لجنة الإصلاح الحميدة قي مدينة حماة سنة 1943م
2026.08.30
خالد محمد جزماتي
كان قوام لجنة الإصلاح السادة: مفتي حماة الشيخ سعيد النعسان ، ومطران حماة
السيد اغناطيوس حريكة، والشيخ محمود الشقفة، والحاج محمد الأشفر عدي، والحاج محمد نور عدي ، والحاج محمد نور حميدان.
أما سبب تشكيل هذه اللجنة فهو الصراع المحتدم بين تيار الحركة الشعبية في ذلك الزمن بزعامة المرحوم رئيف الملقي "للكتلة الوطنية" التي تزعمها بعد وفاة مؤسسها في مدينة حماة الدكتور توفيق الشيشكلي، وحزب الشباب بزعامة مؤسسه الأستاذ عثمان الحوراني ومن بعده الأستاذ أكرم الحوراني.. وزعامات الأسر الإقطاعية كاّل العظم واّل البرازي، واّل الكيلاني.. الخ وأبرز زعماء هذه الأسر نجيب اّغا البرازي الذي كان ينتمي للكتلة الوطنية، وفريد بك العظم ذو السمعة الطيبة والإستقامة الصادقة التي يشهد له بذلك الجميع ومنهم خصومه..
نتيجة للصراع بين الطرفين بدأت ملامح فتنة شديدة تظهر بصورة جلية، وذلك بسبب قيام الفريقين بنشاطات انتخابية ليلية ونهارية في الأحياء الموالية لكل فريق.. وفي كل مهرجان كانت تطلق بعض الهتافات التي نستفز الطرف الاّخر.. ووصلت المدينة الى حافة الفوضى.. كأن تأتي اشاعات يطلقها بعض المتهورين بأن الحي الفلاني سيهجم على حي موالي للطرف الاّخر.. ففزع الناس وارتعبوا وتعطلوا عن العمل وأصاب المدينة خسارة اقتصادية لا يستهان بها.. هذا موجز ضئيل جدا لتلك الأحداث ،وانظروا معي الى النتائج التي أقرتها اللجنة الموقرة.. على خلاف المدن السورية، فقد قررت بالإجماع تشكيل قائمة انتخابية موحدة لمدينة حماة وكانت كالتالي:
- السيد نجيب البرازي، السيد رئيف الملقي، السيدغالب العظم، السيد أكرم الحوراني، السيد فريد مرهج.. ولقد كان لهذه الواقعة أثر عظيم ومثلا يضرب للاّخرين الداعين لعصبيات مختلفة، ولقد قام السيد شكري القوتلي باصدار بيان بهذه المناسبة وذلك بتاريخ 10 تموز 1943م قال فيه: يسرني أن تكون مدينة حماة العريقة في الوطنية قد أجمع رأي الملأ فيها على اتفاق صفها وتوحيد كلمتها وترشيح السادة: نجيب البرازي، رئيف الملقي، غالب العظم، أكرم الحوراني، فريد مرهج، ليمثلوها في المجلس النيابي المقبل.
واني لأرضى بما ارتضته مدينتكم وأقر هذا الترشيح متوقعا أن يكون النواب الذين
اختارتهم محققين اّمالها عاملين على خدمة القضية الوطنية والذود عن حياضها".