كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دعوة لأبناء أمتنا لمواجهة تحديات العصر

نصر شمالي

يوجد في العالم اليوم، أكثر من مليارين إنسان مسيحي، وحوالي مليار ونصف مليار مسلم، وحوالي أربعة مليارات لهم أديان أخرى..
والمسيحيون ليسوا كتلة واحدة، موحدة، بل مختلفون، فهم طوائف ومذاهب، وكذلك المسلمون..
وكل طائفة مسيحية، أو مذهب إسلامي، لا يشكل، بدوره، كتلة واحدة موحدة..
والأكثرية، في جميع الطوائف والمذاهب، تتعامل مع الدين إيمانياً، وروحياً ونفسياً، وتقاليدياً وتراثياً، ولا تريده سياسياً..
البشرية، وضعت قدمها داخل عتبة عصر التكنترون، ومقدمات منجزات هذا العصر، التكنتروني، تبدو خارقة الفعالية، مع أنها ليست سوى المقدمات، البسيطة جداً، وبعد حوالي عقدين من الزمان، وربما أقل، سوف يشهد العالم تغييرات، لا تتصورها عقولنا الآن، ومن يتخلف سوف يضمحل، بل سوف يزول، كفاعلية إنسانية..
فمتى يكف البعض، عن ارتكاب حماقة التفكير، بإمكانية "أسلمة" العالم،
وحماقة التفكير، بإمكانية "تنصير" العالم، ويطبق الآية الكريمة: "لكم دينكم ولي ديني"؟..
متى ينصرف الجميع في بلادنا، إلى الانهماك في مواجهة تحديات العصر،
وتحديات الحياة المعاشة، الخطيرة جداً، والتي قد تكلفهم وجودهم من جذوره،
أي: استئصالهم، إن لم يتداركوا تقصيرهم القاتل؟
نصر شمالي
دمشق - خواطر مكررة ١٢-٩-١٩