2021.05.10
درعا- عبد الله صبح- خاص فينكس:
وسط أزمة كورونا التي يشهدها العالم هناك أزمات كثيرة منها ما يندرج تحت مسمى أزمة أخلاق والتي يتفرع عنها كثير من التسميات وخاصة فيما يتعلق بأزمة أخلاق التجار واسعارهم، لاسيما في العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك والتي تسبق عيد الفطر..
لحم الفقراء بألف:
خلال جولة ل «فينكس» على أسواق الخضار في درعا تبين أن الفواكه تغرد خارج اهتمامات السواد الأعظم لمواطني محافظة درعا، فأصابع الموز تجاوز سعر الكيلو ٤٥٠٠ ليرة والبرتقال ب ٢٠٠٠والفريز ٣٥٠٠ ليرة.
بينما أسعار الخضار إلى إرتفاع مابين الأمس واليوم ارتفعت اسعارها ٢٥% وخاصة البندورة التي تجاوز سعر كيلو النوع الاول ال ٧٠٠ ليرة ودون هذه النوعية بقي ب ٥٠٠ ليرة والبصل الفريك ١٠٠٠ وثوم المونة ٢٥٠٠ ليرة علماً أننا في موسمه وقبل يومين بيع ب ١٤٠٠ليرة.

فيما أسعار الخضار الباكورية إنتاج وادي اليرموك في ريف درعا الغربي للموسم الحالي ٢٠٢١ سعر الفول ٦٠٠ليرة والبطاطا لحم الفقراء ب ١٠٠٠ ليرة و الخيار البلدي ب ٢٠٠٠ والكوسا ب ١٠٠٠ والبازلاء ١٠٠٠ وعند بائع آخر قد ينخفض ويصل ثمنها إلى٨٠٠ رغم أنها نفس النوع والجودة وقس على ذلك الكثير وهذا أن دلّ، يدل على أن عين الرقابة نائمة ، لكن عين الله لاتنام.
وفي جولتنا عرجنا على سوق القصابين وبائعو الدجاج حيث بيع كيلو الدجاج الريش ب ٦٨٠٠ليرة ولحمة الضأن ب ٢٧ ألف ليرة بينما سعر كيلو لحم العجل تجاوز ال ٢٠ ألف.
أسعار أسواقنا:
تلك الأسعار ليست في سوق التنابل في حي الشعلان أو في حي الشيخ سعد بدمشق، وإنما في السوق الشعبي اليتيم في حي المطار بمدينة درعا الذي كلف الدولة ميزانية باهظة، علماً أنها لا تتقاضى ممن يعتاشون من خلاله أي ليرة كبدل رسم لاستثمار المكان ورغم ذلك تبقى أسعار سوق حي المطار الشعبي محلقة و تهوى الطيران بالعالي كإسم حيّه الذي يتواجد به إلّا من رحم ربّي.
ما قلَّ و دل:
مدير تموين درعا قال:جميع عناصر مديرية التموين وحماية المستهلك بدرعا تنشط اليوم بمراقبة أسعار الألبسة والحلويات وغداً منذ ساعات الصباح سيتم تسيير دوريات على أسواق الخضار من أجل الوقوف على أسعارها وضبط المخالفات بكل من يتجاوز أسعار آخر نشراتنا الصادرة يوم أمس الاحد..!
تراجع دور الدولة:
بائعو المفرق في سوق الحي الشعبي الأول في كورنيش المطار لدى استفسارنا عن إرتفاع الأسعار ما بين يوم أمس واليوم ردوا السبب لتحكم تجار الجملة بفرض أسعارهم علينا فالبندورة اليوم ساعة الظهيرة ابتعناها منهم ب ٦٥٠ ليرة والملوخية ب ١١٠٠ والثوم ١٨٠٠ هذه أسعار جملة سوق الهال بمدينة طفس في ريف درعا الغربي علما أن العامل الذي يكسر الظهر غلاء أجور النقل التي أصبحت شماعة تجار نصف الجملة الوسيط بيننا وبين تجار الجملة.
المضحك المبكي:
..الأمر المضحك المبكي أن فكرة الأسواق الشعبية تقوم على إلغاء دور الوسيط والبيع مباشرة من المزارع إلى المستهلك، لكن اليوم الظاهر للعيان وللقاصيِ والداني أن صاحبة الفكرة "محافظة درعا" قد تراجعت عن هذا الدور، تاركة لتجار نصف الجملة وتجار الجملة "الجَملْ بما حمل "، و بالنتيجة المواطن وحده دائماً من يدفع الثمن؟!..