الى الذين يقتاتون على الصور النمطية
2026.05.11
سهير محمد
إلى الذين يقتاتون على الصور النمطية، والذين يحاولون حبس النساء العلويات في مفاهيم و أقفاص من أوهامهم.. إليكم الحكاية:
البيت الذي تربيت فيه لم يكن جدراناً صماء، بل كان صومعة للأخلاق والفضيلة. هناك، حيث صوت القرآن يمتزج بدعوات الفجر، وحيث كانت قصص الأنبياء هي زادنا المسائي الذي تقصه أمي علينا فيزرع فينا الصبر والاستقامة.
أما أبي الذي لم ينظر إليَّ يوماً كـ"ضلع قاصر"، بل كنتُ في عينيه "الضلع الثابت" الذي يستند إليه. كلمته لي: "أنا فخور بكِ يا آنستي"، كانت هي الشهادة الجامعية الأولى التي نلتها قبل دخول أسوار الجامعة، وهي التي جعلت مني امرأة لا تُكسر.
أنا الفتاة العلوية التي تربت على أن الثقة هي العقد المقدس بيني وبين أهلي. مَنحتُ حرية الاختيار لأنني كنتُ أحمل بوصلة الأخلاق في قلبي. درستُ، وعملتُ، وحاورتُ في السياسة والدين والموسيقى، لأن شريعتنا هي شريعة العقل والانسانيةوالفلسفة
لم أشعر يوماً بنقص تجاه أخوتي الذكور، بل كنا أغصانا في شجرة واحدة، سقاها أبي بماء المساواة والاحترام. وفي الميراث، نمشي وراء شرع الله بقلوب راضية، لأن ما نملكه من كرامة وعلم يفوق كل كنوز الأرض.
كلمة أخيرة للجاهلين
إن "شريعة المحبة" التي تربينا عليها لا تفهمها العقول الضيقة. نحن لسنا مغيبات، جاهلات... نحن الحاضرات في ميادين العلم والثقافة والعمل والقائدات في بيوتنا ومجتمعاتنا.
طوبى لكل أب وأم زرعوا الفخر في نفوس بناتهم، وطوبى لروح الأب الذي رحل عني وترك خلفه "امرأة-وطن"،
وتحية لقلب أمي التي لا تزال تمدنا بوقود الحياة.
نعم أنا امرأة على مذهب الإنسانية وأفتخر