمنيوم يقول:

أبرز مطالبنا نحن الصناعيين في محافظة اللاذقية تتمحور حول مشكلات انقطاع الكهرباء، وعدم توفر مخصصات كافية من مادة المازوت، لا يتوفر وصف.لقد تضررت أعمالنا بشكل كبير جداً ولا أحد يستجيب لمطالبنا، غرفة التجارة والصناعة حاولت جاهدة مساعدتنا عن طريق مؤسسة Bas، لكن مع ذلك هناك تأخير في حصولنا على مخصصاتنا من المازوت ودائماً الجواب يكون: لا يوجد كهرباء. تخيلي ثلاثة أرباع الساعة وأحياناً نصف ساعة فقط تأتي الكهرباء.

فكيف سنتدبر أمورنا ومخصصاتنا من المازوت تتأخر كثيراً ننتظرها حوالي الشهر والشهرين ؟! لم يبق أمامنا إلا السوق السوداء وأنت تعرفين باقي الحكاية.....

أتساءل لما لا يتم تخصيص مازوت للقطاع الصناعي أسوة بالمخصصات الزراعية؟!

ولما لا يتم تخفيض سعر الكهرباء الصناعية؟!  وما المانع من دعم القروض الصناعية أيضاً؟

وللوقوف عند مطالب الصناعيين وأصحاب المنشآت والمعامل (جريدة فينكس) التقت رئيس غرفة تجارة وصناعة اللاذقية الأستاذ (سامي صوفي) الذي أيد مطالب الصناعيين وأصحاب المعامل وأكد على معاناتهم الكبيرة فقال:  

الوضع في المحافظة أكثر من سيء، ولا يوجد دعم لصناعي اللاذقية أبداً، هم يعانون كثيراً من عدم توفر الكهرباء ومن عدم الاستجابة لمطالبهم في هذا الموضوع، والذي زاد من معاناتهم غياب المحروقات وإن استطعنا تأمينها لهم فهناك تأخير كبير في استلامها، والحصص المتوفرة هي أقل من 50% مما حددتها شركة سادكوب، والكهرباء غائبة عن معاملهم مثلهم كباقي سكان اللاذقية، ومنشآتهم الصناعية ستتوقف عن العمل إلا في حال اللجوء إلى المولدات الكهربائية وبذلك هم تحت رحمة السوق السوداء، فيشترون المازوت بأسعار باهظة تصل إلى 40-50 ألف، ونحن لم نقصر معهم ونحاول جاهدين مساعدتهم، وكثيراً مانطالب بتأمين المازوت لكنه يصل متأخراً، وحتى الكهرباء طالبنا بتوفيرها لأصحاب المعامل والمنشأت، لكن الرد كان صادماً لم يتم الدعم لعدم توفر الكهرباء في البلد .

ومما يدعو للإستغراب أنه وبناء على قرار من وزارة الصناعة تم تشكيل لجنة في وزارة الصناعة، تضم معاون وزير الصناعة وعدداً من رؤساء غرف التجارة والصناعة في المحافظات السورية، ومدراء تخطيط ومدراء استثمار صناعي ومدير شؤون الانتاج في وزارة الصناعة، وعضو مكتب اتحاد غرف الصناعة السورية، وكانت مهمة هذه اللجنة التواصل مع رجال الأعمال والصناعيين السوريين الوطنيين، المتواجدين في الخارج لإستقطابهم وتشجيعهم على متابعة أعمالهم ونشاطاتهم داخل القطر، ورفع المقترحات اللازمة لإزالة الصعوبات التي تعترض عودتهم للاستثمار في سورية، فكان جواب بعضهم: فليحافظوا أولاً على من هم موجودين داخل القطر من أصحاب معامل وشركات ورجال الأعمال.

الأميركي يتنصل والإسرائيلي يتخوف.. و"إيران" تصل الفضاء
المنتخب السوري للحساب الذهني يُتوّج عالمياً
ارتفاعٌ كبير في أسعارِ الألبسة.. والوجهة هيَ البالة
أول ضحايا الاحتفال بالعام الجديد
بعدَ أن هجرَها المُزارعون.. الزراعات الأُسَريّة تعودُ إلى الواجِهة بقوّة
في كَنَفِ المناطق الشرقيّة.. (قَسَد) تَفرِضُ التجنيدَ الإجباريّ على شُبّانِها..
تعديات مزرعة الحرية تتسبب بغمر أراضي مزارعي قرية حريصون بمياه الأمطار
دار الحكومة الجديد "بدرعا".. عشرون عاماً وستارة الانتهاء على أعمال الإكساء لم تُسدل بعد
مطحنة "سرايا" مشروع استثماري يزود أفران ومخابز السويداء بالدقيق
أسعار مستلزمات الشتاء تكوي المواطن.. وعين الرقيب تغيب!
10 كراسٍ جديدة لـ"طب أسنان" طرطوس بتصنيع محلي
السويداء: مشروع زراعي يحوٍّل مئات الدونمات من بائرة إلى منتجة
مدرسو الإنكليزية يناضلون على جبهة "إيمار".. والتربية تراهن على "تغيير الذهنية"
السويداء: مزارعو قرية "الهيات" يطالبون بإستصلاح أراضيهم الزراعية
وسط امتعاض المزارعين.. منشأة الحرية تضم أراضيهم (أراضي أملاك دولة) للمنشأة دون وجود قرار تخصيص أو نزع يد