كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

فرنسا ومعالجتها لأقاليم الأقليات

د. نشوان الغانم

 أثار نقاش جري بيني وبين أحد جيراني اهتمامي، لقد قال لي:
كل الحركات الإنفصالية عن فرنسا تقع على أطرافها، لاحظ مثلا الألزاس واللورين على الحدود الألمانية، وبلاد الباسك على تلك الإسبانية، وكورسيكا الجزيرة على أقصى الجنوب الفرنسي..
فكرت ملياً وقلت له: هذا يشبه إلى حد ما وجود الأقليات بسورية مع فارق بأنها لا تريد الإنفصال عن البلد الواحد فهي تقع أيضاً على حدود البلاد، فالعلويون على شمال غرب سورية والكورد على شمالها الشرقي والمسلمون الموحدون على أقصى الجنوب رغم أن سورية بحدودها الحالية دولة فتية رسمتها يدا وزيرين أحدهما فرنسي والآخر بريطاني عندما تقاسمتا بقايا الدولة العثمانية..
سألته: عندما وصلت إلى فرنسا كنا نسمع دائما عن الحركات الإنفصالية لكننا لم نعد نسمع اليوم عنها، ما السبب برأيك؟!!
أجابني، كلامك صحيح، أنا أعتقد أن الجميع اندمجوا مع المشروع الأوروبي وصار الجميع يعتبرون انتماءهم للوحدة الأوروبية أكثر جدوى وفائدة!!
قلت له: منذ زمن طويل وأنا أقول لكل أصدقائي الفرنسيين، لقد سرقت أوروبا مشروعها من المشروع العربي الذي كان سباقاً، لكننا فشلنا بتحقيقه وأوروبا تحاول جاهدة النجاح فيه رغم كل العقبات..