حول تهمة "شبيحة"
2025.04.17
عقيل هنانو
"شبيح" كلمة سيبدأ بها الهجوم عليك ان انتقدت الجولاني بحرف… فلول النظام اتهام أخر سيوجه لك ان سألت: لماذا تم تسريح موظفين الدولة على الهوية الطائفية؟… علماً أن بقية موظفي الدولة من كل الطوائف لا يستلمون مرتبا ولا مؤمنا لهم باب رزق… من جماعة البائد بشار… اتهام سيتصدر الرد ان سألت هل تم القاء القبض على أحد القتلة الذين يحميهم الجولاني على ما يرتكبونه بحق السوريين في الساحل وريف حمص وحماة وحتى في حلب ودمشق؟…
ويقولون لك لقد تحررنا…؟؟… من ماذا تحررتم؟ فلا زال كم الأفواه يمارس، والاستهداف للجميع يمارس والقتل والسلب وإخراج المواطنين من البيوت والاستيلاء عليها روتين منذ اربعة أشهر ليومنا هذا… ولازال التخوين لك يتم ان لفظت حرفاً لا يتوافق عليه، تحررتم من ماذا؟… وأين ومتى تحررتم؟… حين دخل الصهيوني وتوسع الاحتلال في عهد إرهاب الجولاني…؟… هل سأل أحدكم بناء على ماذا يقرر التركي للسوريين اقتصاد وسياسة وحياة… على ماذا يعتمد الاميركي أسبوعياً في إخراج مئات الآلاف من براميل النفط السوري للكرد في العراق لإرسالها من هناك للكيان الصهيوني… تحررتم؟… أين ومتى وكيف…؟…فنحن بناءً على الادعاء ظننا إننا نمارس حرية التعبير التي أتى وادعى وتبجح بها الحكم الجديد… ارفع رأسك انت حر… فصدقنا ورفعنا الرأس لنرى علم الصهيوني على أبواب الفيحاء… ورأينا صور اردوغان ترفع في الشهباء… فعارضنا وقلنا لا…ليس تحريرا وليس حرية بل احتلال وعبودية… فإذ بنا نتبادل المواقع لتصبحوا انتم الشبيحة ونحن المعارضة…
أنتم السبب. والحق كله يقع على كاهلكم حين رفضتوا لنا ان نمارس ما مارستم من معارضة لحكم وحاكم، وكأن المعارضة تحق لكم وممنوعة لنا، أنتم السبب في عودتنا دائماً للمقارنة بين ما كان وما هو موجود الأن، أنتم السبب، حين اختصرتم بمعارضتكم لحاكم كل الوطن و اختصرتم بموالاتكم الارهابي الحاكم كل الوطن… أنتم السبب الذي لا يزال لأجله اسم بشار الأسد بعد رحيله يتداول… أنتم السبب انكم تدعمون جولاني بأربعة أشهر تجاوز بدموية مطلقة وسادية طائفية كل سيئات حكم البعث لخمسين عام وأكثر… الحر يعارض الظلم وأنتم صامتون صمت القبور… الحر يعارض المحتل وانتم عن الصهيوني والاميركي والتركي غافلون…
كنا مواليين ولازلنا، كنا مؤيدين ولازلنا، ولكن مواليين ومؤيدين لوطن وشعب ومؤسسات دولة، ولو كنا موالين لفرد وحكم وحزب لكنا غيرنا -وكوعنا- فبغياب الفرد والحزب والحاكم ينتهي التملق وينتهي الولاء وتنتهي مصلحة التأيد… والمنافق يبحث عن الجديد ليستفيد… ونحن لم نستفيد ولا كنا يوماً من النظام السابق مستفيدين… بل معظمنا كنا من المتضررين من سياسات واستهداف… ولكن الوطن ليس ولا يجب ولن يكون بالنسبة لنا محراب لثارات شخصية… لو بقيتم معارضة لكنا اليوم معكم نعارض وشكلنا معاً قوة مغيرة فارضة حامية لوطن ومواطن… لكنا معاً صوت هادر ضد الظلم والاستهداف والإحتلال وعبودية المحاصر… لكنكم اخترتم المحتل ونحن لازلنا لكم نعارض… هي سورية وما ان تفهموا عظمة الكلمة ورمزية التاريخ ستقفون معنا او نقف معكم-لأيهم، المهم ان نقف معاً- ليس لأجل حكم وحاكم ولكن لتبقى لنا جميعاً… موالي ومعارض… سورية…