كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شادي أحمد: رامي مخلوف من الدروشة والصوفية إلى التواصل مع الملائكة!

خلال فترة انقطاع المهندس رئيس مجلس إدارة سيرياتيل عن الكتابة.. توقعت إن هذا الانقطاع له سببين:
1- الأول: هو دخوله في مرحلة الصوفية كون الفيديوهات السابقة كانت تحوي الكثير من الشواهد الدينية، فقلت لنفسي انه استكمال لمسار الابتهال و الإيمان.
2- الثاني: هو مسار التوبة (أيضاً إيماني) و بالتالي فقد تم ترك متاع الدنيا من مليارات قدمها للخزينة..

لكني اليوم قرأت منشوراَ بثه على صفحته.. فاكتشفت الاحتمال الثالث الذي لم يخطر على بالي... وهو:
إنها كانت فترة تواصل مع (الملائكة) و توسيط هذه الملائكة عند الله عز وجل الذي أصدر مرسوما إلهياً (كما قال) لأول مرة في تاريخ البشرية كرمى له... و هنا استغرب كيف خطر بباله أن يقول مرسوماً إلهياً؟
لأنه كما هو معروف بأن الله عز و جل لا يصدر مراسيم (هذا من اختصاص الرؤساء و الملوك).. بل ينزل أحكام و كتب سماوية و يقرر الأقدار...

بعيدا عن الشأن الديني.. توقفت عند الشأن الدنيوي.. حول مصطلح (أثرياء الحرب...) دون أن يتطرق إلى (أثرياء السلم؟).. ليس تبريرا لأحد.. و فعلا في الحرب ينشأ أثرياء... و لكن السؤال:
أيام السلم و الأمان.. و عندما كان يحلم الكثير بأن يصبحوا من أثرياء و رجال أعمال الوطن و ان يعملوا و يستثمروا.. كان هناك من يشن حرباَ على من لم يشارك أو يدفع...

كان هناك من يعلن (حرباَ اقتصادية) في وقت السلم لمن لا يدفع و يخضع... هذا هو (ثري الحرب)..
من يتخلف عن (خدمة العلم في وقت الحرب)... خدمة العلم لرجل الأعمال أن يدفع للدولة حقها المالي.... هو (ثري الحرب).
من يملك أموالا خارج وطنه.. مصدرها وطنه.. و أكثر من أمواله داخل الوطن.. هو (ثري الحرب). لكن فقراء الحرب لن يقولوا للثري.. نحن معك.. لأنك مدعوم (بمرسوم إلهي).. سيقولون نحن مع سورية.. لأن (الله حاميها).

أما العودة إلى نغمة (المؤسسات التنموية) فإنه من الواضح بأن المستشار القانوني و الاقتصادي ما زال هو ذاته الذي يقوم الاستشارات السابقة في الفيديوهات السابقة...
و هو الذي قال لكم سابقا المعلومات المؤكدة التالية:

1- توجد ثلاث شركات باسم (راماك).. الأولى التي تعملون بموجبها (محدودة المسؤولية) و حصلتم على عقود هائلة في كل مجال..
و الثانية القابضة التي تأسست عام 2011 عندما ذكرتم بالأعمال تحويل عملكم للعمل الخيري و الثالثة التي تأسست عام 2018 (و لا نعرف لماذا)؟ و لكن يا استاذ.. شركة راماك التي أسميتموها (تنموية خيرية) ليست بالضرورة ان تكون كذلك لأنها مسجلة كشركة تجارية و ليس مؤسسة خيرية... و لو كانت تنموية خيرية.. كان يجب أن تكون مسجلة في الشؤون الاجتماعية(؟) يعني أتمنى يا استاذ ان نقلل ما أمكن من فتحك للجبهات.. المالية تريد حقوق للخزينة و اتمنى ان لا تفتح باب التهرب الضريبي و الاتصالات تريد أيضاً حقوق للدولة و الآن وزارة الشؤون الاجتماعية قد لا تعرف ب راماك كمؤسسة انسانية و نصبح مثل الشركات التي تتهرب ضريبياً تحت ستار الأعمال الإنسانية..

2- أي شخص يا استاذ.. سيطلع على أوراق راماك الإنسانية سيجد انها كنا نرسل مبالغ بسيطة جدا من حجم أعمالها للمساعدات و لكنها كانت ننفذ عقود و صفقات تجارية ربحية كبيرة جداً
3- أخشى يا استاذ.. إن يسأل سائل.. لماذا لم تحول قيمة هذه الاسهم منذ عام 2011 عندما تأسست راماك الإنسانيةـ و لماذا صرحت مؤخراً بأنك ستحولها بعد إلقاء الحجز الاحتياطي عليها؟..
ألم يخبروك يا سيد رامي.. إن تحريك الأصول المالية و العينية بعد إلقاء الحجز الاحتياطي هو مخالف للقانون و جرم مالي قد تحاكم عليه؟.. لقد كان من الأفضل أن تسحب أسهمك من هذه البنوك منذ بداية فرض العقوبات على النظام البنكي السوري، لأن وجودك فيه (و أنت المعاقب) سوف يؤدي إلى عقوبات مباشرة على البنوك.. لا سيما بأنك حريص (كما قلت سابقاً) على حقوق المساهمين و الموظفين في شركاتك..
4- أستاذنا الفاضل.. لقد كانت النفحات الايمانية طاغية في منشوراتك السابقة و الحالية و الفيديوهات.. و لكن أتمنى منك أن لا تغوص كثيراً فيها لا سيما في الفقه الإسلامي و في مفهوم (الوقف و الأوقاف).. لأن يا أستاذ ما يجوز أن تتبرع من حالك لحالك و تقول لحالك هذا وقف و لا يورث؟ يعني أنت نقلت الملكية من اليمين إلى الشمال و قلت لنفسك (صاروا أوقاف).. فعذراً منك شيخنا..
5- أخشى أن يسأل أحدهم.. هل تبرعك لنفسك من نفسك يشمل فقط أملاكك في سورية و المحجوز عليها تحديداً؟ يعني ربما يقفز صحفي و يسألك.. هل ستحول املاكك و استثماراتك الخارجية في الإمارات و قبرص و أوروبا إلى الأعمال الإنسانية في سورية.. أم ستحولها للاعمال الإنسانية للمواطن الإماراتي؟
6 - أخيراً... رحم الله والدكم و أثاب مثواه... و لكن يا استاذ.. أرجو ان لا نقع بمشكلات تتعلق ب (ضريبة التركات).