ترامب والمهزلة العربية
2025.05.15
علي بدر
لا ذكاء في ما نفعله نحن العرب مع ترامب، ولا دهاء، ولا حتى فطرة الخوف. إنها المهزلة مكتملة العناصر، مهرجان من الخضوع يقدم على أنه سياسة، وكرنفال من التزلف يسمى شراكة استراتيجية.
الرجل، بعنجهيته وتفاهته المتصاعدة، لا يحتاج إلى أن يقنع أحدا بشيء، يكفيه أن ينفخ صدره أمام الكاميرات، فتهرع العواصم إليه ببيارق الذهب وصفقات السلاح وصور تذكارية ممسوخة. أتابع الصحافة الغربية بثلاث لغات، وأكاد أقول: لم تبق فينا إلا قابلية الإهانة.
لقد قدموا للرئيس الأميركي أسوأ ما فيه: بلاطا مذهبا يستجدي وهم القوة، رجالا يبتسمون برعب، وأوراقا نقدية ترمى كما ترمى المناشف على أرض المصارعة.
ترامب لا يرى فيهم سوى رصيد انتخابي، وهم لا يرون فيه سوى ظل لإله مهزوم، يركعون له لا عن عقيدة بل عن فراغ. يا للهوان.