كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أماكن الصلاة كانت متوفرة في الجامعات في عهد النظام البائد

جوزيف جريج

أنا درست في كلية الهندسة المدنية أواخر السبعينات، وكان فيها مصلى كبيراً، وعدة مرات شاهدت ان عدد المصلين فيه لايشغل سوى جزء صغير منه... فماذا يعني خبر افتتاح مصلى كلية الهندسة؟
من الطبيعي أن يكون لطلاب كل كلية الحق بوجود مصلى لائق في كليتهم. وعلى حد علمنا ان كل الكليات يوجد بها مثل ذلك بمستويات متفاوتة. فلماذا يتكرر التطبيل لمثل هذه الأخبار وكأن الحدث هو افتتاح كليات جديدة؟
من سياق الأحداث والتصريحات منذ سبعة أشهر يتضح أن الغاية من هذا الخبر ليس الإيحاء بأن السلطة الجديدة مهتمة بتسهيل ممارسة الطلاب لشعائرهم، بقدر ماهو إيحاء بأن النظام السابق لم يكن يقدم هذه التسهيلات، وكان يعرقل ممارسة الطلاب لها.
جميعنا يعرف مدى العلاقة الحسنة بين السلطة السابقة ورجال الدين ومن ضمنهم مشايخنا الأكارم التي كانت طلباتهم توضع موضع التنفيذ دون نقاش.. وجميعنا يعرف مثلا عدد الجوامع التي تم بناؤها خلال عشرات السنوات الماضية ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم والمعاهد الشرعية.. حتى أنه كان هناك ثانوية شرعية واعدادية شرعية.. ولو طلب المشايخ ابتدائية شرعية لكان طلبهم سينفذ. فلماذا كل هذه الحركات التي باتت الغاية منها مكشوفة، وهي بالحقيقة نوع من التحريض الطائفي من خلال تصوير نظام اللص الهارب بأنه كان يحارب الإسلام، سواء أعجب هذا الكلام بعض الشبيحة الجدد أم لم يعجبهم.
ليست الغاية الدفاع عن أحد.. بل الغاية دعوة السلطة للعمل على ترسيخ السلم الأهلي بدل تمزيق المجتمع. لذلك يكفي نفاقاً.
..................
مانتحدث عنه أمر يعني الجميع ويعني أمان المجتمع السوري، ولايعني أبناء دين او طائفة، وارفض اي تعليق يستند لخلفيتي الدينية.