الذكرى من بيروت فهل تكون العبرة في سوريا؟
2025.12.02
محمد التونجي
في عام 1979 تزوجت، وقررنا أن نقضي بعضا من أيام العسل في كسب.
استقلينا القطار إلى اللاذقية ومنها ركبنا تكسي إلى كسب.
كان السائق خمسينياً، لطيف جدا إسمه أو لقبه أبونخلة.
وكالعادة سائقي التكسي يروون الحكايات والقصص حتى لايمل الركاب، فحكى لنا قصته التي جرت معه قبل ثلاث سنوات مع بدايات الحرب الأهلية اللبنانية، كان عائداً من بيروت بعد توصيل زبائن أوقفه حاجز للكتائب.
سألوه ماهو دينك؟
عندما قال لهم عن دينه سحبوه من سيارته، وأحدهم أخذ سيارته، والآخر طرحه أرضاً، وجلس على صدره واستل سكينا وأحس بالسكين يقطع في لحم رقبته وغاب عن الوعي.
عاد له وعيه بعد يوميين ووجد نفسه في مشفى في دمشق، وهناك راهب جالس بقربه، فقال له الراهب أنه وجده والدماء تسيل منه في الطريق وحوله جثث لعنصرين كتائبيين، فقد نزلت قذيفة وأصابتهم، ولم تصبه لأنه كان على الأرض فأنقذه انبطاحه.
وأرانا الخط المرسوم على رقبته بفعل السكين.
كم يشبه اليوم للأمس!
ملاحظة فكاهية:
أنا تزوجت عمري سنتين حتى ماتحسبو عمري.