كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ملاحظة حول انفصام سلوك حكومات الاتحاد الأوربي

نصر شمالي

منذ العام 1994 انهمكت حكومات الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات داخلية عديدة غريبة، منها: السماح بتجارة الأعضاء البشرية، والسماح باستعمال المواد الكيماوية لتعقيم المجرمين، ورفع الحظر عن تعاطي المواطنين للمخدرات!
فمنذ ذلك العام رفعت إحدى عشر حكومة أوروبية الحظر عن تعاطي المخدرات، منها حكومة هولاندا وحكومات الدول الإسكندينافية، ثم بدأت السلطات الأوروبية في تلك الدول بتنظيم سوق المخدرات رسميآ، أي أن السلطات الحكومية أصبحت شريكآ رسميا للمافيات الدولية في عمليات ترويج وتوزيع المخدرات!
وقد تذرعت تلك السلطات بذريعة "الحرية الفردية" وأن الإنسان الفرد حر بذاته ولو كان ما يتعاطاه ضارآ بصحته! غير أن الحقيقة كانت، بالطبع، غير ذلك، فمنذ ذلك التاريخ صار واضحا تماما أن للعصابات الدولية، وبخاصة مافيات المخدرات، نفوذها الكبير في الحكومات العالمية وفي إدارة شؤون العالم عموما، كما تحدث عن ذلك المستشار الألماني هلموت كول في رسالة خطية وزعها على أقرانه في أوروبا محذرا!