كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المنتج السينمائي نادر الأتاسي يتكفل بتعويض منفذي الانقلاب على الشيشكلي

عندما يذكر الانقلاب على الرئيس أديب الشيشكلي يُذكر معه عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية من آل الأتاسي الذين شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في الانقلاب على الشيشكلي أو التمهيد للانقلاب عليه
- فهناك الرئيس المستقيل هاشم الأتاسي وابنه عدنان ودورهما الرئيسي في دعم تمرد جبل الدروز بالمال والسلاح.
- وهناك العقيد فيصل الأتاسي معاون آمر منطقة حلب المشارك الأساسي في عصيان حلب، وهو ابن أخي الرئيس هاشم الأتاسي،
- وهناك العقيد زياد الأتاسي ابن عم فيصل الأتاسي وهو ضابط مسرح من الجيش كان ينسق مع ابن عمه فيصل،
- وهناك لؤي الأتاسي قائد الشرطة العسكرية في حلب أثناء الانقلاب (الذي عُيّن رئيساً للدولة بعد انقلاب البعث)،
- وهناك راتب الأتاسي الذي كان ينسّق بين أطراف الانقلاب
- أما نادر الأتاسي (شقيق الدكتور جمال الأتاسي أحد مؤسسي حزب البعث وأول وزير إعلام بعثي) فهو رجل أعمال ومقاول ومنتج سينمائي معروف، كان يملك أكثر من نصف دور السينما السورية، وقد ارتبط اسمه بإنتاج أفلام سينمائية شكل بعضها علامات في تاريخ السينما، كأفلام دريد لحام: "الحدود" و"التقرير" و"الكفرون" و"غرام في إسطنبول" و"عندما تغيب الزوجات" وأفلام فيروز: "سفر برلك" و"بياع الخواتم"، وفيلم "سيلينا" لميريام فارس، وغيرها.
فما علاقة نادر الأتاسي بالانقلاب على الشيشكلي؟
في تقرير صادر عن مدير الأمن العام اللبناني في الخمسينات الأمير فريد شهاب -وهو من ضمن تقارير كثيرة كشف عنها بعد وفاته ونشرتها جامعات ومراكز أبحاث غربية- نجد في هذا التقرير (في الصورة جزء منه) حديثاً عن دور نادر الأتاسي في تعويض قادة الانقلاب مادياً في حال فشل انقلابهم وذلك بالتنسيق مع العراق.
وعلاقة الأمن اللبناني بالحدث هو مكان الاجتماع في مقهى طانيوس الشهير بمنطقة باب إدريس بالعاصمة اللبنانية بيروت.
ملاحظة: ورد في التقرير خطأ وهو أن نادر الأتاسي هو أخو فيصل الأتاسي، والصحيح أنه من أقاربه وليس أخاه.
نص التقرير:
--------
"حوادث سوريا الأخيرة ومجرى توابعها على أساس الحوادث الأخيرة أي في شهر كانون ثاني 1954، وطرد الملحق العسكري العراقي من سوريا لبيروت، قام الملحق العسكري باتصال مع السيد مصطفى الشواف النائب السابق في سوريا، والدكتور أمين رويحة، والسيد حمدي ياسين، وعدة شخصيات في سوريا، منهم السيد نادر الأتاسي المتعهد للأشغال في العراق والكويت، وهو أخو المقدم فيصل الأتاسي لتدبير الحركة في سوريا ضد الشيشكلي والحكم في سوريا.
وكانت حركة الاتصال ما بين الملحق العسكري وما بين فيصل ونادر وسواه الدكتور أمين رويحة. وكان المركز الرئيسي للاتصال هو مقهى طانيوس باب ادريس...
مصروف هذه الحركة والدافع لها وتعهد العراق:

لقد تعهد للضباط السوريين من فيصل وسواه مثل أمين أبو عساف ومصطفى حمدون وعدة ضباط إذا فشل الانقلاب الأخير معهم بالانضمام إلى العراق والتعويض عليهم. وقد دفع لذلك مبلغاً من المال من نادر الأتاسي الذي معه أمر من حكومة العراق بدفع كل شيء، ويقدر على عدة دفعات 100 ألف ليرة". انتهى

تاريخ سورية