كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وصف مختصر لتطور حال مدن الساحل

د. محمد الأحمد

إن لاتاكيا كلمة يونانية هي اسم إبنة أحد ملوك اليونان القديم، وأهل البلدة هم ورثة أوغاريت و فينيقيا بصرف النظر عن أديانهم..
مع مرور الوقت ومجيء الفتح الاسلامي أصبح البعض مسلما منهم وآخرون بقوا مسيحيين ويهودا.. لكن المصيبة الكبرى جاءت مع الفتنة الكبرى، حيث كان المحمديون في اللاذقية ولاؤهم لعلي ثم ترك بعضهم هذا الولاء بالقوة أو هرب إلى الجبل وجيء خلال عصر الأيوبيين والمماليك والأتراك بموالين للسلطة من بحارة عسكريين سكنوا القلاع البحرية و محيطها.
في الاقتصاد
لابد من الاعتراف بأن التجارة والأسواق وركوب البحر لم تكن مهناً يسمح بها للعلويين، وذلك بقوة السلطة ما عدا استثناءات بسيطة للغاية، الأمر الذي أدى إلى تمايز انتاجي مع مرور الوقت، بل كانوا على الدوام فلاحين ويعتنون برعاية الماشية والاقتصاد الزراعي العيني.
وهذه الظاهرة بدأت فقط بعيد الدولة الأيوبية وهذه وثيقة تثبت ما نقول، ننشرها مع هذا المنشور.
إن هذا الوصف هو الأدق وهو لا يعطي مطلقا لمدن البحر الأبيض المتوسط كلها من أزمير حتى صيدا وصور أية سمة طائفية بحتة، بل كانت هذه المدن وستبقى لكل أهلها بصرف النظر عن الأديان.
من يطرح موضوع الفتنة الطائفية وهويات مدن الساحل الطائفية غير علمي، اذا أردنا التزام المقال المهذب معه.