لماذا زار "ميلي" شمال شرق سوريّة؟!
2023.03.09
خالد العبود:
-تعتقد الإدارة الأمريكيّة أنّ "استقرار" المنطقة القادم، وبضغطٍ صهيونيٍّ عميقٍ، لا يمكن له أن يكون على حساب "أمن إسرائيل"، في ظلّ خرائط ميدانيّةٍ جديدةٍ على مستوى المنطقة، أنتجت بدورها خرائط نفوذٍ جديدٍ أيضاً..
-كان التعويل قبل سنوات قائماً على ضغطٍ يمارسه النسق: الأمريكيّ - الغربيّ، بإسناد لوبيّات: يهوديّة - صهيونيّة، على دور روسيا ونفوذها في المنطقة، وتحديداً لجهة وجودها في سوريّة، وتحميلها وتفوضيها بضبط معادلة "استقرار" للمنطقة، يُضمن بها "أمن إsرائيل"!!..
-لم ينجح تعويل النسق: الأمريكيّ - الغربيّ، ولم ينجح مشروع الضغط على روسيا في أوكرانيا، وصولاً إلى استعمال نفوذ روسيا في ضبط معادلة "استقرار" المنطقة!!..
-وهو الأمر الذي تطلّب لاحقاً دوراً: أمريكيّاً - غربيّاً، مسنوداً بحضورٍ ميدانيٍّ "إسرائيليٍّ"، أملاً بالوصول إلى واقع تأثيرٍ جديدٍ، يصرفُهُ الأمريكيُّ في مواجهة خرائط الميدان الجديدة..
-يحاول الأمريكيّ تثقيل وتعميق وجوده في سوريّة، بتنسيقٍ كاملٍ مع كيان العدو، ودعم غربيٍّ كبيرٍ، كي يكون طرفاً فاعلاً وقويّاً، في الوصول إلى معادلة "استقرار" المنطقة..
-فهو يرى أنّ خسارته كبيرة في خصومته للروسيّ، ثمّ ابتعاد الروسيّ عنه بعد حربه عليه من أوكرانيا، وهو ما جعله يبحث عن مواقع وخطوات تمنحه إمكانيّة التأثير، على خارطة قوى الميدان التي أسّس لها حلف المقاومة في المنطقة، من خلال إعادة ترتيب موقعه ميدانيّاً..
-لهذا فإنّ الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الأركان الأمريكيّة المشتركة، إلى قاعدة احتلال أمريكيّة في شمال شرق سوريّة، وعشرات الزيارات الأخرى، الأمنيّة وغير الأمنيّة، لقادة أمريكيّين وغير أمريكيّين، جاءت جميعها في سياق تحسين واقع الوجود الأمريكيّ، وصولاً إلى معادلة "استقرار" للمنطقة، تضمن "أمن اسرائيل"!!..