عندما زار صلاح جديد وابراهيم ماخوس بلدة مشقيتا بالفولكسفاكن
2025.08.22
مالك سليم
روى لي احد اصدقائي من بلدة مشقيتا،/ والذي يشرف بيته على ساحة البلدة مباشرة/
قال لي: وصلت سيارة فولكس فاكن (زحلفة) الى الساحة وترجل منها وزيران مهمان هما صلاح جديد الرجل الاول في سوريا ستينات القرن الماضي وهو صاحب وقائد السيارة والوزير الدكتور ابراهيم ماخوس وهو من ابناء البلدة.
كان في الساحة احجار يجلس عليها رجال القرية غالبا للحديث عن شؤونهم ولسماع آخر الأخبار وعن احوال الناس.
عند وصول الوزيرين قام الرجال باستقبالهم واجلوسهم بينهم على تلك الحجارة غير الملساء وحيث لم تكن تتوفر الكراسي في تلك الايام (ستينات القرن الماضي).
كان صيداً ثمينا للأهالي، حيث سيتم عقد مجلس شعب مصغر تتم من خلاله مساءلة الوزارة عمّا تفعله تلك الأيام وعن خططهم المستقبلية وما هي آخر أخبار العدو الإسرائيلي وعن نشاطات الحكومة وما ستصدره من قوانين تخص الفلاحين.
كان الوزيران يردان بكل رحابة صدر واطمئنان على تفهم الحاضرين لما سيقولان.
وكانا يشعران بالأمل المتنامي في عيون هؤلاء الفلاحين البسطاء وخاصة عندما لم يقم احد بطلب شخصي لنفسه وكأن الجميع يعلم افكار ومباديء ونزاهة هاذاه المسؤولان حيث لم يعهدوا منهما تفضيلاً وتمييزا لأحد حتى لو كان من اقرب الأقربين.
كان حديثا حميميا صريحا وشفافا ومن القلب الى القلب.
بعد مرور وقت وبدون ملل وبكل العفوية ودع الضيوف اهلهم منطلقين لمتابعة عملهم المضني.
هؤلاء رجال الثورة وابناؤها اصحاب المبادىء والقيم الذين افنوا عمرهم في خدمة الشعب والوطن.
هؤلاء هم القدوة والمثل الأعلى في التفاني وتخطي المحن.