كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"القبيلة الثالثة عشر.. إمبراطورية الخزر وميراثها"

نصر شمالي

المؤرخ أرثر كوستلر (١٩٠٥ - ١٩٨٣) يهودي صهيوني مجري من أصول خزرية، وقد حصل على الجنسية البريطانية وعاش في بريطانيا، وكتابه الأهم هو: "القبيلة الثالثة عشر.. إمبراطورية الخزر وميراثها" الذي كشف فيه الأصول الخزرية غير السامية لمعظم يهود العالم الحالي، وأنهم في أصولهم قبائل وثنية كانت تعيش في الخيام، وتهودت لأسباب سياسية في القرن الثامن الميلادي بقرار من رئيسها الخان، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالسامية وبفلسطين، وأنه، في القرن العاشر الميلادي، زالت مملكة الخزر تماماً من الوجود وتفرق اليهود الخزريون في بلدان أوروبا الشرقية، وهؤلاء هم من يسمون اليوم بالأشكينازيم ويشكلون اليوم أكثرية يهود العالم، والذين يديرون الكيان الإسرائيلي في فلسطين العربية المحتلة، ويزعمون أنهم "ساميون من أحفاد إبراهيم ويعقوب وإسحق"!
ولقد اختفى كتاب كوستلر من الأسواق بعد صدوره، وترجمه إلى العربية مركز دراسات حركة فتح مطلع الثمانينيات..
وفي العام ١٩٨٣ وجدوا آرثر كوستلر وزوجته ميتين في منزلهما في لندن، وقيل أنهما "انتحرا"!..
وعن حق "إسرائيل" في الوجود يقول آرثر كوستلر: "هذا الحق لا يستند إلى الميثاق الأسطوري بين الله وإبراهيم بل يستند إلى القانون الدولي وإلى قرار هيئة الأمم عام ١٩٤٧، وأياً كانت الأصول العرقية للإسرائيليين، وأياً كانت أوهامهم عنها، التي يعللون النفس بها، فإنً دولتهم قائمة فعلاً وقانوناً، وسواء حملت كروموزومات الإسرائيليين جينات من أصل خزري أو سامي فإن مثل هذا الأمر لا صلة له بالموضوع ولا يمكن أن يؤثر في حق "إسرائيل" في الوجود ولا في الالتزام الأدبي لأي شخص متحضًر، يهودياً كان أو غير يهودي، بالدفاع عن هذا الحق"!..
وعن حقيقة اليهود الذين اغتصبوا فلسطين يقول آرثر كوستلر: "إنً الغالبية العظمى من اليهود الباقين في العالم تهودوا في القرن الثامن الميلادي (٧٤٠م) وقد كانوا قبلها قبيلة وثنية تعيش في الخيام على شواطىء بحر الخزر، فهم من أصل أوروبي شرقي وقبله من أصل خزري، وهذا يعني أنً أسلاف معظم اليهود المعاصرين لم يأتوا من وادي الأردن بل من الفولغا، ولم ينحدروا من كنعان بل من القوقاز، وأنهم أوثق انتماءً وراثياً إلى قبائل الهون والبوجر والمجر منهم إلى ذرية إبراهيم وإسحق ويعقوب، وعلى هذا الأساس يصبح مصطلح معاداة السامية خاوياً من المعنى"!