كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الفتاة والحب في المجتمع العلوي

رامي هاني الخير

المجتمع العلوي ما بيخاف من الحب... والأهل كانوا يعرفوا إنو الصبايا عشقانين (على أساس بالسر)، ويتغامزوا ويضحكوا ولما البنت بالمجتمع العلوي بتحب، بيبان عليها وبتحكي لرفقاتها، وأول ما ينكسر قلبها بتركض على حضن أمها وبتحكيلها بعد ما تكون بكيت ساعة...
الأم بتهديها وبتقلها: "معلش، ما بيستاهلك. أكيد رح تحبي مرة تانية، ورح يجي اللي يستاهلك". وأحيانًا بيكون هالحكي من الأب أو الأخ...
لما البنت بتحب بالمجتمع العلوي ، بتقول لأهلها الحقيقة، لأنها بتعرف إنو أهلها بيحبوها أكتر من أي شي تاني. أهلها ما بيعتبرو الحب حرام، بالعكس، بيفتخروا بالصدق وبالانسانية وبالمشاعر وغالبًا بصير الحبيب رفيق العيلة... وفي جملة شهيرة بتقولها البنت لحبيبها لما تخبره إنها خبرت أهلها: "ما بدي خون ثقة أهلي فيي وأنا ماني عم بعمل شي غلط"، لهيك بتحكيلن.
ما بنكر إنه في قصص بتواجه صعوبات، وفي رفض، ويمكن يكون في تضييق على البنت أو الشب، بس هالقصص قليلة. ومهما كان في رفض، ما حدا بيجبر بنته على شي، وما بيقتلها إذا حبت. وغالبًا بشوية حب وصدق وإخلاص، بيلينوا الأهل وبيتقبلوا الحبيب اللي رح يصير صهر وجزء من العيلة...
بالمجتمع العلوي الزواج التقليدي صار نادر. البنت بتصير متل وردة لما تحب، والحبيب بيكون فارس حقيقي، بيدافع عن حبه وبيصون حبيبته كأنها كل أهله...
بالمجتمع العلوي ما بتهرب بنت من أهلها كرمال حبيبها. وإذا صار هالشي، بيكون حدث استثنائي كل عشرين سنة مرة، وكل الضيعة بتكون بتعرف قصة الحب وبتعرف تاريخها وبتعرف مين العاشق الولهان. وكل الضيعة بتتواسط للبنت اللي بترجع مع حبيبها وبتصالح أهلها، وبيعملوا عرس وبيباركوا للعروسين.
...
العلويات ما بيبكوا أمهن كرمال حبيب ما حدا سامع فيه ولا بيعرفوا قرعة بيّو من وين.....

منقول بتصرف