كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من عناصر قوة الدول؟!

د. عبد الوهاب أسعد

-في أقصى شرق ألمانيا وعلى الحدود مع بولونيا تعيش أقلية شعب يدعى الصوربيين ربما لا يزيد عددهم عن المائة ألف إنسان، لهم لغتهم وتقاليدهم الموروثة، يحظون بإحترام الحكومة والشعب الألماني.
-لكي يتمثل حزب أو تجمع سياسي في البرلمانات المحلية أو البرلمان الإتحادي يجب عليه الحصول على نسبة خمسة بالمائة من أصوات الناخبين، ولكن الأقليات العرقية (الدنمركية مثلا) معفاة من هذه النسبة ويجري تمثيلهم في جميع البرلمانات.
-أفادت نتائج أبحاث آثارية علمية بأنه قد وجد في أساسات الدوم في كولونيا (أشهر كاتدرائية في العالم إستغرق بناؤها حوالي الستمائة سنة) وجدت عظام بشرية تعود لسوريين ومصريين وبلغار. كما أن أقدم مدينتين في ألمانيا (تريير وبادن وبادن) بنتهما فرقة من الجيش السوري إبان سيطرة إمبراطورية روما.
-تقول نتائج أبحاث علمية تاريخية بأن شعب ألمانيا الحالي هو أكبر خليط شهده التاريخ من شعوب عديدة.
-من بعد هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وفي نهاية الأربعينات من القرن الماضي تجمع المئات من نساء ورجال من خبراء القانون والمجتمع والإقتصاد والسياسة وعلى مدى أشهر عديدة تمت مناقشة وصياغة الدستور الألماني والذي يعد من أكثر الدساتير العالمية عصرية وتطورا، تقول مقدمته (Menschen Würde untastbar )أي لا يجوز المساس بكرامة الإنسان.
النظام الديمقراطي الفدرالي العصري المتطور، والتنوع الشعبي وإيمان الشعب بعدالة دولته، وكون الكلمة الأخيرة للقضاء/ المحكمة الدستورية العليا، هذا أهم عنصر في نجاح وقوة ألمانيا.