كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصّراع على "استقرار" المنطقة!!..

خالد العبود:

-مثلما تعرّضت المنطقة لعدوانِ مشروعِ فوضى، ولم يحقّق هذا العدوان أهدافه الرئيسيّة، تتعرّض اليوم لصراع ومواجهة "أنظمة استقرار"، تتجاوز المنطقة بهذا "الاستقرار" تبعات الفوضى التي ضربتها بكاملها..
-هناك أكثر من "نظام استقرار" مطروحٍ الآن على مستوى المنطقة، تحاول القوى المتصارعة من خلال هذه "الأنظمة" أن تدافع عن مصالحها أو أطماعها، بمحاولة تمرير "نظامها" على المنطقة، ولكلّ "نظامٍ" حامله السياسيّ والأمنيّ والاقتصاديّ..
-تعتقد "إسرائيل" أنّها قادرةٌ على فرض "نظام استقرارها" على المنطقة، بفضل تقاربها مع بعض الأنظمة والحكومات العربيّة، وبفضل علاقتها الهامة مع نظام "أردوغان"، وهي تسعى من خلال هؤلاء لتقديم "وصفة استقرارها" وتمريرها!!..
-تحاول ذلك "إسرائيل" في مواجهة وصفةٍ أخرى، عمل عليها حلف المقاومة، ويريد تمريرها في المنطقة، في ظلّ إفشاله لمشروع عدوان الفوضى عليها..
-تدرك "إسرائيل" هذا الأمر جيّداً، وتدرك أنّه لم يعد بالإمكان، ضمن الظروف الحاليّة، مواجهة ذلك بالقوّة، لهذا ترى أن من مصلحتها تقارب بعض أنظمة وحكومات الإقليم مع دمشق!!..
-وسنكتشف بعد فترة وجيزة، أنّ كلّ هذه الخطوط الساخنة مع دمشق، كانت مشفوعةً برضى "إسرائيليّ"، ولو أنّ ظاهر الأمر الآن لا يبدو كذلك!!..
-تعتقد "إسرائيل" أنّها تمتلك "وصفةً" هامّةً من أجل "استقرار" الإقليم، عرضتها على الرئيس الأسد قبل سنوات، أساس هذه "الوصفة"، العودة إلى اتّفاق فصل القوات في عام 1974م، وذلك بعد إدراكها أنّ مشروع عدوان الفوضى على سوريّة، لم يأتِ بأهدافه المرجوّة!!..
-في المعلومات أنّ الرئيس الأسد كان ردّه واضحاً يومها، عندما عرض عليه بعض الوسطاء رسالة "الإسرائيليّ" تلك، بقوله:
"إنّ سوريّة الآن مشغولةٌ بمواجهة الإرهاب"..
-نعتقد أنّ الرئيس الأسد يومها، لم يكن يبحث إلا عن سقوف أعلى "لوصفة استقرار" إقليميٍّ جديد، وهي حقوقٌ وطنيّةٌ أكثر أهميّة وعمقاً، من اتّفاق فصل القوات عام 1974م، وهو ما ألمحنا له في حينه..