هذا ماسمعه د. نشوان وهيب الغانم في حضرة المعارض رياض الترك
2025.04.22
د. نشوان الغانم
مريضي الذي صار صديقي، الراحل رياض ترك، كان نزيلاً عندي بالمشفى، وكنت أزوره بنهاية عملي كل يوم زيارة خاصة يروي لي فيها شيئا من الماضي ورؤيته للمستقبل..
كان نقاشهم يجري بطريقة طائفية فاجأتني، عندما شعر رياض الترك بأن عليه أن يقدمني لهم بإسم أبي:
الدكتور بيكون إبن وهيب الغانم!!
وقف فايز سارة من كرسيّهِ وانحنى إلى الأمام قليلاً، وقال لي: تنحني له القامات!!
لحظات حرج وصمت قبل أن أكسره بتهذيب: لو كان وهيب حياً لفضل أن تقتلوه على أن تكون شروحكم لما يجري طائفية وأنتم المثقفون الكبار الذين أحترمهم..
قال رياض الترك بكل هدوء:معك حق الأمور تدهورت بعد أن تحولت الثورة إلى ما يشبه الحرب الأهلية، وبكل الحروب الأهلية يصبح الإصطفاف طبيعيا حتى عند المثقفين..
عندما توفاه الله، كانت جنازته ستبدأ من المشفى، ذهبت لتقديم التعزية لابنتيه، لم أتوقف إلّا لحظات قلت لهما فيها: عاش رافع الرأس ورحل بكرامة رغم الخلافات الفكرية العميقة التي تفرقنا، لقد كان صديقي..
هربت فوراً وكأنني كنت أشعر بنفسي غريبا وعبارة جورج سارة الطائفية ترهق ذاكرتي..
ما كان علي أن أغادر بسرعة لكنني غادرت..