2021.06.29
رحاب الابراهيم- فينكس- حلب:
في بادرة جديدة لإحياء مدينة حلب القديمة وأسواقها التجارية التي دمرتها المجموعات الإرهابية المسلحة، نظمت محافظة حلب بالتعاون مع الامانة السورية للتنمية، ومشاركة منظمات أممية وأهلية ومؤرخين وباحثين ومختصين ومؤسسات التمويل الصغير وتجار وصناعيين وغيرهم من فئات المجتمع الحلبي، ورشة عمل تحت عنوان "إطلاق العمل على استراتيجية إحياء وأسواق المدينة وتنفيذ عمليات الترميم والاعمار خلال فترة ليست بطويلة".
الورشة أطلقت من مدرسة سيف الدولة في المدينة القديمة المرممة حديثا، حيث تعد هذه الورشة الأولى من نوعها والهدف من التقاء هذه المجموعة الكبيرة من الجهات المعنية والمختصين مناقشة وثيقةً ستعيد الحياة إلى أسواق المدينة القديمة التي تعرضت لتدمير كبير خلال سنوات الحرب في خطة ممنهجة لمحو الحضارة السورية العريقة التي تضم أهم الأوابد والتراث الحي الذي تعد مدينة حلب القديمة أبرزها.
الورشة المستمرة على مدار ٣ أيام، ألقى كلمة الافتتاح فيها محافظ حلب حسين دياب فقال: لا يمكن أن تتعافى المدينة القديمة دون مشاركة غنية لكامل المجتمع الحلبي.
وأضاف: نتطلع معكم لإغناء ما أنجزناه من أعمال في إطار إعادة ترميم وإعمار المدينة القديمة والمحافظة على تراثها.
وتابع قائلا: لأن حلب وأهلها في عيون الرئيس الأسد، ولأن حلب وأهلها هم عنوانٌ للنصر والثبات، ولأن حلب وأهلها هم مثال العمل والانتاج والحياة لأجل كل ذلك، لا بد أن يكون العمل مميزاً والعطاء فاعلاً تتوحد فيه الجهود لبناء الوطن بأمل كبير وإنجاز صادق وواسع".
بدوره مدير مديرية الآثار والمتاحف الدكتور صخر علبي تحدث عن ميزات الترميم وآلياته الفنية، حيث أشار إلى أن الوثيقة تضم توصيفاً دقيقاً وشاملاً لـ37 سوقاً وما يقارب 1100 محلا تجاريا وطبيعة أضرارها ووضعها البنيوي، إضافة لما تتطلبه هذه الأسواق من بنية تحتية وتطوير اقتصادي.

ويبحث المجتمعون وثيقةً تفصيلية تتضمن الإطار التنظيمي لإعادة إحياء الشارع المستقيم وجميع مداخله والجوانب المتعلقة بالإسكان والتطوير الاجتماعي في تلك الأسواق وكيفية الحفاظ على الأبنية ومسألة المرور والنقل فيها والجوانب المتعلقة بالتطوير الاقتصادي وتأهيل البنى التحتية وفق معايير للترميم وإعادة البناء تشكل مع بعضها استراتيجية مضبوطة تضمن الوصول إلى إحياءٍ كامل لأسواق حلب.
وستناقش الورشة أيضا أسس تطوير نظام ضابطة البناء لمدينة حلب القديمة الحالية المتوافقة مع قانون الآثار السوري، وبما يعزز المعايير التي سُجِّلَت مدينة حلب القديمة على إثرها في سجل مواقع التراث العالمي لدى منظمة اليونيسكو.